قيادة حماس في غزة تنزل تحت الارض وسط دعوات اسرائيلية لاسقاط حكمها في القطاع

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ اكدت مصادر مطلعة بحماس لـ’القدس العربي’ الاحد بانه جرى الحد من تحركات القادة السياسيين والعسكريين للحركة بغزة ‘وتم انزال بعضهم الى تحت الارض’ تحسبا من عمليات عسكرية اسرائيلية ضد القطاع، فيما شن جيش الاحتلال الاسرائيلي فجر الاحد حملة اعتقالات طالت اكثر من 120 من كوادر وقيادات حركة حماس جنوب الضفة الغربية.

واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الأحد مدينة الخليل وعددا من بلداتها واعتقلت أكثر من’120 مواطنا في عملية عسكرية وصفت بالأكبر منذ اجتياح المدينة في العام 2003. وأكد مواطنون أن أكثر من 50 آلية عسكرية اقتحمت المدينة من عدة محاور وشرع الجنود بعمليات مداهمة وتفتيش للمنازل وعبث بالمحتويات واحتجاز للمواطنين، حيث اعتقل العشرات وتم اقتيادهم إلى مراكز تحقيق. واكدت مصادر محلية بان من بين المعتقلين عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس النائب محمد مطلق ابو جحيشة.

وأدان النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، حملة المداهمات والاعتقالات التي نفذتها قوات الاحتلال في مدينة الخليل والتي طالت النائب أبو جحيشة.

واكد بحر في بيان صحافي الاحد ‘أن الاحتلال يمارس سياسة فاشلة ويستنسخ ذات الآليات العقيمة التي لن يجني من ورائها إلا مزيدا من الإصرار والتجذر والصمود للشعب الفلسطيني’، مضيفا إن ‘الاحتلال يجتر ذات السياسة الرامية إلى الاستمرار في تعطيل المجلس التشريعي وضرب المصالحة عبر تفريغ الضفة من نوابها المنتخبين، وأنه لن يحصد سوى الفشل والخسران، وأن حملاته على’ نواب الشرعية لن تؤدي إلا لمزيد من الإصرار والصمود والتحدي حتى نيل الحقوق والثوابت الوطنية’. وبين بحر أن ممارسات الاحتلال ضد النواب تعبر عن إفلاس كامل في مواجهة الحق الفلسطيني، وتؤشر إلى عمق الأزمة التي يغرق فيها الاحتلال بفعل سياساته الغاشمة وجرائمه المتواصلة، موضحا أن صمت المؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية على اعتقال النواب أضحى أمرًا واقعًا يعبر عن عمق الخلل في السياسة الدولية الراهنة، ويجسد المكاييل المزدوجة في التعامل مع الديمقراطية الفلسطينية التي جاءت بما لا تشتهي رغباتهم السياسية.

من جانبها استنكرت كتلة التغيير والإصلاح، الكتلة البرلمانية لحركة حماس’ في المجلس التشريعي اعتقال قوات الاحتلال للنائب أبو اجحيشة. وأكدت الكتلة في بيان صحفي أن سياسة الاحتلال باعتقال النواب، سياسة فاشلة لن يجني من ورائها إلا مزيدًا من الإصرار والتجذر والصمود والثبات على المواقف. وجاءت حملة الاعتقال التي شنها جيش الاحتلال الاسرائيلي فجر الاحد في محافظتي الخليل وبيت لحم جنوب الضفة الغربية وكان معظم المعتقلين من الخليل في ظل مواصلة جيش الاحتلال التنكيل باهالي الضفة الغربية منذ العملية العسكرية التي استهدفت مدينة ‘ايلات’ الاسرائيلية الخميس الماضي وقتل فيها 6 اسرائيليين اضافة للعديد من الجرحى.

وتواصل قوات الاحتلال نصب الحواجز على مداخل المدن والقرى الفلسطينية منذ الخميس وتحتجز المواطنين في سياراتهم تحت اشعة الشمس بذريعة التفتيش والتدقيق في البطاقات الشخصية بحيث يصل مسار السيارات التي تنتظر على حواجز الاحتلال لاكثر من كيلو متر.

ومن جهتها قررت شرطة الاحتلال الاسرائيلي الاحد الابقاء على حالة الاستعداد العالية خاصة في جنوب الضفة الغربية ونشر الالاف من افراد الشرطة وحرس الحدود ونصب الحواجز العسكرية على مداخل المدن، وذلك في ظل مواصلة التهديدات الاسرائيلية لفصائل المقاومة في قطاع غزة.

وفي ظل التصعيد المتبادل على حدود غزة اوضحت مصادر في حركة حماس لـ’القدس العربي’ الاحد بانه تم تعزيز الاجراءات الامنية حول القيادة السياسية والعسكرية لحركة حماس بالقطاع.

وحسب المصادر فانه تم الحد من الاتصالات التي تستقبلها القيادة السياسية لحماس وخاصة رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية وعضو المكتب السياسي للحركة الدكتور محمود الزهار والحد من تحركاتهم.

واشارت المصادر الى انه في ظل الاصرار الاسرائيلي على استهداف الحركة فان هناك قرارا بالنزول تحت الارض للقيادة السياسية والعسكرية لحماس لتفويت الفرصة على اسرائيل التي تواصل تهديدها لفصائل المقاومة بغزة. وكان شاؤول موفاز رئيس لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست الاسرائيلي دعا الى انهاء سلطة حماس في قطاع غزة، بما فيها اغتيال قيادات الحركة من الصف الاول.

ودعا خلال زيارته الى مدينة اسدود صباح الاحد الحكومة الاسرائيلية لاتخاذ موقف واضح اتجاة استمرار اطلاق الصواريخ من غزة على اسرائيل، داعيا نتنياهو لتنفيذ عملية عسكرية في غزة لوقف اطلاق صواريخ المقاومة.

وكان موفاز قال خلال جلسة خاصة للجنة الخارجية والامن أنه ‘لا يمكن لإسرائيل ان تخوض حرب استنزاف مطولة’.’ومن جهته حمل وزير الامن الداخلي الاسرائيلي يتسحق اهرونوفيتش حركة حماس المسؤولية عن موجة التصعيد ضد اسرائيل’ متوعدا بان اسرائيل ستوجه ضربة مؤلمة لحركة حماس، وقال إن الامور ستتضخ خلال الايام القليلة القادمة.

ومن ناحيته اكد النائب الليكودي اوفير اكونيس ان اسرائيل ستسدد ضربة قاسية الى حركة حماس تجعلها تندم على الاحداث الاخيرة، كما قال.

فيما قال الوزير يوسي بيليد إن الاوضاع الحالية لا تطاق، مشددا على أن اسرائيل تدرس الخيارات المطروحة أمامها.”الي ذلك قال مسؤول حكومي اسرائيلي ‘ليس هناك نية للخروج في عملية رصاص مصبوب 2، ولكن كل شيء متوقف على حماس: إذا واصلوا إطلاق النار فسيتلقوا ضربات موجعة’. هذا ونقل عن ضباط كبار في الجيش الاسرائيلي الاحد قولهم: يجب توجيه ضربة مؤلمة لجميع الفصائل في قطاع غزة’، وعلينا إعادة قوة الردع’لنوضح للفصائل بان الثمن الذي سيدفعونه هو ثمن باهظ’ بسبب اطلاق صواريخهم نحو مواطني اسرائيل.

ونقلت مصادر صحافية اسرائيلية عن ضابط رفيع المستوى قوله: لقد انتهينا من إعداد خطة عمل عسكرية لمواجهة حماس وكل الفصائل في غزة ‘لتوجيه ضربات ضدهم حتى الوصول لعملية عسكرية واسعة النطاق’ فقد تم طرح عدة ردود فعل’ فلا مفر من ذلك. قالت مصادر مطلعة في جيش الاحتلال الإسرائيلي الأحد إن الجيش ما زال ينتظر أوامر المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) بما يتعلق بتصعيد الرد الإسرائيلي على المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية عن المصادر قولها إنا ‘نعلم جيدا أنه لا مناص من الرد على صواريخ الغراد التي تهطل مثل الأمطار على بلدات الجنوب’. وأشارت إلى أن جيش الاحتلال والكابينيت المصغر عقدا عدة اجتماعات خلال مساء السبت وفجر الأحد لبحث التصعيد، ولبحث الرد عليه.

وأوضحت المصادر أن ‘عدم الرد الإسرائيلي القوي على مقاومة غزة خلال اليومين الماضيين، لا يعني الضعف، إنما يعني أن هناك خطوات مدروسة وخطط يتم العمل بموجبها وبشكل عقلاني مدروس، بكل تأكيد سيعود علينا بالثمار التي نريد ‘. وأكدت أن جيش الاحتلال لا ينوي أبدا اجتياح قطاع غزة برا، ‘كل ما نسعى إليه وقد نكتفي به هو ضرب خلايا المقاومة بشكل جيد بعدة طرق’. وقالت ‘يديعوت’ إن رغبة عارمة تعتري قادة جيش الاحتلال للنيل من حركة حماس وهدم سلطانها في غزة، من أجل إعادة قوة الردع والهيبة الإسرائيلية إلى سابقها.

وقال الوزير دون حقيبة يوسي بيليد إنَّ على إسرائيل ‘ إن ترد بقوة على صواريخ المقاومة، وأن تضرب مقاومة غزة بالعمق، وذلك ردا على سقوط الغراد على بئر السبع وعسقلان’. ومن جهته قال الناطق بلسان جيش الاحتلال الإسرائيلي البريغادير ‘يواف مردخاي’ إن حركة حماس ليست ضالعة مباشرة في اطلاق الصواريخ على المدن الاسرائيلية، ‘إلا أن هذا الأمر لا يعفيها من المسؤولية’. وقال مردخاي للاذاعة الاسرائيلية الرسمية صباح الاحد إن الجيش لن يتردد في توسيع عملياته والرد بقوة كلما اقتضت الضرورة من أجل الدفاع عن اسرائيل، مشيرا إلى أن 100 قذيفة صاروخية أطلقت من قطاع غزة باتجاه الاراضي الاسرائيلية منذ يوم الخميس الماضي. وأعلنت فصائل المقاومة مسؤوليتها الاحد عن اطلاق عدة صواريخ تجاه المدن والبلدات الاسرائيلية، وذلك ردا على القصف الاسرائيلي الذي استهدف غزة خلال الايام الماضية -عقب عملية ايلات- مما اوقع اكثر من 15 شهيدا فلسطينيا والعشرات من الاصابات.

هذا واتهمت منظمة التحرير الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية بالتصعيد الميداني ضد قطاع غزة للهروب من مشاكلها الداخلية.

وقالت د.

حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية ورئيسة دائرة الاعلام في منظمة التحرير الفلسطينية إن حكومة الاحتلال الاسرائيلي تصّدر أزماتها الداخلية والسياسية والدولية الى صدر ‘شعبنا الأعزل’، وقد صعدّت من عملياتها العسكرية هروباً من استحقاقات الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في إسرائيل، واستباقاً للتوجه الفلسطيني للأمم المتحدة لتعطيل الحصول على عضوية دولة فلسطين الشهر المقبل. واعتبرت عشراوي ‘جرائم الاحتلال ضد الانسانية المتمثلة بالاجتياحات المتكررة والاعتقالات والقصف والاغتيالات والحصار الجائر بمثابة عقاب جماعي وعدوان سافر على الشعب الفلسطيني في وقت يتنامى فيه الوعي والمد التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته، وتزداد فيها العزلة الدولية على إسرائيل بسبب اجراءاتها الاحتلالية ورفضها وقف الاستيطان وانتهاكها الصارخ لقرارات الشرعية الدولية’. وختمت عشراوي بالقول: ان الفخ التصعيدي من قبل اسرائيل يستدعي منا توحيد الجهود الفلسطينية لانهاء ملف المصالحة بشكل فوري رداً على العدوان الإسرائيلي. وفي ظل التصعيد الاسرائيلي على غزة و فصائل المقاومة أكد وزير الخارجية والتخطيط بحكومة غزة الدكتور محمد عوض أن الحكومة أجرت سلسلة اتصالات مع جهات دولية وإقليمية لكبح العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وأن الحكومة أجرت عدة اتصالات خاصة مع الأمم المتحدة لتأخذ دورها في منع اسرائيل من أن تصدر أزمتها الداخلية للقطاع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية