قواعد تركية جديدة في العراق… وإدانات شيعية وكردية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قال مسؤول تركي بارز إن بلاده تعتزم إقامة مزيد من القواعد العسكرية المؤقتة في شمال العراق بعد أن كثفت ضرباتها على المقاتلين الأكراد هناك، وبين أن هذه الجهود ستضمن أمن الحدود.
المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه، قال لوكالة «رويترز» إن أنقرة بدأت العمليات بعد محادثات مع السلطات العراقية من أجل إبعاد المقاتلين عن حدودها واستهداف قوات حزب «العمال الكردستاني» وقدراتهم اللوجستية.
وأضاف «الخطة هي إقامة قواعد مؤقتة في المنطقة لمنع استخدام المناطق المطهرة للغرض نفسه مرة أخرى. هناك بالفعل أكثر من عشر قواعد مؤقتة هناك. وستقام قواعد جديدة».
مع استمرار الهجمات التركية الجوية والبرية على مواقع داخل أراض إقليم كردستان، تتوالى ردود الأفعال في إقليم كردستان وعموم العراق، الرافضة لهذه الهجمات.
ففي محافظة دهوك، أدان مركز تنظيمات دهوك للاتحاد الوطني الكردستاني، القصف التركي على مناطق داخل إقليم كردستان.
وقال المركز في بيان له إن «الطائرات التركية واصلت مرة أخرى قصف مناطق شنكال (سنجار) ومخمور وشيلادزي، ما تسببت في حالة من الخوف لدى أهالي تلك المناطق، وإلحاق أضرار بمساحات واسعة من أراضي الفلاحين».
وأضاف البيان: «قضاء شنكال الذي تعرض قبل 6 أعوام إلى كارثة هزت ضمير الانسانية على يد إرهابيي داعش، تعرضت اليوم إلى كارثة من نوع آخر من قبل دولة جارة، وأمام أنظار العالم تتعرض للظلم»، منددا بشدة بـ«القصف التركي»، واصفا إياه بـ«الانتهاك الصارخ لسيادة إقليم كردستان والعراق، كما تعيق عودة النازحين إلى شنكال».
وطالب برلمان وحكومة كردستان، ومجلس النواب والحكومة الاتحادية، باتخاذ «جميع الإجراءات الكفيلة بإيقاف القصف التركي»، مؤكدا على ضرورة أن «يكون الحوار مفتاحا لحل جميع المشاكل والعقبات».
كذلك، وصف النائب عن ائتلاف «دولة القانون»، منصور البعيجي، أمس، الرد الحكومي على الاعتداء التركي شمال العراق أنه «خجول جدا».
وقال في بيان صحافي، إن «الاعتداء التركي وانتهاك السيادة العراقية من قبل الأتراك ليس الأول بل تكرر كثيرا بسبب صمت وضعف الرد الحكومي على تركيا، لذلك تمادت كثيرا بعدوانها على الأراضي العراقية وهذا الأمر خطير جدا ولا يمكن السكوت عنه».
ودعا، الحكومة العراقية إلى «تحديد موقفها من هذا الاعتداء والانتهاك للسيادة العراقية»، متسائلا «لماذا هذا السكوت والرد الخجول ضد تركيا، هل هو بعلمها أو بعدم علمها، لذلك يجب أن تبين موقفها أمام الشعب الذي اقسمت الحكومة على حماية أرضه وسمائه ومائه، لذلك نحن نتساءل أين القسم الذي رددته الحكومة حول حماية البلد».
وتابع: «على الحكومة أن يكون لها رد قوي وحازم ضد انتهاكات تركيا للاراضي العراقية، وأن تبتعد عن البيانات الخجولة أو استدعاء السفير لتسليمه مذكرت احتجاج، لأن ماقامت به تركيا عدوان سافر ويجب أن يكون الرد عليها أقوى من فعلتها حتى لا تتكرر هذه الحادثة مرة أخرى».
كذلك، أدان حزب الدعوة الاسلامية، بزعامة نوري المالكي، ما قال أنه «انتهاك» القوات التركية لسيادة العراق وحرمة أراضيه،» مؤكدا ضرورة «إيجاد حلول سياسية بعيدا عن اللجوء إلى العنف والاقتتال».
وشدد على أنه «يدين انتهاك القوات التركية لسيادة العراق وحرمة أراضيه في كردستان»، موضحا أن «هذا العمل، وبأي ذريعة كان، يعد في العرف الدولي اعتداء صارخاً وانتهاكا لحدود التعايش الدولي».
وأضاف: «تبرير الحكومة التركية أنها تطارد خلايا المعارضة المسلحة التي تتواجد في المناطق الحدودية بين الدولتين، ليس مقبولاً وفق الاعراف الدولية، ولا يصلح أن يشكل حلاً للمشكلة، ولابد من فتح القنوات الدبلوماسية والتعاون بين البلدين من أجل إيجاد حلول سياسية بعيداً عن اللجوء الى العنف والاقتتال».
البيان، دعا الحكومة التركية إلى «سحب قواتها من الأراضي العراقية والحفاظ على أرواح مواطنينا والالتزام بعلاقات الأخوة وحسن الجوار»، داعيا الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان إلى «القيام بالمهام الوطنية في حفظ السيادة العراقية ومعالجة هذه الثغرة في العلاقات العراقية التركية وبناء علاقات متكافئة مبنية على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل». في الأثناء، ندد زعيم جماعة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، أمس، بالإنزال الجوي الذي نفذه الجيش التركي في كردستان مؤخراً، ضمن العمليات الجارية في شمالي العراق.
وأدان الخزعلي في بيان صحافي «الإعتداءات على السيادة العراقية وخصوصاً الإنزال التركي الأخير في كردستان العراق»، عادا إياه «إستهتاراً وإستخفافاً بالسيادة العراقية».
وأردف بالقول: «يجب على الحكومة العراقية وحكومة كردستان أن يكون موقفهما متناسباً مع حدث إنتهاك السيادة».
كما عد المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، الهجمات العسكرية التركية في شمال العراق «انتهاكاً سافراً» لسيادة العراق، داعياً وزارة الخارجية إلى تقديم شكوى رسمية في الأمم المتحدة.
وقال في بيان، «تقوم القوات التركية منذ عدة أيام بتنفيذ هجمات عسكرية على مناطق عدة في شمال العراق مما تسبب في نزوح السكان المدنيين من منازلهم نحو الوديان المجاورة وإلحاق خسائر مادية كبيرة بمزارعهم وممتلكاتهم».
وأشار المجلس، إلى أن «هذا يشكل انتهاكاً سافراً لسيادة العراق وأمنه واستقراره ويتنافى مع القوانين الدولية والعلاقات الثنائية التي يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والمصالح المشتركة».
وتابع: «إننا إذ نستنكر هذه الأعمال العسكرية التي تلحق الضرر بالعلاقات بين البلدين، نطالب الحكومة التركية باحترام سيادة العراق والتوقف عن هجماتها على الأراضي العراقية».
وأضاف: «ندعو الحكومة العراقية ومجلس النواب إلى اتخاذ ما يلزم اتخاذه لإيقاف تلك الاعتداءات التي تتكرر بين فترة وأخرى، وعلى وزارة الخارجية تقديم شكوى رسمية في الأمم المتحدة حفاظا على سيادة العراق واستقراره وأمن شعبه».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية