ائتلاف المالكي: لا اتفاق مع كردستان قبل إذعانها للدستور

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا النائب عن ائتلاف «دولة القانون»، منصور البعيجي، أمس الأربعاء، رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، إلى عدم عقد أي اتفاق مع إقليم كردستان إلا بعد أن «يذعن» الإقليم إلى الدستور ويسلّم النفط وجميع وارداته من المنافذ الحدودية والمطارات إلى الحكومة الاتحادية.
وقال، في بيان صحافي، إن «جميع الوفود الكردية التي تأتي إلى بغداد، وتتعامل مع الحكومة الاتحادية كندّ لها أو كدولة أخرى تتفاوض مع دولة جارة لها، وكأنهم غير تابعين للعراق أو للحكومة الاتحادية»، مبينا أنهم «يتعاملون بتعالي مع الحكومة المركزية وحتى القوانين التي تشرع في البرلمان الاتحادي لا يعترفون بها ولا ينفذوها في الإقليم».
وأضاف: «لا يمكن أن نقبل بتسليم نفط البصرة وواردات المنافذ في المحافظات الأخرى إلى إقليم كردستان، والأخير يرفض الإذعان إلى الحكومة الاتحادية»، مشيرا إلى أن «لا خيار أمام حكومة الإقليم غير تسليم النفط والمنافذ والمطارات والالتزام بالدستور والقانون حتى تستطيع الحكومة الاتحادية أن تتعامل مع الإقليم أسوة بالمحافظات الأخرى».
وتابع: «إذا رفضت حكومة الاقليم تسليم النفط والواردات الأخرى، فإننا باعتبارنا ممثلين عن الشعب لن نسمح بدفع دينار واحد للإقليم ولأي سبب كان».
يأتي ذلك في وقت يواصل وفد حكومة إقليم كردستان، برئاسة قوباد طالباني نائب رئيس الوزراء الكردستاني، سلسلة لقاءاته مع المسؤولين العراقيين، بُغية التوصل إلى اتفاقٍ نهائي من شأنه إنهاء سلسلة الأزمات المتوارثة بين المركز والإقليم، أبرزها الملف النفطي ورواتب موظفي الإقليم. وأجرى وفد حكومة إقليم كردستان محادثات مع المسؤولين في بغداد، واجتمع مع رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، ورئيس الجمهورية برهم صالح، حيث كانت هذه الزيارة هي الثانية لوفد كردي إلى بغداد في أقل من أسبوع.
وذكرت وسائل إعلام كردية في تقارير لها، أن الكاظمي، اجتمع مع وفد حكومة إقليم كردستان، حيث بحث الجانبان الخيارات المتاحة للتوصل لاتفاق شامل.

وفد حكومة الإقليم يواصل مفاوضاته في بغداد لحسم ملفي النفط والرواتب

وأضافت أن «الوفد التفاوضي الأعلى لحكومة الإقليم، برئاسة قوباد طالباني وبعد وصوله إلى بغداد، استهل أول اجتماعات الجولة الثالثة من المفاوضات، (مساء أول أمس) مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، حيث تم التباحث بشكل مكثف حول خيارات الطرفين للتوصل إلى اتفاق شامل»، مشيرة إلى أن اجتماعات الوفد التفاوضي الإقليم والحكومة العراقية ستتواصل خلال الأيام المقبلة.
وتأتي زيارة الوفد الكردي بعد يومين من زيارة قام بها رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، إلى بغداد، تأتي أيضا في ظل تصاعد الخلافات داخل الإقليم بين الحزبين الرئيسيين، الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة مشتركة من عائلة طالباني، الأمر الذي يجعل الموقف الكردي، مثلما يرى مراقبون في العاصمة بغداد لصالح الأخيرة، خصوصا مع بدء المظاهرات في مدن الإقليم نتيجة عدم توزيع رواتب الموظفين.
وعقدت اتفاقيات عدة بين الطرفين منذ العام 2015، لكنها إنهارت أكثر من مرة بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بشأن مطالبة بغداد بتسليم الكرد 250 ألف برميل من النفط المصدر يوميا مقابل تسديد الرواتب، بينما تربط حكومة الإقليم مسألة تسليم بغداد مبالغ الكمية المطلوبة بالاعتراف بالنسبة التي يطالب بها الكرد من الموازنة السنوية، فضلا عن تسديد مبالغ شركات النفط الأجنبية التي تتولى استخراج النفط من الإقليم. وفيما يتعلق بطبيعة المباحثات التي أجراها رئيس الإقليم إلى بغداد والوفد الكردي الحالي، أكدت رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان، فيان صبري، إن «زيارة الرئيس نيجيرفان بارزاني، إلى بغداد كانت رسالة إيجابية، كما هي تعبير عن النية الصادقة لإقليم كردستان لحل كل المشكلات والملفات العالقة مع الحكومة الاتحادية»، مبينة أن «الهدف من هذه الزيارات هو التوصل إلى فهم مشترك وحل المشكلات بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية وبصورة نهائية، من خلال اتفاق شامل ومرض للطرفین، ويوفر الأمان والاستقرار والعدالة الاجتماعية، ويحفظ حقوق المواطنة، ووفق الدستور».
وبينت أن «التحديات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والأمنية التي يواجهها العراق، والإقليم جزء منه، تحتم العمل على التوصل إلى فهم مشترك لطريقة إدارة أفضل للبلد وخدمة المواطنين».
وكان وزير شؤون المناطق خارج الإقليم خالد شواني، أفاد أن «الوفد الكردي سيبحث قضايا تتعلق بالموازنة الاتحادية واستحقاقات الإقليم المالية وكذلك الملف النفطي ومشاركة إقليم كردستان في التزام العراق بتخفيض إنتاج النفط الخام، والتزام الإقليم بتسليم النفط لدعم الموازنة الاتحادية للعام الحالي، إضافة إلى تأمين مستحقات وموازنة الإقليم ورواتب الموظفين».
وأشار إلى أن «هناك إرادة حقيقية من قبل الحكومتين الاتحادية والاقليم، للتوصل إلى اتفاقات وإيجاد معالجات جذرية لجميع الإشكالات العالقة وفق الدستور وبما يصب بمصلحة الشعب العراقي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية