بغداد ـ «القدس العربي»: رد زعيم ائتلاف «الوطنية»، إياد علاوي، على رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بشأن تصريحاتٍ كشف فيها الأخير عن طلب علاوي وزارة الدفاع، فضلاً عن طلبه ترشيح ابنته لمنصب مستشار لرئيس الحكومة.
وقال المكتب الإعلامي لعلاوي ببيان صحافي، «تناقلت وسائل الإعلام تصريحات منسوبة لرئيس الوزراء مصطفى كاظمي تضمنت افتراءات بحق زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي، ولأننا لسنا في معرض الرد على تلك الافتراءات، فإننا نذكر الكاظمي أن هو من بادر وطلب من علاوي ترشيح شخصيات وطنية لوزارته، وأن علاوي تمسك بمطلب واحد فقط تمثل بإشراك النقابات والاتحادات والمتظاهرين الكرام، وضرب مثلاً أن يكون نقيب المحامين وزيراً للعدل». وأضاف: «إما فيما يخص وزارة الدفاع فإن الكاظمي هو الذي طلب من إياد علاوي أن يرشح له شخصيات كفوءة للمنصب، وفعلا تم ترشيح فيصل فنر الفيصل الذي عاد إلى العراق بناءً على طلب زعيم ائتلاف الوطنية بعد أن كان في زيارة لعائلته في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد التقى به الكاظمي وحظي بتأييده، لكنه انقلب عليه في اللحظات الأخيرة لأسباب ما زالت مجهولة عندنا».
الكاظمي أيضا، وفقا للبيان «طلب ترشيح شخصية لوزارة الاتصالات، وقد تم ترشيح رئيس كتلة الوطنية البرلمانية كاظم الشمري، وقبل إرسال كتاب ترشيحه، قام الكاظمي بترشيح اسمٍ آخر لتولي الوزارة، وبالاضافة إلى ذلك كله، كان قد طلب ترشيح اسمين آخرين لمناصب أخرى».
وتابع: «أما بخصوص سارة علاوي، فقد افترى عليها الكذب هي الأخرى، إذ لم يحدث سوى أن علاوي أخبر الكاظمي أنها مهتمة بالعمل السياسي وتتحرك دون حمايات وهو ما يدفعه للخوف عليها، إذ لا يمتلك فصيلاً مسلحاً، ولا نعرف من الذي أملى على الكاظمي السيناريو الذي اختلقه أمام وسائل الإعلام، وهذه الطريقة في التجني على الآخرين وانتهاك القيم التي يبدو أن الكاظمي قد اعتاد عليها». وأتم البيان: «لقد أرسل علاوي إلى صدام حسين قبل أن يقدم مع جلاوزته على اغتيال أخيه رحمه الله، والاعتداء على عائلته الواسعة ومصادرة أملاكها، أن التفكير بالمساس بالعائلة سيجعل الخصومة خصومتين، سياسية وعائلية، وهو ما يعيده اليوم، وعلى الكاظمي أن يعيه، فالخصومة أصبحت سياسية وعائلية، و علاوي يرفض بشدة أن تستلم ابنته أي وظيفة في نظام ملوث يقوده الكاظمي».
ونوه البيان إلى أن « علاوي دعم ترشيح كاظمي برفقة أخيه مسعود بارزاني والرئيس برهم صالح وكان الظن أن ينصرف لمعالجة الانحرافات التي تشهدها العملية السياسية وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين ومحاكمة قتلة المتظاهرين، وقبل ذلك كله التهيئة للانتخابات المبكرة، ولم يكن بظننا أن يشغلنا بالكذب والادعاءات الباطلة والقرارات المتخبطة التي مس آخرها شريحة المتقاعدين.
وختم البيان بالقول: «لن تهزنا هذه الافتراءات، ولن تلمع الصورة المشوهة للكاظمي، وهو أحد المتسببين بخراب العراق ووصوله لهذا الحال واستمرار نظامه بقتل وسحق المتظاهرين السلميين الباحثين عن إصلاح ووطن، وسنواصل المسير على ذات الدرب دفاعاً عن شعبنا الأبي ومصالح العراق العليا، رضي الكاظمي أم لم يرض».
وهاجم الكاظمي، أول أمس الخميس، علاوي، فيما كشف أن الأخير طلب منه وزارة الدفاع وتعيين ابنته مستشارة لرئيس الحكومة.
وقال الكاظمي، في أول ظهور إعلامي في المؤتمر الأسبوعي، إن «إياد علاوي يشن هجوما على حكومتي منذ اليوم الأول»، مشيراً إلى أن علاوي «طلب مني وزارة الدفاع وتعيين ابنته مستشارة لي، وإذا سئل عن ذلك سيقول (ما أدري)».
وعبر الكاظمي عن رفضه «للمزايدات السياسية من البعض، وعمر حكومتي الحقيقي أسبوع واحد، لأنها اكتملت الأسبوع الماضي»، لافتاً إلى أنه «من العام 2018 طلبوا مني أن أكون رئيسا للوزراء ولم أقبل، وليس لدي شيء أخسره سوى أن أقوم بالإصلاح».