القاهرة – «القدس العربي»: أكد العميد صفوت الزيات الباحث العسكري والضابط السابق في القوات المسلحة، ان محافظة شمال سيناء تتعرض للتهجير القسري لاقامة المنطقة العازلة، الأمر الذي لا يستطيع أحد الإختلاف في تعريفه، ولكن النتائج المتوقعة لا يستطيع أحد أيضا ان يتحدث عنها إلا بعد مرور عدة أسابيع وربما شهور، لان الفكرة الأساسية ان هذا التهجير يتم بناء على افتراض رئيسي بأن العمليات الإرهابية تتم عن طريق حدود غزة وسيناء المصرية.
ويضيف: البعض يقول ان هناك جماعات إرهابية موجودة وتملأ سيناء، والأمر غير متعلق إطلاقا بالتسلل عبر الانفاق، لان هناك من يتحدث عن وجود شواطىء متسعة وطويلة وحدودها غير مراقبة سواء على البحر المتوسط أو على خليجي العقبة والسويس، وهناك من يحيطون شبه جزيرة سيناء وهي مناطق غير مراقبة ويسهل اختراقها ودخول جماعات مسلحة منها، فأنا أعتقد ان كل عملية ارهابية ستتم في سيناء بعد إقامة المنطقة العازلة، ستكون إختبارا وطرحا لشكوك في ان ما تم من إجراءات لم يكن هو العلاج المشروع، وان الأمر قد يرتبط بحصار غزة أكثر من إرتباطه بمسائل الإرهاب داخل سيناء.
وأعتقد ان الجماعات الجهادية ستحاول خلال الفترة المقبلة ان تنفذ بعض العمليات الإرهابية الاستعراضية التي تجذب الإعلام، فنحن في نمط حروب غير تقليدية، حروب تركز على الجذب الإعلامي وجذب الوعي، فبالتالي علينا ان ننتظر لأن الفترة المقبلة ستوضح لنا هل ما يتم في سيناء حاليا عقاب جماعي أم ربما ارتبط بمسألة حصار غزة والتعامل مع تيارات الإسلام السياسي؟
فإذا نجحت تلك الجماعات الجهادية في الفترة المقبلة في تنفيذ أي عملية ارهابية، فإن كل عملية جهادية ستمثل عبئا كبيرا جدا على صانعي قرار إنشاء منطقة عازلة، لانه يؤكد ان كل ما حدث في سيناء لم يكن هو الحل الناجح والأمثل وستوضح مدى ضعف هذا القرار المتخذ.
وشدد العميد الزيات على ان ذلك الحادث الإرهابي الأخير الذي تم في سيناء جلب استنكارا في الخارج والداخل على السواء، وعرض المسؤول عن السلطة في مصر الى الكثير من الانتقادات ولم يضف الى رصيده بالعكس، لان من يؤيد السلطة الآن يشعر ان هناك إهدارا لحقوق الإنسان وهناك جرائم إنسانية ترتكب بالفعل.
وحول الأنباء المتداولة عن تورط أحد ضباط القوات المسلحة سابقا في الحادث الارهابي قال، هناك تعتيم إعلامي شامل على شبه جزيرة سيناء، منذ فترة طويلة فأي محلل أو متابع لا تتوفر لديه الرؤية الواسعة من الجانبين، فنحن حتى الآن لا نعرف تفصيليا ما حدث بالضبط، فالأحداث التي تمت على الأرض مرتبطة بالرواية التي أعلنتها السلطة في مصر، ولكن مع مرور الوقت سيعلن الطرف المنفذ لتلك العملية مسؤوليته عن الحادث، فالحديث عن مثل هذه الأنباء هو أحاديث مرسلة لا أكثر.
وعن رأيه في الإجراءات التي ستتخذها الحكومة مع أصحاب البيوت التي عثر تحتها على انفاق بين مصر وغزة، قال الزيات، الأمر في هذه الحالة يرتبط بشيئين، هل كان هذا النفق يمر من تحت هذا المنزل وفي مساره الى منطقة أخرى أم كانت فتحة نهاية النفق موجودة تحت هذا المنزل؟ فإذا كانت فتحة نهاية النفق تحت المنزل فأنا اعتقد انه سيتم التحقيق مع هؤلاء، أما إذا كان العكس فلا توجد أي مسؤولية قانونية على صاحب المنزل لانها عمليات تتم تحت الأرض ولا يستطيع هؤلاء السكان البسطاء ان يكتشفوا مثل هذا الأمر.