اسبانيا تستبعد ارسال قوات برية الى ليبيا وتتوقع نهاية القذافي خلال ‘ساعات أو ايام قليلة’

حجم الخط
0

مدريد ـ ‘القدس العربي’ من حسين مجدوبي: اعتبرت اسبانيا أن الدكتاتور معمر القذافي لم تبقى له في السلطة سوى ساعات أو أيام محدودة جدا على الأكثر، وطالبت بإعادة النظر في الإجراءات الأممية ومن ضمنها رفع الحظر الجوي علاوة على ضرورة تقليص منظمة شمال الحلف الأطلسي، ومستبعدة إرسال قوات برية إلى هذا البلد المغاربي.

وأصدرت الحكومة الإسبانية ليلة الاثنين بيانا موجه الى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تطالب فيه ‘تبني قرار جديد، وفي أقرب وقت ممكن، يأخذ بعين الاعتبار الوضع الحالي المتمثل في سلطات ليبية جديدة والإفراج عن الأموال المجمدة ورفع الحصار البحري ووضع حد للحظر الجوي’. وفي الوقت ذاته، طالبت اسبانيا من معمر القذافي التخلي عن أي مقاومة وتسهيل ولادة ‘ليبيا الجديدة’. وترغب حكومة مدريد في صدور القرار الجديد لأهداف متعددة، أبرزها إعادة الحياة الطبيعية إلى ليبيا وتمكين السلطات الجديدة من موارد مالية ومن ضمنها الأموال المجمدة في اسبانيا والتي تبلغ قرابة ملياري يورو وإعادة النظر في الانتشار العسكري للحلف الأطلسي في المياه والأجواء الليبية.

وصرح مصدر دبلوماسي إسباني لـ’القدس العربي’ قائلا انه كما تبنى الغرب الحذر في البدء من خلال الحصول على ترخيص عربي وأممي للتدخل العسكري في ليبيا حتى لا يصنف التدخل بالاستعماري والإمبريالي، فالوضع الجديد يتطلب الانسحاب من ليبيا مباشرة بعد توطيد أسس السلطة الجديدة والقضاء النهائي على كتائب القذافي. ومثلت وزيرة الدفاع الإسباني كارمن تشاكون في البرلمان أمس الثلاثاء حيث أبلغت النواب استمرار اسبانيا في التعاون ضمن الحلف الأطلسي في الملف الليبي، ولكن في الوقت نفسه احتمال التقليل من قواتها العسكرية في ليبيا مباشرة بعد التأكد من سقوط نظام معمر القذافي بحكم توقف العمليات الجوية في القريب العاجل وعدم جدوى الاستمرار في حظر الطيران. واعتبرت أن القذافي لم تبقى له سوى ساعات أو أيام معدودة جدا وسينهار بالكامل. وترى أن المهام الجديدة للحلف الأطلسي تكمن في المراقبة وتوفير الدعم اللوجيستي للسلطات الجديدة. وتشارك اسبانيا بطائرات ف 18 وغواصة وسفن حربية، لكن طائراتها رفضت فتح النار على الأهداف الليبية واكتفت فقط بمبدأ فرض حظر الطيران. ودائما في الإطار العسكري، استبعدت إرسال الحلف الأطلسي قوات عسكرية برية إلى ليبيا للمساهمة في حفظ الأمن لأن قرار مجلس الأمن الدولي لا ينص نهائيا على إرسال قوات برية. وحول نقطة الأمن، يرى المراقبون الإسبان أن المجلس الوطني الانتقالي يتوفر على القوات اللازمة لهذه العملية لاسيما بعد انضمام أجهزة أمنية بالكامل الى الثوار وربما ينقص فقط المساعدة التقنية والفنية.

وتدافع اسبانيا عن تولي الأمم المتحدة أي مهام حول الإصلاح السياسي والمساعدة في ميلاد ليبيا الجديدة وبالتعاون مع جميع الفرقاء الليبيين والفاعلين الاقليميين، وسيكون الحلف الأطلسي تحت أوامر الأمم المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية