«العفو الدولية» تطالب مصر بالكف عن «مضايقة وترهيب» العاملين في المجال الصحي

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: طلبت منظمة العفو الدولية من مصر، أمس الخميس، الكف عن «مضايقة وترهيب» العاملين في مجال الرعاية الصحية «في الخطوط الأمامية» لتوجيههم انتقادات للحكومة خلال أزمة تفشي وباء كورونا.
وقالت المنظمة، ومقرها لندن في بيان، إنها وثّقت ثماني حالات لأشخاص من العاملين في مجال الرعاية الصحية، من بينهم ستة أطباء وصيادلة، تم احتجازهم بشكل تعسفي منذ آذار/ مارس بسبب تعليقات على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي تعرب عن بواعث قلقهم المتعلقة بالصحة.
وتحدثت المنظمة أيضاً إلى سبعة أطباء شهدوا تهديدات أمنية وإدارية ضد زملائهم العاملين في المجال الصحي، بسبب شكاوى على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال فيليب لوثر، مدير البحوث للشرق الأوسط وشمال افريقيا في العفو الدولية «بدلاً من حماية العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية من خلال معالجة مخاوفهم المشروعة بشأن سلامتهم، ومصدر رزقهم، تتعامل السلطات المصرية مع أزمة وباء كوفيد ـ 19 باستخدام أساليبها القمعية المعتادة».

خيار مستحيل

وتابع أنّ «على العاملين في مجال الرعاية الصحية اتخاذ خيار مستحيل: إما المخاطرة بحياتهم أو مواجهة السجن إذا تجرأوا على رفع صوتهم بالشكاوى».
وأعرب عاملو القطاع الصحي في الخطوط الأمامية عن غضبهم مرارا وطالبوا وزارة الصحة بتوفير فحوصات لزملائهم، ومعدات الوقاية الشخصية وإمكانية الحصول على الرعاية الصحية في حالات الإصابة بالفيروس.
وقال لوثر إنّ «الحملة التي تشنها السلطات لا تقوض حرية التعبير في البلاد فحسب، بل تعرقل أيضاً جهود أولئك الذين يعالجون أزمة الصحة، ويعرضون حياتهم وحياة الآخرين للخطر».
وتابع «تدعو منظمة العفو الدولية السلطات المصرية إلى وضع حد فوري لحملة المضايقات والترهيب ضد العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يتحدثون علانية».
والثلاثاء طالبت نقابة الأطباء المصريين، التي تمثل قرابة 110 ألف طبيب، بالافراج عن أطباء محتجزين لانتقادهم إدارة الدولة لأزمة فيروس كورونا المستجدّ.
وتوفي أكثر من 70 من العاملين في قطاع الرعاية الصحية، واكتشفت أكثر من 400 إصابة بينهم، حسب أرقام نقابة الأطباء. وتعد مصر من أكثر الدول المتأثرة بالفيروس في افريقيا. وسجل أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان أكثر من 50 ألف إصابة بالفيروس وقرابة 1850 حالة وفاة، حسب الأرقام الرسمية.

مطالبة بتأجيل امتحانات الثانوية… ووزير الإعلام يصاب بكورونا ويخضع للعزل المنزلي

في السياق، طالبت نقابة الأطباء المصريين بإعادة النظر في عقد امتحان الثانوية العامة بشكله التقليدي الذي ينطلق الأحد المقبل.
وقالت في بيان رسمي، إنها تطالب كلا من عبد الفتاح السيسي الرئيس المصري، ومصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمستشار علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، والدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، بإعادة النظر في عقد الامتحانات.

صعوبة في حماية الطلاب

وأوضحت أن جائحة فيروس كورونا المستجد ما زالت غير واضحة الملامح، لما تشكله من بؤرة انتشار في ظل التزايد المطرد للأعداد.
ولفتت إلى أنه من المستحيل وقاية الأعداد الغفيرة من الطلاب وذويهم حتى تحت أحسن الظروف والإجراءات، ما سوف تنتج عنه زيادة حتمية في عدد الإصابات بين صفوفهم على مستوى الجمهورية.
وافترض البيان نسبة إصابات لا تزيد عن 1٪ وقد تقل، فذلك يترجم لنحو ألف طالب يوميا، في عدد أيام الامتحان، ولعل إصابة طالب تساوي إصابة أسرة مصرية، ولن يتحمل القطاع الطبي تلك الزيادات.
وأكدت أن مستقبل الطلاب لن يتأثر بتأجيل الامتحان والبت في أمره حين يتضح أمر الجائحة، كما أن كل المؤشرات بما فيها مؤشر التكاليف والفوائد تشير إلى عدم عقد الامتحان على الأقل قبل بدء انحسار الوباء.
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية أنها انتهت من وضع خطة تأمين امتحانات الثانوية العامة.
إلى ذلك، أعلن وزير الدولة المصري للإعلام، أسامة هيكل، أمس، عن وضعه في عزل منزلي لعدة أيام بعد مخالطته لمصاب بفيروس «كورونا».
وقال في منشور عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»: «الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، نظرا لمخالطة أحد مصابي كورونا، تم وضعي في العزل المنزلي لعدة أيام».
في الموازاة، اتهم طارق سعدة، القائم بأعمال نقيب الإعلاميين، هيكل بالتدخل في شؤون النقابة.
وقال: فوجئت بخطاب خارج عن الأعراف والبروتوكولات الرسمية يأتيني من وزير الدولة لشؤون الإعلام بدون سند قانوني يطلب مني بيانات الأعضاء ومن تقدم للنقابة ومن لم يتقدم، وهذا خطأ فادح وأمر غير قانوني، حيث أن لا ولاية للوزير على النقابة فهي جهة مستقلة.
وأضاف: بالإضافة إلى أنه لا بد أن نحافظ على سرية البيانات للزملاء وأن هذه اللغة التي تحدث بها الوزير في خطابه وما دفعني للرد عليه بكل احترام هو أن أذكره بالقانون واختصاصاته.
وعلق هيكل على سعدة، قائلا: «لم أكن أعرف أن سيادته يقود نقابة سرية، كل ما سألناه عنه أمور يجب إعلانها مثل، ك عضوًا في النقابة، وكم وجهًا يظهر على الشاشة ليس عضوًا في النقابة».
وتساءل: «لماذا يتستر على من هم ليسوا أعضاء في النقابة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية