ذا هيل: موضوع الضم يقسم الجمهوريين والديمقراطيين ويكسر إجماع الحزبين بشأن إسرائيل

حجم الخط
1

لندن- “القدس العربي”: أشار موقع “ذا هيل” إلى خلافات بين الحزبين الرئيسين في الكونغرس بشأن خطط الضم الإسرائيلية للضفة الغربية ووادي الأردن. وفي تقرير أعدته لورا كيلي قالت فيه إن الديمقراطيين والجمهوريين يحاولون إسماع صوتهم في خطط الحكومة الإسرائيلية ضم أجزاء من الضفة الغربية ووادي الأردن. إلا أن الرسائل المنفصلة التي يتم تداولها في الكابيتال هيل تقدم خلافات صارخة بين المشرعين في الحزبين حول العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية التي عادة ما حظيت بإجماع الحزبين.

وحدد بنيامين نتنياهو الذي يقود حكومة ائتلافية مع منافسه بيني غانتس الأول من تموز/ يوليو كموعد لبدء عملية الضم. ولم يعط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضوء الأخضر بعد لخطط ضم الأراضي ولا يعرف كيف سيتحرك نتنياهو في خطه بدون دعم أمريكي واضح. وكشفت خريطة في كانون الثاني/ يناير ضمن “خطة من أجل السلام” لترامب أن نسبة 30% من أراضي الضفة وكامل وادي الأردن هي جزء من اسرائيل، إلا ان اللجنة المكونة من مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين لم تنشر تفاصيل بعد حول الحدود. ويعكس الانقسام بين الحزبين التسييس المستمر لموضوع إسرائيل في الكونغرس والذي بدأ في السنوات الماضية.

وكانت نقطة التحول في العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية في عام 2015 عندما عارض نتنياهو محاولات الرئيس باراك أوباما التوصل إلى اتفاق مع إيران فيما يتعلق بمشروعها النووي. وتحدث نتنياهو أمام جلسة مشتركة بين مجلس النواب والشيوخ بناء على دعوة المتحدث باسم رئيس مجلس النواب الجمهوري في حينه. ونقل الموقع عن عضو في الطاقم الديمقراطي بالكونغرس “أهم شيء بالنسبة لنا نحن الذين نريد أن تزدهر إسرائيل هو الحفاظ على دعم الحزبين” و “لكن نتنياهو عمل جهده لدف إسفين حزبي، وهذا ليس من مصلحة إسرائيل”.

وقال وزير الخارجية مايك بومبيو، أمس الأربعاء، إن قرار ضم الأراضي بيد إسرائيل وحدها، مع أن المسؤولين الإسرائيليين قدموا إشارات حول ضرورة الحصول على دعم أمريكي في عملية الضم. وأشار الموقع إلى أن الجمهوريين يدفعون ترامب باتجاه دعم عملية الضم، حيث تقول غالبية النواب الجمهوريين في مجلس النواب إن إسرائيل لها الحق اتخاذ قرارات تتعلق بحدودها بدون “ضغوط خارجية”.

وفي الوقت ذاته دعا السناتور الجمهوري عن تكساس تيد كروز في رسالة مع زملائه الجمهوريين ترامب لتقديم الدعم إلى إسرائيل في عملية الضم لو قررت المضي بالأمر. إلا أن المعارضة الديمقراطية تزيد من رهانات إسرائيل لو تغيرت الإدارة الأمريكية في تشرين الثاني/ نوفمبر وقررت الولايات المتحدة الانضمام إلى المجتمع الدولي لمعارضة خطط الضم الإسرائيلية. ومن بين الذين عبروا عن معارضتهم هو الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتريش والدول العربية والخليجية المتحالفة مع الولايات المتحدة. وقال عضو الطاقم الديمقراطي في الكونغرس “عدم التحرك لا يعتبر خيارا” و”المعارضة هي خيار، وربما لم تحدث فرقا ولكن علينا المحاولة”.

وعبر 36 من أعضاء مجلس الشيوخ علنا عن معارضتهم لخطة الضم. وكذلك المرشح للرئاسة جوزيف بايدن. ووقعت غالبية من أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين رسالة إلى نتنياهو عارضوا فيها الضم وقالوا “نحث حكومتكم على إعادة النظر في الخطط”. وقاد عملية التوقيع على الرسالة النائب عن فلوريدا تيد دويتش والنائب الديمقراطي عن إلينويز براد شنايدر وكذا النائبة عن إلنيويز جان تشاكوسكي وديفيد برايس النائب ولاية نورث كارولينا بهدف إظهار جبهة موحدة بين المجمعات الإنتخابية. وقال الموظف الديمقراطي في الكونغرس “رغم أنهم ينتمون إلى زوايا سياسية مختلفة فالهدف المشترك بينهما واحد” أي “الحفاظ على إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية تعيش إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة”.

وتمت صياغة الرسالة من أعضاء المجلس بدون مشاركة من جماعات الضغط المؤثرة في صناعة القرار الأمريكي المؤيد لإسرائيل. ورفضت لجنة العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية (إيباك) وهي جماعة ضغط مؤثرة رسالة الديمقراطيين وقالت إنها لا تحمل الفلسطينيين مسؤولية الفشل في دعم قضية السلام. وقال المتحدث باسم اللجنة “لا ندعم رسالة الديمقراطيين لأنها تنتقد علنا إسرائيل لقرار محتمل لا يمكن اتخاذه إلا بدعم أمريكي. وفشلت في التأكيد على الدعم الأمني الكامل وفشلت في ملاحظة رفض الفلسطينيين للمفاوضات المباشرة”. ودعمت مجموعة “جي ستريت” المقربة من موقف اليسار رسالة الديمقراطيين. وانتقدت ترامب لمنعه الجمهوريين الذين يرغبون بالحديث ضد الضم. وقال لوغان بيروف، مدير جي ستريت “نقوم بمناقشة مع مكاتب الجمهوريين” و “في الوقت الذي توجد فيه مكاتب متعاطفة مع رأينا إلا أن هناك تردد للحديث ينظر إليها كانتقاد للنهج الذي اتخذته إدارة ترامب”.

وتقول شيرا إيفرون من “إسرائيل بوليسي فورم” إن الرسائل المتضاربة من إدارة ترامب بشأن الضم ومعارضة الديمقراطيين والأصوات الدولية ومعارضة المؤسسة الأمنية تركت أثرها على حسابات نتنياهو، “اعتقد أن المعارضة من عدد متنوع من اللاعبين هي السبب التي لن نرى فيها ضما كبيرا جدا جدا وعد به”. وبحسب موقع أكسيوس فقد ناقش نتنياهو مع غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي عددا من الخيارات منها 30% كما في خطة ترامب أو ضم أجزاء صغيرة وعملية ضم رمزي. وقالت إيفرون “من المحتمل أننا سنرى عملا رمزيا ومتواضعا في 1 تموز/ يوليو”. وأضافت “يحاول نتنياهو تجنب المخاطرة، وحافظ على الوضع القائم مع الفلسطينيين طوال حكمه، ومن الصعب أن أرى تحولا كبيرا، وستظل خطوة متواضعة تغيرا مهما من سياسته حتى الآن”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية