أسعار النفط تفقد مكاسبها في التعاملات الأمريكية وتتجه لتسجيل خسارة أسبوعية

حجم الخط
0

لندن/سنغافورة – رويترز: انخفضت أسعار النفط أمس الجمعة، ماحية مكاسب حققتها في وقت سابق من الجلسة، وذلك على خلفية مخاوف بشأن الزيادة في حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة والصين، والتوقعات بزيادة في الإنتاج الأمريكي، بينما لا تزال مخزونات الخام عند مرتفعات قياسية.
وبحلول الساعة 1342 بتوقيت غرينتش، كانت العقود الآجلة لخام برنت منخفضة 13 سنتاً إلى 40.92 دولار للبرميل. ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 33 سنتاً إلى 38.39 دولار للبرميل.
والعقود في طريقها لتكبد خسائر أسبوعية بنحو 3.1 في المئة و3.6 في المئة على الترتيب، بعد أن ضغطت بيانات مخزونات الخام الأمريكية تشير لزيادة غير مسبوقة على الأسعار يوم الأربعاء.
وفي التعاملات المبكرة بالولايات المتحدة، تلاشت المكاسب المبكرة التي تحققت بدعم من بعض التفاؤل بشأن تنامي الحركة المرورية، وهو ما يعزز الطلب على الوقود.
وهناك مخاوف بشأن ارتفاع الإصابات بوباء كورونا في ولايات تقع جنوب الولايات المتحدة مما قد يعرقل تعافي الطلب، خصوصاً وأن بعض تلك الولايات، مثل فلوريدا وتكساس، من بين أكبر مستهلكي البنزين.
كما أن احتمال ارتفاع إنتاج النفط الخام الأمريكي يكبح المكاسب أمس.
وخلُص مسح شمل المسؤولين التنفيذيين في أكبر منطقة لإنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة، والذي أجراه فرع بنك الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي) في دالاس، إلى أن ما يزيد عن نصف المسؤولين الذين خفضوا الإنتاج يتوقعون استئناف بعض الإنتاج بحلول نهاية يوليو/تموز.
وقال أفتار ساندو، كبير مدراء السلع الأولية لدى «فيليب فيوتشرز» لسمسرة العقود الأولية في سنغافورة، أن أسواق السلع الأولية بصفة عامة تتبني رؤية إيجابية للتعافي العالمي أمس الجمعة على الرغم من القلق إزاء ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا.
وأضاف «التفاؤل حيال تعافي الطلب على الوقود في أنحاء العالم يقدم الدعم للأسعار، على الرغم من الزيادة في إجمالي الإصابات بفيروس كورونا عالمياً، وفي ظل مؤشرات على أن إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة سينمو».
ويقول محللون إن بيانات من الأقمار الصناعية تظهر انتعاشاً قوياً في حركة المرور على الطرق في الصين وأوروبا وفي أنحاء الولايات المتحدة مما يشير إلى تحسن في طلب الوقود.
وأظهرت بيانات قدمتها شركة «توم توم» لتكنولوجيا المواقع أن الزحام في شنغهاي في الأسابيع القليلة الفائتة كان أعلى مقارنة مع الفترة المناظرة من العام الماضي، بينما عادت حركة المرور في موسكو إلى مستويات العام الماضي.
من جهة ثانية ارتفعت واردات الصين من النفط الخام السعودي إلى مثليها تقريبا في مايو/أيار مقارنة مع مستواها قبل عام لتبلغ أعلى مستوى على الإطلاق، إذ اقتنصت شركات التكرير الوقود رخيص الثمن، بينما احتفظت السعودية بمركزها كأكبر مُوَرِّد للنفط في العالم.
وأظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك أن الشحنات الآتيًة من السعودية الشهر الماضي بلغت 9.165 مليون طن، أو ما يعادل 2.16 مليون برميل يوميا، مسجلةً ارتفاعاً بنحو 95 في المئة، من 1.11 مليون برميل يوميا في مايو/أيار 2019، وبارتفاع 71 في المئة من 1.26 مليون برميل يوميا في أبريل/نيسان 2020.
وعززت شركات التكرير الصينية إنتاجها لتلبي تعافي الطلب على الوقود، لكنها رفعت أيضا مخزونات الخام للاستفادة من انخفاض الأسعار بعد أن عصفت جائحة فيروس كورونا بالطلب العالمي.
وتقدر «كبلر» لاستشارات الطاقة وحركة ناقلات النفط بلوغ مخزونات الصين من الخام أعلى مستوى على الإطلاق عند 782 مليون برميل، مع امتلاء 61 في المئة من إجمالي قدرات التخزين في البلاد.
وتظهر بيانات صادرة في وقت سابق من الشهر الجاري أن إجمالي واردات الصين من النفط الخام قفز 19.2 في المئة في مايو/أيار مقارنة مع الشهر المناظر من العام الماضي ليبلغ أعلى مستوى شهري مسجل، إذ تعافى الطلب على الوقود بقوة بعد تخفيف القيود المفروضة لإبطاء انتشار فيروس كورونا.
وتظهر بيانات جمركية صادرة في وقت متأخر من يوم الخميس أنه في مايو/أيار، تلقت شركات التكرير الصينية أول شحنات الخام من الولايات المتحدة منذ نوفمبر/تشرين الثاني بحجم نحو 550 ألف طن.
وتظهر بيانات «رفينيتيف أيكون» أن الصين بصدد استيراد كمية قياسية من النفط الخام الأمريكي في يوليو/تموز، إذ سيجري تسليم شحنات اشتراها صائدو الصفقات خلال بلوغ الأسعار القاع في اضطراب وقع في أبريل/نيسان.
وارتفعت شحنات النفط الروسي إلى الصين في الشهر الماضي لتبلغ 7.71 مليون طن، أو ما يعادل 1.82 مليون برميل يومياً، ارتفاعاً من 1.75 مليون برميل يومياً في أبريل/نيسان، و1.5 مليون برميل يومياً خلال الشهر المقابل من العام الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية