أويل برايس: من سينتصر في الحرب على نفط ليبيا؟

حجم الخط
1

لندن- “القدس العربي”:

تحت عنوان “من سينتصر في الحرب النهائية على النفط في ليبيا؟”. تساءلت جين أليك في موقع “أويل برايس” قائلة إن تركيا حققت انتصارا جيوسياسيا عندما دفعت حكومة الوفاق وبنجاح قوات حفتر عن العاصمة طرابلس بداية حزيران/ يونيو، إلا أن المعركة على ليبيا انتقلت الآن إلى مدينة سرت الإستراتيجية التي تعد البوابة إلى موانئ النفط.

وتعلق على تصريحات حكومة الوفاق الوطني التي صدرت ردا على التهديدات المصرية بالتدخل بأنها “إعلان حرب” مع أن النزاع كان حول حفتر ومنعه من دخول العاصمة طرابلس.

فبعدما أجبر حلفاء حفتر على الرد، تدخل المعركة على ليبيا المرحلة القادمة التي ستترك آثارا جيوسياسية بعيدة المدى. وتعلق أن الدبلوماسية حول ليبيا وصلت ذروتها الأسبوع الماضي من خلال وفد تركي كبير زار طرابلس وتباحث مع المسؤولين حول سبل التعاون. فيما اتصلت موسكو بواشنطن للدخول إلى الحلبة نيابة عن حفتر، وهجوم فرنسي على تركيا المتهمة بالتدخل في مهمة الناتو لمنع وصول الأسلحة إلى ليبيا.

ويوم الأحد، دخلت مصر إلى “الصحن” الليبي، حيث حذّر الرئيس عبد الفتاح السيسي قوات حكومة الوفاق من الاقتراب من مدينة سرت، وعندها ستجد مصر نفسها مجبرة على الرد.

ووصف السيسي المدينة بأنها “خط أحمر”. وردت حكومة الوفاق على تهديد السيسي بأنه “إعلان حرب” واعتبرت أن الخطوط الحمر ليست موجودة داخل حدود البلاد.

 والمعركة في سرت مستمرة، وهي تبعد 280 ميلا عن العاصمة طرابلس، وتعتبر استراتيجية لحفتر الذي يتعرض لهجوم ولكنه لم ينسحب منها. وحثّت تركيا المقاتلين الداعمين لحفتر على ترك سرت كشرط لوقف إطلاق النار.

وهذه المدينة ليست مجرد معقل لحفتر، ولكنها المفتاح للسيطرة على النفط. وتعتبر سرت البوابة للمنشآت النفطية الضخمة في ليبيا ومن هنا تجمعت كل القوى الخارجية المشاركة في النزاع حولها. ويسيطر حفتر على سرت منذ عام 2019، أما قاعدة الجفرة فهي تحت سيطرته منذ عام 2017. ومع انسحاب المقاتلين التابعين لحفتر من العاصمة، كان هناك سيناريو يتخلى فيه حفتر عن سرت وتتفق فيه روسيا وتركيا على ترتيب الوضع في ليبيا، لكن هذا لم يحدث، ذلك أن هناك نفطاً كثيراً على المحك.

وتقول الكاتبة إن سحب المرتزقة الروس من حول العاصمة وإعادة نشرهم في الجفرة كان رسالة لأنقرة وحكومة الوفاق أنه لن يسمح لهما باستعادتها. وبالتأكيد فقد أجّلت موسكو لقاء في 14 حزيران/ يونيو مع المسؤولين الأتراك في اسطنبول بعد رفض مبادرة وقف إطلاق النار المصرية.

ثم جاءت تهديدات مصر بجعل سرت خطاً أحمر، فهي المدخل للهلال النفطي ومن خلالها يمكن التحكم ببقية الموانئ الرئيسية مثل راس لانوف وسدرة والبريقة وزويتنة. كما أن سرت هي الطريق إلى بنغازي.

وبدخول روسيا ومصر على الخط، فإن اسم اللعبة هو السيطرة على كل شيء من سرت إلى بنغازي. أي السيطرة على كل خطوط النفط والمصافي ومخازن النفط.

ولا يزال النفط بيد حكومة الوفاق الوطني. ولكنّ حفتر وبمساعدة من مصر وروسيا قد يجبر الحكومة على اتفاق حسب شروط خاصة، بأنه يسيطر على هذه المناطق.

وفي الوقت الذي ظنّت فيه تركيا أنها انتصرت، إلا أن اللعبة لم تعد على طرابلس بل حول من يتحكم بنفط ليبيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية