مصر: تحركات لنقابتي الأطباء والصحافيين لمواجهة حملات اعتقال تستهدف أعضائهما

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: دفعت الاعتقالات التي طالت أطباء وصحافيين خلال الفترة الماضية، النقابات المصرية إلى التحرك في محاولة للدفاع عن أعضائها. ففي الوقت الذي خاطبت نقابة الأطباء، النائب العام للمطالبة بالإفراج عن الأطباء المعتقلين، دعا 6 من أعضاء مجلس نقابة الصحافيين إلى عقد اجتماع طارىء لبحث أزمة المعتقلين.
نقابة الأطباء المصريين كشفت عن تعرض 6 أطباء للاعتقال بسبب انتقادهم أداء الحكومة المصرية في التعامل مع فيروس كورونا.
وقالت النقابة في بيان إنها خاطبت المستشار حمادة الصاوي، النائب العام المصري، بشأن الأطباء الذين تم القبض عليهم، عقب نشر آراء لهم على مواقع التواصل الاجتماعي متعلقة بجائحة كورونا.
وذكرت أن شكاوى متعلقة بهذا الشأن وردت إليها.
وطالبت في خطابها النائب العام بسرعة الإفراج عنهم لحين انتهاء التحقيقات معهم، وحضور ممثل للنقابة أثناء التحقيقات باعتباره حقا أصيلا لها.
وبينت النقابة في الخطاب الذي تداوله الأطباء على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، أن المقبوض عليهم هم: محمد حامد محمود، طبيب عظام مقيم في مستشفى جمال عبد الناصر، وآلاء شعبان حميدة، طبيب مقيم في مستشفى الشاطبي في الإسكندرية، شمال مصر حيث تم القبض عليها من مكتب عميد الكلية، وإبراهيم عبد الحميد بديوي، طبيب جراحة أطفال مقيم في مستشفى المطرية التعليمي في القاهرة، وهاني بكر علي، أخصائي رمد، وأحمد صبرة أحمد، أستاذ النساء في جامعة بنها في محافظة القليوبية.

وفاة 62 طبيبا

في السياق أكد الدكتور إبراهيم الزيات، عضو مجلس نقابة الأطباء المصريين، أن إجمالي عدد وفيات الأطباء جراء الإصابة بفيروس كورونا بلغ 68 طبيبًا حتى الآن.
جاء ذلك بعد أن نعت نقابة الأطباء أمس الدكتور عادل فؤاد رمزي، أستاذ الجراحة في جامعة القاهرة، والذي توفي إثر إصابته بفيروس كورونا، كما نعت الدكتور علي حسن العربي، رئيس قسم المتوطنة في مستشفى الخازندارة العام.
وقال الزيات إن نقابة الأطباء رصدت وفاة 68 طبيبا وإصابة أكثر من 430 آخرين، منذ بداية اكتشاف الجائحة منتصف فبراير/شباط الماضي.
وتابع أن نسبة الوفيات بين الأطباء المصريين تتراوح بين 5 إلى 7 في المئة، حسب المصدر ذاته.
إلى ذلك تقدم 6 من أعضاء مجلس نقابة الصحافيين المصريين، بطلب اجتماع طارئ لأعضاء المجلس، لمناقشة الحصار المفروض على حرية الصحافة، بعد ارتفاع معدل اعتقال الصحافيين خلال الفترة الأخيرة.
جاء ذلك بعد اعتقال الكاتب الصحافي محمد منير من منزله فجر أمس الأول الإثنين، وظهوره في نيابة أمن الدولة العليا في التجمع الخامس بعد ساعات من الاعتقال للتحقيق معه.
وقال الأعضاء في طلبهم إن الاجتماع هدفه مناقشة «الحصار المفروض على حرية الصحافة، ودور النقابة في دعم الزملاء المحبوسين وآخرهم الزميل محمد منير، ليصبح رابع عضو في الجمعية العمومية لنقابة الصحافيين في الاعتقال بعد مصطفى صقر وعوني نافع وسامح حنين».
أيضا تأتي الدعوة للاجتماع لـ«مناقشة علاقات العمل وأزمة المرتبات في بعض الصحف خلال الفترة الأخيرة، بعد تعدد الشكاوى من الزملاء من خصومات يتعرضون لها وصلت لأكثر من ثلث المرتب في بعض الأحيان، وهو ما يعني ضرورة التدخل بشكل عاجل».
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على عدد من الصحافيين خلال الفترة الأخيرة، بينهم محمد منير، وسامح حنين الذي ظهر في فيديو مخالف للقانون يدلي باعترافات على الهواء.
وطالب الأعضاء، وهم محمد سعد عبد الحفيظ وعمرو بدر ومحمد خراجة ومحمود كامل وهشام يونس وجمال عبد الرحيم، نقيب الصحافيين ضياء رشوان، بتحديد موعد لاجتماع طارئ للمجلس خلال 48 ساعة حسب نص المادة 50 قانون النقابة التي تنص على «يجتمع مجلس النقابة مرة كل شهر على الأقل بدعوة من النقيب أو بناء على طلب ثلاثة من أعضائه كتابة».
كما طالبوا بأن يتضمن جدول الأعمال مناقشة الحصار المفروض على حرية الصحافة، ودور النقابة في دعم الزملاء المحبوسين وآخرهم الزميل محمد منير.

«مراسلون بلا حدود» تدين توقيف الكاتب محمد منير

وقالوا: «لا يخفى عليكم أن الفترة الأخيرة شهدت أكثر من 4 وقائع للقبض على زملاء صحافيين هم مصطفى صقر وعوني نافع وسامح حنين ومحمد منير، ما يعني أن طرح وجهة نظر النقابة في هذه الوقائع ودعم الزملاء بكل الصور القانونية والنقابية بات أمرا واجبا وضروريا».
ولفت الأعضاء في طلبهم إلى شكوى العديد من الزملاء من خصومات يتعرضون لها وصلت لأكثر من ثلث المرتب في بعض الأحيان، ما يعني ضرورة التدخل بشكل عاجل وواضح لحل مشكلات هؤلاء الزملاء ودعمهم كأعضاء في الجمعية العمومية للنقابة، فهم في احتياج حقيقي للدعم في هذا الوقت.
وتضمن جدول أعمال الاجتماع الذي دعا إلى عقده الأعضاء، مناقشة أزمة كورونا ودعم النقابة للزملاء أعضاء الجمعية العمومية، وإمكانية تشكيل لجنة دائمة لإدارة هذا الملف تدعم وتساند لجنة الرعاية الصحية.
وأوضح الأعضاء أن آخر اجتماع عقده مجلس النقابة كان يوم 14 مارس/ آذار الماضي، وقد تراكمت عدة قضايا خلال هذه الفترة بما يجعل هناك ضرورة لعقد اجتماع للمجلس، مع الحفاظ على كل التدابير الاحترازية والاحتياطات الواجبة.
وقررت نيابة أمن الدولة العليا، أمس الأول الإثنين، حبس الكاتب الصحافي محمد منير 15 يوما احتياطيا، بعد اتهامه بـ«مشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها ونشر أخبار وبيانات كاذبة».
وقالت لجنة حماية الصحافيين في نيويورك، أن منير يعاني من السكري وارتفاع الضغط ومشاكل خطيرة في القلب، وذلك نقلا عن صحافيين مصريين رفضوا كشف هوياتهم.
وأوضح منسق برنامجي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في اللجنة، شريف منصور أن «على السلطات المصرية أن تفرج فورا عن الصحافي محمد منير وتوقف ملاحقته التي لا أساس لها».

«تعبير عن الرأي»

وعلى صفحتها على موقع «فيسبوك»، نشرت سارة منير ابنة الصحافي بياناً باسم أسرته قالت فيه «قامت قوات الشرطة السرية باختطاف والدي الصحافي محمد منير الساعة الثالثة فجر اليوم (أول أمس) من شقتنا بمنطقة الشيخ زايد وقد اقتادته القوة الأمنية إلى مكان مجهول». وأوضحت في البيان أن توقيف والدها «جاء بعد مشاركته في لقاء تلفزيوني على قناة الجزيرة تحدث فيه عن أزمة الكنيسة المصرية ومجلة «روز اليوسف» (الحكومية)».
وأضافت «هو مجرد تعبير عن الرأي، ولم يقل في كلامه ما يسيء للوطن أو للوحدة الوطنية». وكانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أعلنت السبت في بيان أنها «تستنكر بشدة تطاول إحدى المجلات القومية على الكنيسة الوطنية في شخص أحد أساقفتها ووضع صورته على غلافها أسوة بصورة أحد خائني الوطن».
ووضعت المجلة المصرية الأسبوعية الشهيرة على غلاف عددها الأخير صورة أحد الأساقفة وبجواره صورة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الموقوف حاليا، محمد بديع، وكتبت تحت الصورتين «الجهل المقدس».
وكان منير قد بثّ مقطع فيديو على صفحته على «فيسبوك»، يتحدث فيه قبل توقيفه بيوم عن قيام قوات من الأمن بتفتيش منزله.
وقال منير «نعم أنا صحافي حر ومحترف يكتب رأيه مقابل أجر مثل جميع الصحافيين».
وأضاف «أنا حر وحريتي هي أن أفعل ما أراه صحيحا ولن أسمح لكم بمحاصرتي وخنقي وأنا في هذا السن».
وأوضح منير في شريط الفيديو أنه كان يعمل بموقع أخبار «اليوم السابع»، المعروف بتأييده للحكومة.
وفي بيان صباح الثلاثاء، نددت منظمة «مراسلون بلا حدود» أيضا بتوقيف منير، معتبرة أنه يشكل «إضافة صارخة إلى انتهاكات الحق في إعلام» الرأي العام.
وقالت سابرينا بنوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في المنظمة إن «هذا التوقيف الجديد يعكس الصعوبات التي يواجهها الصحافيون المصريون راهنا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية