متاجر إنكلترا تفتح أبوابها مع بدء مرحلة حاسمة من رفع العزل

حجم الخط
1

لندن: تشكلت طوابير انتظار الإثنين أمام المتاجر في إنكلترا بعدما سمح لها باستئناف عملها مع بدء مرحلة جديدة من رفع العزل في المملكة المتحدة، تحمل أهمية كبيرة لاقتصاد البلاد المتضرر بشدة من تداعيات وباء كوفيد-19.
وقالت طالبة في الثامنة عشرة جاءت لشراء سلال في متجر سلفريدجز المعروف في وسط لندن: “أنا سعيدة بأن أتمكن مجددا من التسوق بعد هذه الفترة الطويلة”.
ولم تبق إلا المتاجر التي تعتبر “أساسية” مثل محلات المواد الغذائية والصيدليات، مفتوحةً خلال فترة العزل التي بدأت أواخر آذار/مارس من أجل احتواء تفشي الوباء.
وتوفي 42 ألف مصاب بفيروس كورونا المستجد في البلاد، وهي حصيلة قد تتجاوز 50 ألفاً إذا احتسبت الوفيات التي يشتبه بأن الفيروس تسبب بها.
وبدأت الحكومة، مع ملاحظة تراجع في أعداد الوفيات والحالات التي تستدعي الاستشفاء، بتخفيف القيود في إنكلترا، وسمحت منذ مطلع حزيران/يونيو بفتح جزئي للمدارس، وكذلك الأسواق في الهواء الطلق وشركات بيع السيارات.
وفي انتظار استئناف بطولة كرة القدم المرتقبة جدا الأربعاء، بات مسموحاً الإثنين لآلاف المتاجر “غير الأساسية”، كتلك التي تبيع الثياب والكتب والمعدات الإلكترونية، بفتح أبوابها.
في لندن، بدا مارك تايت (48 عاما) الذي يعمل في مجال العقارات متفائلا. انتظر ساعة ونصف ساعة لشراء ما يحتاج إليه رغم أنه سبق أن اشترى حاجيات عبر الإنترنت، لكنه لم يكن راضيا.
وأصبح وضع الكمامات إلزامياً في وسائل النقل العام، لكنه غير إلزامي في المتاجر. مع ذلك، كان لا بد للمتاجر من أن تفرض تدابير لضمان سلامة الموظفين والزبائن، كالتنظيف المتكرر لمواقعها ووضع علامات على الأرضيات تحثّ الناس على الحفاظ على مسافة في ما بينهم.
وأعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون لوسائل الإعلام خلال زيارة الأحد لمركز تجاري في شرق لندن، حيث ألقى نظرة على التدابير المعمول بها، يمكن للناس أن “يتسوقوا بكلّ طمأنينة”.
ويحمل فتح المتاجر أهمية كبيرة لاقتصاد المملكة المتحدة، الذي تضرر بشدة جراء تداعيات الجائحة. وتراجع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 20,4% في نيسان/أبريل، الشهر الأول الذي طبق فيه العزل التام.
وتوظف متاجر التجزئة غير الأساسية 1,3 مليون شخص في البلاد وتضخ 46,6 مليار جنيه إسترليني كل عام في اقتصادها.
ولن تفتح المحلات إلا في إنكلترا، إذ اعتمدت الأقاليم الأخرى – إسكتلندا وإيرلندا الشمالية وويلز – مواعيد مختلفة لرفع العزل.

– توسيع الأرصفة –

وفيما لا تزال توصيات الحفاظ على مسافة مترين بين كل شخص قائمة، تدرس الحكومة إمكانية خفض هذه المسافة من أجل إعطاء دفع للحانات والفنادق والمطاعم التي من المقرر أن تفتح أبوابها مطلع تموز/يوليو.
وفي الشوارع التجارية الرئيسية في وسط لندن، وسعت بعد الأرصفة كما وضعت عبوات معقمات ليستخدمها الزبائن.
يبقى على السياح الانتظار قبل العودة إلى شارع أوكسفود أو شارع ريجنت، اللذين يشكلان مقصداً أساسياً عادة. ومنذ 8 حزيران/يونيو، على جميع المسافرين الواصلين إلى المملكة المتحدة، مع بعض الاستثناءات، أن يلزموا فترة حجر مدتها 14 يوماً، في تدبير يثير استياء قطاع السياحة والسفر.
وقال جايس تيريل، مدير شركة “نيو وست إند” التي تضم 600 تاجر وأصحاب مطاعم وفنادق وملاك أبنية في وسط لندن، لفرانس برس: “أعتقد أن العودة إلى الوضع الطبيعي ستتطلب وقتاً، نتطلع لاستقبال زوارنا الدوليين، ربما خلال أشهر أو العام المقبل، لكن أولويتنا الآن هي لعودة زبائننا المحليين، سكان لندن”.
ولئن فتحت المتاجر في إنكلترا، فإن المدارس تبقى مغلقة أمام غالبية التلاميذ حتى أيلول/سبتمبر. وتخلت الحكومة عن مشروعها السماح لكافة التلاميذ بالعودة إلى مقاعد الدراسة قبل عطلة الصيف، ما كلفها الكثير من الانتقادات. لكن بعض المدارس أعادت فتح أبوابها الإثنين لبعض التلاميذ الذين يجرون امتحانات استعدادا للعام المقبل.
(أ ف ب)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية