تركيا تعزز الاجراءات الامنية مع بدء احتفالات الاكراد بعيد النيروز
تركيا تعزز الاجراءات الامنية مع بدء احتفالات الاكراد بعيد النيروزديار بكر (تركيا) ـ ا ف ب: بدأ اكراد تركيا احتفالاتهم بعيد النيروز في عدد من المدن التركية وسط اجراءات امنية مشددة خصوصا في جنوب شرق البلاد مع تخوف السلطات التركية من ان يستغل المتمردون الاكراد هذه المناسبة لاثارة اضطرابات.وبدأ اكراد تركيا احتفالاتهم في عدد من المدن التركية وسط اجراءات امنية مشددة. وتجمع عشرات الآلاف من الاشخاص في احدي ضواحي اسطنبول ليشعلوا مواقد النار، التقليد الذي يتبعونه في هذا العيد. ورفع المشاركون اعلاما لحزب العمال الكردستاني رغم قرار المنع الذي اصدرته وزارة العدل التركية، مطالبين بالافراج عن زعيمهم عبد الله اوجلان الذي يمضي منذ 1999 حكما بالسجن مدي الحياة. وباستثناء رشق بعض رجال الشرطة بالحجارة، لم تسجل اي تجاوزات. وطوق حوالي 4500 من رجال الشرطة ترافقهم آليات مدرعة التظاهرة بينما وضع 500 من الدرك ونحو الف جندي في حالة تأهب قرب الساحة التي نظمت فيها التظاهرة، حسبما ذكرت وكالة انباء الاناضول نقلا عن مصادر امنية.من جهة اخري، قالت الوكالة نفسها ان قوات الامن تدخلت ليل السبت الاحد لتفريق تظاهرات كردية غير مسموح بها في احياء شعبية في اسطنبول.وفي ازمير (غرب) حيث تجمع حوالي خمسة آلاف شخص، تدخلت الشرطة عندما رفع المتظاهرون صورا لاوجلان. وقالت شبكة التلفزيون الاخبارية التركية ان تي في ان المتظاهرين رشقوا رجال الشرطة بالحجارة. وقالت المحطة نفسها ان كيسا يحوي 19 زجاجة حارقة عثر عليه في المكان. وكانت الشرطة تحدثت اولا عن استخدام المتظاهرين زجاجات حارقة.وفي مرسين (جنوب) التي شهدت العام الماضي مواجهات عنيفة مع الشرطة، قامت قوات الامن التي ضمت اكثر من الف عنصر، بتفتيش آلاف المشاركين في الاحتفالات لمصادرة اي اعلام او لافتات تشير الي حزب العمال الكردستاني، حسبما ذكر مراسل لوكالة فرانس برس.وكان عيد النيروز الذي تبلغ الاحتفالات به ذروتها في 21 آذار (مارس) شهد في السابق اعمال عنف اذ ينتهز الاكراد فرصة هذه المناسبة للمطالبة بحقوق اكبر وتأكيد تأييدهم لحزب العمال الكردستاني الذي يقاتل الحكومة منذ 1984.وقد عرقل النزاع مع الاكراد الذي اسفر عن مقتل اكثر من 73 الف شخص منذ اندلاعه، مساعي تركيا للانضمام الي الاتحاد الاوروبي ولا يزال يلقي بالشكوك حول التزامها بالديموقراطية وحقوق الانسان.وحذرت الشرطة في انقرة الانفصاليين الاكراد من محاولة القيام بأعمال استفزازية لارتكاب اعمال عنف جماعية في عيد النيروز، حسب وكالة الاناضول للانباء. وصرح اسماعيل جاليسكان المتحدث باسم الشرطة نتوقع ان يبقي شعبنا هادئا في وجه مثل هذه الاعمال (…) وان يحترموا القانون .ويخشي المسؤولون من ان يستغل المتشددون الاكراد فرصة احتفالات العام لاثارة اضطرابات في اطار حملة مسلحة يشنها حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق البلاد حيث وقعت سلسلة من التفجيرات التي تستهدف المدنيين.وتوتر الوضع في المنطقة كذلك بعد تفجير مكتبة يملكها اكراد في مدينة سيمدينلي في تشرين الثاني (نوفمبر) اتهم بها جنديان ومخبر كردي.واعقب الحادث اضطرابات واثار انتقادات للحكومة التركية لفشلها في تطهير قوات الامن من العناصر الخارجة عن القانون المتهمة بعمليات الاعدام دون محاكمة، والابتزاز والخطف وتهريب المخدرات خلال التسعينات عندما كانت الحملة التي يشنها حزب العمال الكردستاني في ذروتها. ودعا حزب العمال الكردستاني الاكراد الي تصعيد انتفاضتهم خلال عيد النيروز بينما دعا السياسيون الاكراد والجماعات المدنية الي الهدوء وحثوا السكان علي الابتعاد عن الاستفزازات .وصرح عثمان بيديمير عمدة ديار بكر المدينة الرئيسية في جنوب شرق البلاد علي الجميع القيام بمسؤولياتهم حتي يستطيع السكان الاحتفال بالنيروز في جو حر .وديار بكر هي مركز اكبر الاحتفالات بالنيروز الذي يشارك فيها كل عام خمسون الف شخص علي الاقل في جنوب شرق الاناضول. ودان حزب العمال الكردستاني الهدوء النسبي الذي شهدته ديار بكر في الاشهر الاخيرة داعيا السكان الي التخلص من الكسل في عيد النيروز. وقال الحزب لا تستسلموا الي العقلية التي تقتل الاحتفالات والنشاطات الثقافية .وامرت وزارة الداخلية التركية الشرطة في انحاء البلاد بمنع اي محاولات لتحويل احتفالات النيروز الي تظاهرات مؤيدة لحزب العمال الكردستاني وعدم السماح برفع الاعلام والشعارات التي تشيد بالحزب. وتحتفل كل من ايران وعدد من الطوائف الاسلامية في القوقاز ووسط اسيا كذلك بعيد النيروز.