اليمن: نداء استغاثة من 30 منظمة حقوقية لإنقاذ وضع الصحافيين في البلاد

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: أطلقت نحو 30 منظمة حقوقية يمنية في الداخل والخارج مساء أمس نداء استغاثة مشتركة بمناسبة يوم الصحافة اليمنية الذي صادف أمس، لإنقاذ الوضع الصحافي في اليمن، بعد الإفراط في ارتكاب الجرائم ضد الصحافيين من قبل مختلف أطراف الحرب تجاوز كل التوقعات، وتسبب في انهيار كافة المعايير لحماية الصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي، الذي طالته الكثير من الاعتداءات وصلت الكثير منها حد المآسي.
وقالت هذه المنظمات التي أطلقت حملة إلكترونية مشتركة للتضامن مع الصحافيين، في بيان لها تسلمت «القدس العربي» نسخة منه: «يصادف التاسع من حزيران/ يونيو من كل عام يوم_الصحافة_اليمنية، في وقت يواجه فيه الصحافيون اليمنيون حملات قمع وترهيب ممنهجة، تطال حقهم في الحياة وفي حرية الرأي والتعبير وتهدف إلى كتم أصواتهم وحرمانهم من الوصول إلى المعلومة وكشف الحقيقة».
وأضافت: «يعاني اليمن أسوأ أزمة إنسانية في ظل الصراع الدامي ويشهد حالة غير مسبوقة من القمع وهدر الحقوق والحريات ويتسابق مختلف أطراف النزاع، وإن بدرجات متفاوتة، في انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك استهداف الصحافيين، باعتبارهم شهود الحقيقة».
وعبرت المنظمات الحقوقية الموقعة على بيان عن تضامنها مع محنة الإعلام اليمني ومعاناة الصحافيين اليمنيين، وألقت الضوء في هذه المناسبة، على مأساة 9 صحافيين يقبعون منذ خمسة أعوام خلف قضبان معتقلات الحوثي، لدورهم في كشف انتهاكات حقوق الإنسان.
وقال البيان إن جماعة الحوثي اختطفت 9 صحافيين وزجّت بهم في سجونها في مثل هذا اليوم من العام 2015 ولا زالوا معتقلين لديها حتى اللحظة، وهم عبد الخالق عمران، توفيق المنصوري، أكرم الوليدي، حارث حميد، عصام بلغيث، هشام طرموم، هشام اليوسفي، حسن عناب، وهيثم الشهاب.
وأوضح أنه «في 11 أبريل/ نيسان الماضي أصدرت جماعة الحوثي قراراً باطلاً من محكمة صورية تابعة لها، بإعدام أربعة صحافيين من هؤلاء وهم عبد الخالق عمران، أكرم الوليدي، حارث حميد، وتوفيق المنصوري، بينما اكتفت بمدة الحبس لبقية رفاقه».
ودعت هذه الحملة كافة المنظمات الحقوقية والمؤسسات الإعلامية الدولية، إلى المشاركة الفاعلة في هذه الحملة التي تحمل وسم #يوم_الصحافة_اليمنية ‎#YemeniPressDay، معتبرة ذلك بأنه أقل ما يمكن عمله كواجب إنساني وحقوقي والتزام أخلاقي تجاه هذه القضية التي ألقت بظلالها القاتمة على الحريات الصحافية والإعلامية والتي يدفع الصحافيون اليمنيون ثمنها كل يوم.

الحوثيون ينكلون بعائلة الصحافي القتيل عبد الله قابل

وقالت الحملة في بيانها: «إن ذكرى يوم الصحافة اليمنية يأتي فيما لا يزال الصحافيون اليمنيون يدفعون ثمناً باهظاً معمداً بالدم، وتعيش حرية الصحافة في اليمن أسوأ مراحلها منذ انقلاب ميليشيات الحوثي المتمردة على كل القيم والمواثيق وحقوق الإنسان».
ودعت الحملة كافة الأطراف، بما فيها جماعة الحوثي والحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المشتركة في الساحل الغربي والجماعات المسلحة إلى التوقف الفوري عن استهداف الصحافيين، أو التضييق عليهم وعلى الحريات الإعلامية بأي شكل من الأشكال.
وطالبت بالإفراج الفوري عن كافة الصحافيين المعتقلين، دون قيد أو شرط، ومساءلة الأطراف التي تورطت في اعتقال وتعذيب وقتل الصحافيين وتقديمهم للعدالة، كما طالبت بالتحقيق الفوري في حادثة اغتيال الصحافي نبيل القعيطي، في محافظة عدن وملاحقة القتلة وكشف نتائج التحقيق للرأي العام، بالإضافة إلى ملاحقة كل مرتكبي جرائم قتل الصحافيين لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وحذر من سياسات التسويف والمماطلة والترحيل لقضايا الصحافيين التي أسفرت عن استمرار بقاء الصحافيين رهن الاعتقال والتعذيب في المعتقلات، طيلة الخمس سنوات المنصرمة، «وهي نتيجة كارثية للتغاضي عن سلوك القمع وانتهاكات حقوق الإنسان، وغياب آليات فاعلة لمحاسبة المتورطين فيها».
في غضون ذلك، طالبت رابطة أمهات المختطفين، في بيان مستقل لها جماعة الحوثي بسرعة إطلاق سراح أفراد أسرة الصحافي الراحل عبد الله قابل، والذي كان فارق الحياة في معتقل للحوثيين في محافظة ذمار في 2015، فيما قام الحوثيون بعد ذلك باعتقال والده وإخوته الأربعة.
وقالت إن محمد العزي قابل، والد الصحافي الراحل عبد الله قابل، توفي أيضاً يوم الأحد الماضي، بسبب تدهور حالته الصحية جراء اعتقاله من قبل الميليشيات الحوثية، حيث فارق الحياة بعد أيام فقط من إطلاق سراحه، مع استمرار اعتقال ابنائه الأربعة حتى اليوم.
وأضافت: «إننا ندين بشدة ما تعرضت له أسرة الصحافي قابل من اختطاف للأب وأبنائه الأربعة وتعرضهم للإخفاء القسري ومداهمة منزلهم ومصادرة كل تلفوناتهم وحواسيبهم وتهديد النساء والأطفال بالاختطاف وتفجير منزلهم». وأوضحت الرابطة أن ما تعرضت له أسرة الصحافي عبد الله قابل من قتل واعتقال وتنكيل تعد من الجرائم الإنسانية التي ترقى إلى (جريمة حرب)، حيث أقدمت جماعة الحوثي على اختطاف الصحافي عبد الله محمد عزي قابل في العام 2015، والذي قتل في 21 أيار/مايو 2015 واحتجزته في موقع عسكري يستخدم لتخزين السلاح مما جعله هدفاً لطيران التحالف بقيادة السعودية في جبل هران، بمحافظة ذمار، ثم قامت لاحقاً باختطاف والده، محمد العزي قابل، وبقية أولاده الأربعة، وهو ما يعد أشد أنواع التنكيل بأسرة بأكملها والتي يصنفها حقوقيون في خانة (جرائم الحرب) في اليمن، ويطالبون بملاحقة القيادات الحوثية المتورطة في هذه الجريمة حتى لا يفلتوا من العقاب.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية