القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت «الحركة المدنية الديمقراطية» رفضها لمشروع قانون الانتخابات الذي تقدم به ائتلاف «دعم مصر» الذي يمثل الغالبية، وأقرته اللجنة التشريعية في مجلس النواب تمهيدا لإقراره من البرلمان وتصديق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عليه.
وقالت الحركة التي تضم 7 أحزاب معارضة هي تيار الكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي والدستور والمصري الديمقراطي الاجتماعي والعدل والتنمية والعيش والحرية تحت التأسيس، في بيان، إن إقرار البرلمان لهذا المشروع سيمثل تعبيرا عن الرغبة الجامحة للائتلاف في استمرار إجراء الانتخابات البرلمانية بالقوائم المطلقة المعيبة، غير الديمقراطية، التي لا توجد في أي نظام انتخابي ديمقراطي.
وأضافت أن هناك إصرارا على إصدار هذا القانون دون حوار مجتمعي جاد يشمل جميع المعنيين بالقانون في المجتمع المدني والفاعلين في الحياة السياسية، وبآلية قاصرة تعتمدها الأغلبية للدفع بقانون يُغْلب مصلحتها في الانتخابات المقبلة، ولو على حساب التجربة البرلمانية برمتها، وعلى حساب مستقبل تعزيز الديمقراطية والحياة السياسية في مصر.
واعتبرت أن تمرير القانون بهذا الشكل يأتي ضمن سعي من أحزاب ائتلاف دعم مصر، وعلى وجه الدقة أحزاب الموالاة الداعمة لنظام الحكم الحالي، إلى انتهاج ذات أساليب الحزب الوطني في السيطرة على المجالس الانتخابية، وفي التعامل مع الانتخابات على أنها إجراءات شكلية، يتم هندستها وتفصيلها وتحديد من يفوز فيها بالغرف المغلقة، ليعقبها إعلان الفائزين بانتخابات شكلية، بشكل يعارض ويمنع إجراء أي انتخابات ديمقراطية نزيهة تعكس إرادة الناخبين الحقيقية بكل اتجاهاتهم وتوجهاتهم. وأكدت على عدة مطالب بشأن قانون الانتخابات وهي ضرورة إجراء حوار مجتمعي حقيقي وجاد حول قانون الانتخابات، حتى تخرج البلاد من حالة الجمود السياسي الذي تعيشه الحياة الحزبية منذ انتخابات 2015 التي تمت خلالها هندسة الانتخابات بشكل فرغ مجلس النواب من مضمونه، وكاد أن يحوله إلى كتلة صماء مؤيدة للحكومة مهما كانت أخطاؤها وخطاياها.
كما طالبت بضرورة مشاركة جميع الأحزاب والقوى السياسية في إخراج مشروعات القوانين بطريقة ديمقراطية تتيح للشركاء المفترضين في اللعبة السياسية أن يكونوا شركاء أيضًا في وضع قواعد هذه اللعبة.
وشددت على ضرورة إصلاح المناخ السياسي العام الذي تجري خلاله العملية الانتخابية، والتمسك بإجراء الانتخابات بنظام القائمة عن طريق القوائم النسبية، وتعزيز وتوفير شروط التنافسية العادلة والضمانات المصاحبة للعملية الانتخابية.
وكان ائتلاف «دعم مصر» أعلن تقدمه بمشروع قانون لمجلس النواب بشأن إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة، ليتم انتخاب 50٪ منهم بنظام القائمة، و50٪ بنظام الفردي.
وتنتظر مصر 3 استحقاقات دستورية، أولها انتخابات مجلس النواب، والثاني انتخابات مجلس الشيوخ، الذي جرى تفعيله بعد تعديل الدستور في أبريل/ نيسان الماضي، والثالث انتخابات المجالس المحلية