القاهرة ـ «القدس العربي»: اختتمت فعاليات المهرجان الثاني لسلسلة عروض مهرجان كيميت المسرحي، الذي يهدف الى اقامة 20 مهرجانا مسرحيا بمعدل مهرجان كل شهر، التي بدأت بمهرجان الممثل الواحد في سبتمبر/ايلول الماضي، وتبعها في نهاية اكتوبر/تشرين الاول اقامة مهرجان العروض المسرحية القصيرة الذي تنافس فيه عشرون عرضا مدة كل منها عشرون دقيقة، حيث يهدف المهرجان إلى إتاحة الفرصة للفنانين الشباب لتقديم عروض مسرحية لا تتعدى العشرين دقيقة لتحفيز خيالهم والتعبير عن أفكارهم واستغلال طاقاتهم الفنية، حيث تم انتقاء 20 عرضا من بين 104 عروض تقدمت للمهرجان، مرت بمرحلة «الدعم الفني» التي يتم خلالها دعـم العروض فنيا من قبل مجموعة من الفنانين الشباب المحترفين لمساعدة العروض على التطور والخروج بشكل أكثر نضجا.
بدأ حفل الختام بعرض لقطات مجمعة من المسرحيات التي شاركت بالمهرجان، إهداء من المخرجين منار زين، محمد طارق، عمرو المعتز بالله، وتوسطته كلمات لمديري المهرجان محمد مبروك وعزوز عادل، ورئيس المهرجان المخرج المسرحي ومدير مسرح اوبرا ملك الذي اقيم عليه المهرجان المخرج احمد السيد، الذي أكد ان مسرح اوبرا ملك يتبنى عددا من الأفكار الجديدة التي تعمل على تنمية وتطوير البيئة المسرحية، ويميل الى التجريب واكتشاف المواهب الشابة واطلاق قدراتهم من خلال ابتكار اشكال مسرحية جديدة، وقال مديرا المهرجان محمد عزوز ومحمد مبروك، إن الشباب المشاركين هم قادة الحركة الفنية القادمة بابداعاتهم التي ظهرت في هذا المهرجان، خاصة مع طبيعته التي حصرت الفنانين في وقت ضيق، (عشرون دقيقة) كي يستطيع الإبداع وإخراج أفضل ما لديه بشكل مكثف، فقدموا عشرين عرضا متنوعا ما بين المسرح والمسرح الأسود وعرض الأطفال والبانتومايم، وأشارا إلى دور المخرج أحمد السيد في إتاحة الفرصة لهم كشباب لإدارة المهرجان، طالبا بمزيد من الدعم لتجربة السيد من مؤسسات الدولة الأخرى من البيت الفني للمسرح ووزارة الثقافة، كما قاما بتوجيه الشكر للجان المهرجان، خاصة لجنة المشاهدة، ولجنة الدعم الفني، ولجنة تحكيم المهرجان، خاصة أن الجميع متطوع للمشاركة بلا أجر.
وأكد فتوح أحمد رئيس البيت الفني للمسرح أنه لن يعيد المسرح إلا الشباب، والمسألة لن تنتهي بجوائز المهرجان، لكن يدعو العروض التي فازت لتنتقل لتعرض في مسرح الميدان، وأشار الى أنه يجب أن نعترف أن بلدنا في أزمة، ونريد أن نقاتل لنثبت لكل الحكومات أن ما وصلنا إليه هو نتيجة إهمالنا للعقل لعقود طويلة. وهذا ما وصلنا إليه ممن يفجرون أنفسهم وسط الآخرين وهم سعداء، فالحلول الأمنية ليست كافية ولن يواجه هذا الفكر إلا فكر مثله، ومن هنا تأتي الأهمية القصوى للمسرح، فالمسرح المصري لكل مصري هو ضرورة، بصرف النظر عن النظام الحاكم أيا كان. ومن يصنع هذا ليس النجوم، بل الشباب الذين يستطيعون الوجود في المحافظات وتقديم الجديد مع احترام القديم.
