سورية بلد منتج للنفط بكميات صغيرة وصادراتها تتراجع باستمرار منذ 15 عاما

حجم الخط
0

باريس ـ ا ف ب: تملك سورية التي حظرت الولايات المتحدة الخميس على شركاتها شراء النفط منها، احتياطات مهمة من الذهب الاسود وان كان انتاجها وصادراتها في تراجع مستمر منذ 15 عاما.

وتصدر سورية حوالى اربعين بالمئة من انتاجها النفطي الى اوروبا، وتستثمره خصوصا المجموعة الفرنسية توتال والشركة البريطانية الهولندية شل والشركة الوطنية الصينية للنفط. وسورية البلد الوحيد في المشرق (الذي يضم ايضا لبنان واسرائيل والاردن والاراضي الفلسطينية) التي تملك انتاجا نفطيا مهما. وقد كانت العام الماضي المنتج العالمي الثاني والثلاثين للنفط في العالم، حسب ارقام النشرة الاحصائية لمجموعة بريتش بتروليوم. وبلغ انتاج النفط الخام في البلد الذي يقوده بشار الاسد العام الماضي 385 الف برميل يوميا اي نحو 0.5 بالمئة من الانتاج العالمي، لاحتياطات تقدر بـ2.5 مليار برميل في نهاية 2010، اي نحو 0.2 بالمئة من احتياطي العالم. وللمقارنة فان الانتاج السوري يقل باربع مرات عن انتاج ليبيا قبل الثورة. وقالت الوكالة الدولية للطاقة ان صادرات النفط كانت تبلغ 143 الف برميل يوميا وخصوصا الى اوروبا – المانيا وايطاليا ولا سيما فرنسا. وباسعار النفط الحالية كان تصدير الذهب الاسود يشكل مصدرا للطاقة يبلغ حوالى 12 مليار دولار سنويا لسورية. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس عن نتائج الحظر الاميركي، قالت ناطقة باسم توتال ان رابع مجموعة نفطية في العالم ‘التزمت دائما بالقوانين التي تنطبق عليها’ وستدرس الاجراءات الامريكية. وبلغ انتاج المجموعة الفرنسية العام الماضي 14 الف برميل يوميا في سورية اي 1.6 بالمئة من اجمالي انتاجها، حسب هذه الناطقة. وادت اعمال العنف في سورية الى تعزيز الامن حول نشاطات المجموعة لكن الانتاج بقي مستقرا لفترة طويلة. وقد تراجع انتاج المحروقات السورية المتركزة في شرق البلاد الى حد كبير من الذروة التي بلغها 583 الف برميل يوميا في 1996 وان عادت الى الارتفاع العام الماضي. وينوي نظام دمشق الذي يسيطر على استثمار النفط عن طريق الشركة السورية للنفط، فتح حقول جديدة للتعويض عن نضوبه. وتضم سورية حاليا مصفاتين وثلاثة مرافىء نفطية الى جانب انتاج كمية قليلة من الغاز الطبيعي بلغت 7.8 مليار متر مكعب في 2010، اي 0.2 بالمئة من اجمالي الانتاج العالمي حسب بريتش بتروليوم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية