87 قتيلا في أعمال العنف الحاصلة في كراتشيإسلام آباد ـ وكالات: وصل عدد ضحايا أعمال العنف والشغب الحاصلة في مدينة كراتشي الباكستانية إلى 87 شخصاً على مدى الأيام الخمسة الأخيرة.
وأفادت قناة (داون) الباكستانية أن 11 شخصاً قتلوا بينهم طفلان منذ ليل السبت، ليرتفع عدد قتلى أعمال العنف والشغب خلال الأيام الخمسة الأخيرة إلى 87. وذكرت أنه عثر على جثتين اليوم في بلدة أورانغي، كما عثر على جثة شخص في منطقة باك كولوني، وقتل طفلان عندما فتح عليهما مسلحون النار في منطقة محمود آباد، في المدينة الواقعة جنوب البلاد، وعثر على 6 جثث أخرى في مناطق مختلفة من كراتشي. واندلعت موجة جديدة من العنف في المدينة يوم الأربعاء، عندما قتل نائب سابق في حزب الشعب الباكستاني.
يشار إلى أن كراتشي غالباً ما تشهد موجات عنف تودي بحياة العشرات، ولم يفلح فرض منع التجول لفترات طويلة في الحد من هذه الظاهرة.
ويتنافس حزب الشعب وحركة المهاجرين القومية والجماعة الإسلامية الباكستانية وحزب عوامي على النفوذ في المدينة.
وصرح رئيس أركان الجيش الباكستاني اشفق برفيز كياني امس الاحد بأن الجيش الباكستاني على استعداد لمساعدة الحكومة في كبح جماح العنف السياسي والعرقى في كراتشى أكبر المدن الباكستانية. ويأتي تصريح كيانى في ظل تزايد الدعوات المطالبة بنشر قوات جيش في المدينة التي لقى فيها أكثر من 70 شخصا حتفهم منذ الأربعاء الماضي في اشتباكات بين المسلحين المدججين بالأسلحة الذين ينتمون لثلاثة أحزاب سياسية. وقال كيانى لصحيفة نيوز انترناشونال إن الجيش على استعداد للتدخل إذا طلبت الحكومة ولكنه أكد أنه يمكن تحسين الموقف من خلال الاستخدام الكفء للشرطة والقوات شبه النظامية. ونقلت الصحيفة عن كيانى القول ‘إن كراتشى هي الشريان الأساسي لاقتصاد البلاد و سوف يكون من الظلم الكبير إذا سمح لحالة تدهور القانون و النظام الاستمرار لفترة أطول ‘. ومنذ العام الماضي شهدت كراتشى اشتباكات مسلحة بين نشطاء من حزب الشعب الباكستاني الذي يهيمن عليه مواطنون من إقليم السند الذي تعتبر كراتشى عاصمة له و حزب حركة قوامي المتحدة الذي يمثل المتحدثين باللغة الأوردية و حزب عوامى الوطني الذي يمثل من يتحدثون بلغة الباشتو من المنطقة الشمالية الغربية. ووفقا لهيئة إدهى الخاصة للإنقاذ فأن أكثر من 1400 شخص لقوا حتفهم في أعمال عنف عرقية وسياسية منذ كانون ثان/يناير الماضي. ومع ذلك ربما لا يكون الجيش مستعدا للانتشار على الفور في كراتشى بسبب عملياته المستمرة ضد مسلحي طالبان والقاعدة على طول الحدود مع أفغانستان. ويشار إلى أن الأحزاب السياسية الثلاثة كانت شركاء في الائتلاف الحاكم قبل انسحاب حركة قوامي المتحدة مطلع هذا العام. ويجرى ممثلو حزب الشعب الباكستاني و حركة قوامي المتحدة مباحثات للتعاون مجددا.