منحت لجنة التحكيم المكونة من المخرج أحمد رجب، حاتم حافظ، محمد سمير الخطيب، حازم شبل، توصياتها لصناع المهرجان وللمشاركين فيه من الفنانين قبل إعلانها للجوائز، وتلخصت هذه التوصيات في، ضرورة تعلم الصنعة المسرحية، ودعوا المخرج أحمد السيد لتقديم ورش مسرحية لكل من فاز في المهرجان، لتكون هناك ثقافة فنية، كما اقترحت اللجنة إقامة ندوات بعد العروض، لأن الفن تكامل والكل يتعلم من الآخر، وأشاروا الى أن الجوائز قد تختلف من لجنة لأخرى، لذا فالأهم هو الاستمرار والحرص على تقديم ما هو صادق وحقيقي واكتساب الشكل الفني لصياغة هذا الصدق من خلاله، ومحاولة الموازنة بين ما يعتبر «صنعة فنية وبين «الإحساس»، خاصة أن عروض المهرجان كلها كانت جيدة بشكل عام، فأقل عرض بالمهرجان كان جيدا، لذا كل من وقف على الخشبة يعتبر فائزا، كما وجهوا للمشاركين الجملة التي قالها الكاتب الراحل سعد الله ونوس: «نحن محكومون بالأمل» ودعوا كل المشاركين للحفاظ على آمالهم والانفتاح على الآخر.
وشهادات لجنة التحكيم الخاصة كانت من نصيب كل من سارة طه عن دورها في عرض «حالة»، محمد أمين عن دوره في عرض «الحلم»، محمد الحلواني عن دوره في عرض «قصة حديقة الحيوان، وجائزة أفضل بوستر وهي جائزة رمزية قيمتها 200 جنيه لمحمد بهاء عن تصميم بوستر عرض «قصة حديقة الحيوان»، وأفضل سينوغرافيا وقيمتها ألف جنيه لروبير أبو الرضا عن عرض «جرعة زيادة «وذهبت جائزة أفضل موسيقى وقيمتها ألف جنيه مناصفة بين روبير أبو الرضا عن عرض «جرعة زيادة» وراندا شريف ومحمد طارق عن عرض «الحق بنات»، وكانت جائزة أفضل مصمم استعراضات من نصيب نورهان خالد عن عرض «فرح» وحصلت كل من ريتا هاني عن عرض «فراش إجباري» ومي عبد الرازق عن عرض «الأنقاض» على جائزة أفضل ممثلة مناصفة وقيمتها ألف جنيه، وجائزة أفضل ممثل كانت من نصيب باسم الجندي عن عرض «قصة حديقة الحيوان» وقيمتها ألف جنيه. وحصل على جائزة أفضل تأليف أدهم عثمان عن عرض «فرح» وقيمتها ألف جنيه، أفضل مخرج مناصفة وقيمتها ألف جنيه بين روبير أبو الرضا عرض «جرعة زيادة» وخالد العيسوي عرض «الأنقاض»، وأفضل عمل جماعي وقيمته ألف جنيه عن عرض «الحق بنات».
أما أفضل العروض التي حازت جوائز، فكانت، أفضل ثالث عرض «قصة حديقة الحيوان» وقيمة الجائزة ألف جنيه، وأفضل ثاني عرض هو «فرح» وقيمة الجائزة ثلاثة آلاف جنيه، وأفضل أول عرض وقيمة جائزته خمسة آلاف جنيه هو «جرعة زيادة». وأشار أحمد السيد مدير مسرح ملك ورئيس المهرجان الى أنه تم تحويل لجنة الجمهور إلى المركز الثالث، نظرا لعدم تشكيل لجنة من الجمهور في هذه الدورة، فتم تحويل الجائزة إلى مركز ثالث بدلا من إلغائها.
رانيا يوسف