لندن – “القدس العربي”:
قالت صحيفة “أوبزيرفر” إن حكومة بريطانيا متهمة بمواصلة بيع الأسلحة إلى السعودية رغم مرور عام على حظر محكمة الصفقات.
وقال جيمي إدوارد إن شركات تصنيع السلاح واصلت الوفاء بعقود مقاتلات حربية تساعد المملكة على مواصلة حربها في اليمن رغم ما توصلت إليه محكمة الاستئناف بأنها غير شرعية.
وأضافت أن قرار المحكمة في العام الماضي استند على أن الحكومة البريطانية أمضت الصفقات لكي تستخدم في حرب اليمن التي قالت تقديرات مستقلة إن التحالف الذي تقوده السعودية مسؤولة عن نسبة كبيرة من القتلى المدنيين (8.000 شخص في الحرب التي تشنها منذ عام 2015).
ومنع القرار الحكومة من المصادقة على رخص بيع أسلحة جديدة إلى السعودية وأجبرها على مراجعة الرخص التي مررت وهي عملية قالت وزارة التجارة الدولية إنها تحتاج إلى “عدة أشهر”.
وبعد عام لا تزال الرخص قائمة وتسمح بتصدير قطع المقاتلات الحربية وعمليات صيانتها. وأكدت شركة “بي إي إي سيستمز” وهي أكبر شركة تصنيع جوي بريطانية تصدر السلاح إلى المملكة، في تقريرها لعام 2019 إنها تواصل الوفاء باتفاق خدمة وصيانة مقاتلات تايفون، الموقع عام 2018.
وفي رسالة إلى وزيرة التجارة الدولية ليز تراس، قالت إيميلي ثورنبري الوزيرة في حكومة الظل للعمال وعدد من الأحزاب المعارضة: “لم يعد لدينا إلا الافتراض- رغم أمر المحكمة بمراجعة رخص البيع ومرور 12 شهرا على المراجعة – أن وزارتكم اختارت عدم الالتزام”.
وحذرت جماعات المعارضة الحكومة من أن عدم الالتزام بأمر المحكمة “يخلق وضعيا غير منطقي يتم فيه رفض الطلب الذي تتقدم به شركات بريطانية اليوم فيما ستتمكن فيه شركة حصلت على رخصة تصدير قبل قرار 30 تموز/ يوليو تصدير نفس السلاح وبدون قيود”.
وتقول الصحيفة إن بريطانيا أصدرت ومنذ بداية حرب اليمن رخص تصدير سلاح بأكثر من 5.3 مليار جنيه استرليني إلى السعودية. ويقول أندرو سميث من الحملة ضد التجارة بالسلاح: “وضعت الحكومة البريطانية وبشكل مستمر مصالح شركات السلاح فوق اعتبارات حياة الشعب في اليمن. وأثبتت الحكومة أنها ليست محل ثقة لتنفيذ قوانينها”.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية: “تقوم بريطانيا بتقييم كل طلبات رخص السلاح طلبا بعد طلب، وبناء على معايير متشددة، ولن نقوم بإصدار أي رخص تصدير لا تتوافق مع المعايير، خاصة عندما نجد أن هناك مخاطر من استخدام المعدات في الاضطهاد الداخلي”.