بغداد ـ «القدس العربي»: دعا النائب الأول لرئيس البرلمان حسن الكعبي، أمس الأربعاء، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى إقالة وكيل وزارة المالية طيف سامي بسبب «عدم احترامها البرلمان».
وقال الكعبي في بيان صحافي، «نطالب رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بإقالة وكيل وزارة المالية طيف سامي، لعدم احترامها مجلس النواب وضياعها لحقوق الشعب العراقي».
ودعا اللجنة المالية النيابية، إلى «بيان موقفها إزاء استقطاع رواتب الموظفين والمتقاعدين والرواتب التعويضية لذوي الشهداء والسجناء السياسيين».
وأعلنت كتلة دولة القانون النيابية، رفضها استقطاع رواتب المتقاعدين، فيما طالبت بإلغاء رواتبِ منتسبي «الأجهزةِ القمعية». وقال رئيس الكتلة عدنان الأسدي في مؤتمر صحافي عقده بمشاركة نواب الكتلة، إن «في هذه الظروفِ الاستثنائيةِ التي يمرُ بها بلدُنا، من تفشي وباء كورونا، والأزمةِ المالية، والأوضاعِ الأمنيةِ التي تعيشها محافظاتُنا الجنوبية، حيث الاعتداء على مؤسساتِنا الصحيةِ والمنشاتِ الحكوميةِ من قبل بعض المنفلتين والمتجاوزين، نطالب الحكومةَ الاتحاديةَ بالقيام بواجبها القانوني والأخلاقي، وفق ما تعهدت به للشعبِ العراقي وممثليهم داخل قبة البرلمان، وتوفير الأمن، وتنفيذ كامل التزاماتها في برنامجها الحكومي».
وأضاف أن «في الوقت الذي ننتظرُ مع ابناءِ الشعبِ الكريم ان تقومَ الحكومةُ بواجباتِها الدستوريةِ والقانونية، فإننا نشير الى بعض النقاط المهمة بهذا الخصوص».
وأوضح أن من «ضمن النقاط: نطالب الحكومة بضرورةِ عدم المساس برواتب موظفي الدولة من الدرجات الدنيا والوسطى»، معبراً عن رفض الكتلة «الاستقطاع من رواتب المتقاعدين والتي هي في الحد الأدنى من الراتب مما يؤثر على معيشتهم وازدياد نسبة الفقر لديهم، علما أن قانون ضريبة الدخل يعفي المتقاعدين من استقطاع ضريبة الدخل وما حصل يعد مخالفة قانونية صريحة».
وأشار إلى «ضرورة الغاء رواتبِ منتسبي الاجهزةِ القمعيةِ، والذين لا زالوا يمارسون الارهاب وتخريبَ الدولةِ، وهم خارج الحدود، فليس من المعقولِ أو المقبولِ أن يتساوى ضحايا البعث المجرم مع جلادي ذلك النظام الذي دمرَّ البلاد والعباد، فهل يعقل أن تقطع الدولة راتب ذوي الشهداء والسجناء او تستقطع جزءًا منه وفي الوقت نفسه تستمر بإعطاء الرواتب العالية لمنتسبي الأجهزة القمعية و بأعدادهم الكبيرة التي زادت عن 551 ألف عدا الذين كانوا سببا في معاناة شعبنا وترويعه».
وتابع أن «بهذه المناسبة فإننا لن نسمح باعادة البعثيين الى دوائرِ الدولةِ، وبأي شكلٍ من الاشكال، وتحت اية ذريعة كانت، كون ذلك يتعارض مع الدستور وقانوني المساءلة والعدالة وحظر حزب البعث، فضلا عن تعارضه مع العدالة الانتقالية التي نص عليها الدستور».
وبين أن «الشهداءَ والسجناءَ السياسيين قيمةٌ عليا، وهم محلُّ تقديرٍ وتقديسٍ ورفعةٍ لدى الشعب العراقي الذي ضحى بأبنائهِ ورجالهِ في مقارعةِ الظلمِ البعثي، ولذا فان رواتبَ الشهداءِ والسجناءِ هي ليست قيمةً ماليةً، بقدر ما هي قيمةٌ معنويةٌ واعتباريةٌ، ترمز الى شيء من رد الجميل والعرفان لهؤلاء الرموز الحقيقيين لدولتنا، وأن اي تجاوزٍ على رواتبهم واستحقاقاتهم يُعَدُّ تجاوزٌ على تلك القاماتِ الكبيرة، وتجاوزٌ على حقوقِ ورثتِهم الذين عانَوا الامرَّين إبان حكم البعث».
وأكد أن «على الحكومةِ الاتحاديةِ ضبطُ الأمنِ في محافظاتِنا الجنوبيةِ، التي تتعرضُ إلى تخريبٍ ممنهجٍ من بعضِ المخربين دون وجودِ رادعٍ قانوني، بل أننا لم نسمعْ من الحكومةِ الاتحاديةِ، وحتى القواتِ المحليّةِ موقفا يتناسب مع حجم الاعتداءات».
ولفت إلى أن «فِعلَ المخربين يسيءُ إلى المطالبِ السلميةِ، والتظاهراتِ الحقةِ والمطلبيةِ التي خرج من أجلِها أبناءُ تلك المحافظات، فضلًا عن كونِها تتعارضُ مع ما نادتْ به مرجعيتُنا الرشيدة بضرورة إبعادِ المندسينَ والمخربينَ، والذين يريدون العودةَ بنا إلى النظام الديكتاتوري».
ودعا رئيس كتلة دولة القانون النيابية، إلى «الإسراع بتنفيذ احكام الاعدام بحقِ المتورطين بالارهابِ، والذين صدرتْ بحقِهم احكاماً قضائيةً، احقاقاً للحقِ والعدل، والقصاص العادل بحق المجرمين».