حماس مثل عرفات قبلها لا تريد الفصل بل تريد استمرار غرق اسرائيل في وحل المناطق

حجم الخط
0

حماس مثل عرفات قبلها لا تريد الفصل بل تريد استمرار غرق اسرائيل في وحل المناطق

حماس مثل عرفات قبلها لا تريد الفصل بل تريد استمرار غرق اسرائيل في وحل المناطق الانطواء، كما يقول لنا الآن نُظراؤنا مثل دوف غولدشتاين، هو هدية للفلسطينيين. أحقا؟ مرة إثر اخري يدخل أناس جديون شرك النوايا الفلسطينية. عارضت اسرائيل لسنين كثيرة دولة فلسطينية، لانه كان يبدو لها أن عرفات يريد دولة فلسطينية. وعرفات، وقد أصبح هذا واضحا اليوم، لم يُرد دولة فلسطينية. فقد حصل عليها من اهود براك، علي نحو ربما لم يُرض مُراده. وبعد ذلك حصل عليها في مخطط كلينتون، علي نحو أرضي تماما المطالب الفلسطينية المعلنة لكنه رفض ذلك.لأن عرفات يريد، وهذا ما يريده متابعو نهجه من حماس، أن تغرق اسرائيل في الوحل الفلسطيني. أن تكون هناك مستوطنات اخري. ومستوطنات طارئة اخري. وحواجز اخري. وطرق التفافية اخري. وبالقدر الأقصي فهذا أفضل.الآن يأتي نظيري غولدشتاين، وهو انسان عزيز ومفكر ويسقط في الشرك مرة اخري. فكما اعتقدوا مرة أن عرفات صهيوني، يريد دولتين للشعبين، يعتقد أن حماس اليوم، وهي الوريث الحقيقي لعرفات، تريد انسحابا اسرائيليا. يجب أن نُذكّر، لضرب المثل فقط، بما قاله مايكل ترزي، وهو فلسطيني جليل الشأن ذكي، خريج هارفارد: آمل أن لا يُخلي شارون مستوطنة طارئة واحدة. يا ليت ربع مليون آخرين من اليهود يسكنون المناطق . وهو يعارض العنف. انه ببساطة يعلم أن هذا هو الطريق الأجدي للقضاء علي اسرائيل.ليس ترزي وحده. فالفلسطينيون يعلمون أن اسرائيل لن تُقهر في ميدان القتال. اسرائيل ستُقهر بسبب الاحتكاك الدائم مع الفلسطينيين. ستُقهر اسرائيل لان الائتلاف المشترك بين باروخ مرزيل وحماس يريد أن تتعمق اسرائيل، أكثر فأكثر، في غرقها في الوحل في المناطق. انهم يريدون، وكل واحد بحسب نهجه، أن تصبح اسرائيل دولة عنصرية تسيطر علي مواطنين فقراء ومساكين.نجح عرفات في تضليلنا. فقد علم أن الدولة مسؤولية. الدولة هي علاج للمجاري والبطالة واعادة التأهيل والصحة. لم يُرد ذلك. لقد أراد الفوضي، لكن لا تحت صولجان سلطة مستقلة، بل تحت حذاء اسرائيل الثقيل. حماس اليوم، مثل عرفات بالضبط، لا تريد مسؤولية. لانها ستضطر آنذاك الي البرهنة علي أنها قادرة علي الحكم.صحيح، كان يُفضل التوصل الي اتفاق مع الفلسطينيين. لان الانفصال أو الانطواء أو الفصل أو الانسحاب – أفضل مع البديل. لكن هذه هي القضية بالضبط. رفض الفلسطينيون التوصل معنا الي اتفاق، لأن هدفهم كان منع الانفصال. ولا يعني هذا أن اسرائيل لم تخطيء. ولا يعني أنه لم تكن حاجة الي التوصل الي اتفاق مع أبي مازن، قبل الانفصال. لكن كل ذلك لا يُغير حقيقة أن حماس، مثل عرفات بالضبط قبلها، تعلم أن الفصل عقوبة وليس هدية.أحادية الجانب ليست جنونا اسرائيليا. انها نتيجة استراتيجية فلسطينية واضحة، لا تريد فصلا. صحيح أن الفصل الأحادي يشتمل علي مخاطرات. لكن كل هذه المخاطرات تصبح قزما حيال استراتيجية القضاء علي اسرائيل بالغرق البطيء، لكن المضمون، في الوحل الفلسطيني.بن درور يمينيكاتب في الصحيفة(معاريف) 19/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية