العراق يلتزم بالحوار لحسم ملف مسلحي «حزب العمال» مع تركيا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقي، أحمد الصحاف، أمس الأحد، أن الوزارة ركزت في وثيقة الاحتجاج شديدة اللهجة التي سلمت للسفير التركي، فاتح يلدز، على ضرورة الاحتكام إلى القوانين والأعراف الدبلوماسية الدولية، فيما أشار إلى أن التحديات لا يمكن أن تواجه بأعمال عسكرية أحادية الجانب.
وقال الصحاف للوكالة الرسمية، إن «وزارة الخارجية استدعت السفير التركي لدى بغداد، فاتح يلدز إلى مقرها، وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، وأعربت فيها عن التأكيد على موقف العراق الثابت والمبدئي في حقه للدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه، وكذلك إمكانية الطلب من مجلس الأمن والمنظمات الدولية والحشد الدولي في الوقوف لمناصرة العراق».
وأشار إلى أن «العراق يستند في حقه على المبدأ الدستوري الذي ينص بأن لا تستخدم أراضيه مقرا أو ممرا لإلحاق الضرر والأذى لأي من دول الجوار»، مبينا أن «على وفق هذا المبدأ يتطلب من الجانبين العراقي والتركي اللجوء إلى الاحتكام الدائم للحوار واستدامة التنسيق لتكريس العلاقات التاريخية بين البلدين».
وتابع أن «التحديات لا يمكن أن تواجه بأعمال عسكرية أحادية الجانب، دون وجود تنسيق مع الحكومة العراقية في بغداد»، مبينا أن «الوزارة ركزت في وثيقة الاحتجاج شديدة اللهجة بضرورة الاحتكام إلى القوانين الدولية والمواثيق والأعراف الدبلوماسية الدولية المعنية بهذا الصدد، ومراعاة حق العراق والاعتماد على الحلول ذات الطابع السياسي والدبلوماسي بهذا الشأن».
ولفت إلى أن «العراق يسعى إلى التنسيق والتواصل وبناء مسارات التعامل المشترك وكل ما من شأنه تعزيز الأمن في الشريط الحدودي المتصل مع جيرانه».
وفي تعليق على استمرار القصف التركي ضد مسلحي حزب «العمال الكردستاني» المتواجدين في شمال العراق، تساءل رئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي، عن «أسباب التزام الولايات المتحدة الصمت إزاء ما يتعرض له العراق من اعتداءات تركية وأيرانية.»
وقال في «تغريدة» له على «تويتر»، إن «الولايات المتحدة تقول إنها تريد بناء علاقات استراتيجية مع العراق وتجري اللقاءات والحوارات لأجل ذلك، وأنها حريصة على الأمن والسلم في المنطقة».
وتساءل علاوي: «لماذا تلتزم الصمت ازاء ما يتعرض له العراق من اعتداءات تركية او ايرانية، على الاقل بوصف تركيا عضواً في حلف الناتو؟».
في الأثناء، طالبت لجنة الامن والدفاع النيابية، رئيس مجلس الوزراء الاتحادي مصطفى الكاظمي تسجيل شكوى لدى مجلس الأمن الدولي ضد تركيا.
وقالت اللجنة في بيان إنها «طالبت رئيس مجلس الوزراء الاتحادي مصطفى الكاظمي، تسجيل شكوى في مجلس الأمن، ضد تركيا، للتراجع عن خروقاتها المتكررة».
وبينت، أن «العراق عندما استدعى السفير التركي لدى بغداد، لم تتقدم بلاده بأي اعتذار، بل العكس، أصرت على استمرارها في هجماتها».
كذلك، دعا نائب رئيس مجلس النواب بشير خليل الحداد، الحكومة التركية بـ«إيقاف القصف على المناطق الحدودية في إقليم كردستان، والذي تسبب بأضرار جسيمة في الأرواح والممتلكات وأدى إلى الذعر والخوف بين المواطنين المدنيين الساكنين في تلك المناطق».
واعتبر، خلال بيان صحافي، إن «هذه العمليات العسكرية ضد حزب العمال داخل أراضي الإقليم انتهاك للسيادة وتجاوز على الاتفاقيات والمواثيق الدولية بين دول الجوار».
وأضاف: «استمرار التدخلات العسكرية التركية في أراضي إقليم كردستان سيزيد من توترات المنطقة ويؤثر سلباً على العلاقات بين البلدين الجارين، لذلك ندعو الحكومة العراقية الى اتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع تكرار الاعتداءات، وحماية الحدود والسيادة العراقية، كما وندعو الجانب التركي الى إيقاف جميع العمليات العسكرية فوراً، وحل مشاكلها مع معارضيها بالحوار الجاد بما يؤمن الاستقرار في المنطقة وعدم الاستخفاف بأرواح المدنيين الأبرياء وإحترام السيادة العراقية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية