احمد المصري لندن ـ ‘القدس العربي’: طالب نجل القيادي الاسلامي ومؤرخ تنظيم القاعدة مصطفى حامد السلطات الإيرانية بالإفراج عن أبيه وعائلته الموجودين تحت الإقامة الجبرية بإيران دون محاكمة منذ نحو عشر سنوات، كما طالب بالسماح بسفر والدته (وفاء علي الشامي) الموجودة لدى بعثة رعاية المصالح المصرية، وهو ما تنفيه القاهرة ولا تعلق عليه طهران.
واتهم عبد الله مصطفى حامد في اتصال هاتفي بـ’القدس العربي’ بعض الجهات بمحاولة بتسييس قضية والده في إطار الحشد الطائفي ضمن ما يسمى بالصراع السني ـ الشيعي وتصفية الحسابات مع إيران، مشيرا إلى أن صحف تتبع السعودية نشرت حوارا مع والدته يذكر أعدادا كبيرة من العرب السنة المعتقلين في إيران، الأمر الذي تنفي الوالدة أنها تحدثت عنه. وقال ‘لسنا أعداء لإيران، ولن نكون كذلك’، لكنه حمل سلطات هذا البلد مسؤولية سلامة والده، وطالب مصر بالضغط عليها للإفراج عنه، وأبدى مخاوف من أن تفبرك طهران مجددا التهمة ذاتها التي وجهتها في البداية، لتبرير استمرار احتجازه.
وقال عبدالله إن أباه أوقف عام 2001 بتهمة دخول إيران بصورة غير شرعية، وحوكم وسجن عشرين شهرا، وانتهت المحكومية لكن الاحتجاز استمر عدة سنوات أخرى.
وأضاف عبد الله المتزوج من إيرانية أن السلطات زودت والده بدواء القلب مساء السبت الذي يتناوله بعدما أبلغته (عبد الله) بأنه قد نفد وعليه إحضاره، لكنه لم يذهب خشية اعتقاله مؤكدا أن إيران تريد قطع حلقة الوصل التي يؤمنها مع العالم الخارجي، كما حدث مع أحد إخوته الذي لا يعرف مصيره حتى الآن.
وتساءل عن السبب الذي جعل إيران تعتقل أباه، على الرغم من أنه كان قبل 2001 يدخل أراضيها من أفغانستان ضمن وفود شعبية، مرجحا أن يكون وراء ذلك الرغبة في استعماله ورقة في الملف الأفغاني.
وكانت ‘القدس العربي’ كشفت عن رفض السلطات الايرانية طلب الشيخ مصطفى حامد (أبو الوليد المصري) برفع الإقامة الجبرية عنه والسماح له بالعودة إلى بلاده مصر، وانها تحتجزه وعائلته اضافة الى القيادي سيف العدل وزوجته المصرية ابنة مصطفى حامد والأبناء، وزوجته الباكستانية واطفالها، وابوغيث الكويتي وأسرته، وأحمد حسن ابو الخير وأسرته، وابو حفص الموريتاني وأسرته.
الجدير بالذكر أن أبو الوليد المصري موجود وأسرته منذ أن دخل إيران عام 2002 في الإقامة الجبرية بعد مغادرته أفغانستان إبان الغزو الأمريكي، حيث ذهب الى إيران هو وأسرته بعد احتلال أفغانستان فاعتقلته الأجهزة الإيرانية ووضعته رهن الإقامة الجبرية مع زوج ابنته محمد صلاح زيدان، المكنى بسيف العدل.
ومصطفى حامد هو من ابرز من كتبوا عن الجهاد الأفغاني وشارك فيه منذ عام 1979 قبل الغزو السوفييتي.