منظمة تأهيل اللاجئين الفلسطينيين قد تتحول الي قناة بديلة لتمويل الارهاب
المطالبة بتجفيف مواردها طالما حماس تقود الشعب الفلسطينيمنظمة تأهيل اللاجئين الفلسطينيين قد تتحول الي قناة بديلة لتمويل الارهاب عندما تعلن وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس، بأنه يجب تقديم المساعدات للفلسطينيين من الناحية الانسانية من خلال قنوات شرعية للالتفاف حول حماس ، فانها تُلمح بشكل خاص الي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وهذه المنظمة قد تكون واحدة من الجهات التي يمكن اختراقها، والتي يمكن لواشنطن أن تُنظف ضميرها وتحول من خلالها الاموال لسكان المناطق. الوكالة الدولية التي تعمل منذ عام 1948 كمنتدبة لتأهيل وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، تعتبر منظمة متفرعة عن الامم المتحدة، وبذلك فهي تحمل شرعيتها. ومن ناحية مالية فان الوكالة تستطيع العمل فقط بفضل الاموال الغربية، وخصوصا الامريكية، ومعطيات المنظمة تشير، مثلا، الي أن الولايات المتحدة حولت اليها عام 2004 مبلغ 127 مليون دولار، أي أكثر من ثلث ميزانيتها السنوية.أين الخطر اذن؟ الوكالة لم تُخف في أي يوم عطفها علي المواطنين الفلسطينيين في المناطق. وقد تحولت من منظمة وُجدت لتأهيل اللاجئين عام 1948، بفضل تأييد كثير من دول الامم المتحدة، الي جهة متضامنة علي نحو واضح مع الأهداف القومية للفلسطينيين. وحتي إبان سلطة فتح ، فان نقابة العاملين في الوكالة في قطاع غزة والتي تعد آلاف الموظفين، وكانت باستمرار تحت سلطة حماس، فقد دأبت باستمرار علي توجيه رئاسة الوكالة باتجاه أهدافها مثل الذيل الذي يتحرك وراء الكلب.بيتر هانس، مندوب المنظمة السابق في فلسطين، أعلن خلال مقابلة مع الصحافة الكندية بأنه يوجد اشخاص من حماس بين موظفي الوكالة. لكن ذلك ليس جريمة . هذه الاقوال تسببت بردود فعل غاضبة بين اوساط الكونغرس الامريكي، و37 نائبا طالبوا بوقف تقديم المساعدات المالية للوكالة حتي يتم اخراج جميع المخربين من خدماتها . الوكالة الفيدرالية التي تفحص سلوك المنظمات التي تمولها الولايات المتحدة، اكتشفت انه تم خلال السنتين الأخيرتين اعتقال 16 من موظفي الوكالة علي يد السلطات الاسرائيلية للاشتباه بقيامهم بنشاطات لصالح حماس، وأن ثلاثة منهم أُدينوا في المحاكم. ايضا المدارس الموجودة في مخيمات اللاجئين يُدرس معلموها موادا تحريضية ضد اسرائيل لطلابهم، وأن مخربين فلسطينيين استغلوا حصانة الوكالة للقيام بأعمال عدائية وذلك عن طريق استغلال مراكزها وسياراتها.المعطيات الرسمية للامم المتحدة تشير الي أن اللاجئين الفلسطينيين يحصلون علي قدر أكبر من المساعدات التي يستحقونها بالنسبة لأعداد اللاجئين في العالم. وهذه معطيات غير معقولة أُخذت من الامم المتحدة: الهيئة العليا لشؤون اللاجئين في العالم، التي تعالج أحوال أكثر من 19.2 مليون لاجيء في العالم موزعين بين 116 دولة بواسطة طاقم من العاملين يبلغ 6.450 موظفا، تحظي بميزانية تبلغ 992 مليون دولار، أي بمعدل 52 دولارا للشخص الواحد، ومع ذلك فان الهيئة التي تعالج أوضاع 4.1 مليون لاجيء فلسطيني، في خمس دول فقط في العالم والقريبة من بعضها البعض، تُشغل 24.300 موظف بميزانية تبلغ 339 مليون دولار، أي بمعدل نحو 83 دولارا للشخص الواحد.ولكي لا تتحول (الأونروا) الي قناة يتم بواسطتها وصول الاموال الي حماس، فانه يجب علي اسرائيل أن تطلب منذ الآن نقل مسؤولية معالجة شؤون اللاجئين الفلسطينيين من (الأونروا) الي الهيئة العليا لشؤون اللاجئين في العالم، ويجب علي هذه الهيئة الاثبات أن معالجة شؤون اللاجئين الفلسطينيين ستكون مثل معالجة غيرهم من لاجئي افريقيا أو آسيا، وأن معارضة الامم المتحدة القيام بذلك يجب أن تفرض علي اسرائيل أن تطالب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بوقف المساعدات المالية التي تقدمها لـ الاونروا طالما كانت حركة حماس تقود الشعب الفلسطيني.موشيه العادتولي مهام قيادية عديدة في الضفة الغربية(يديعوت احرونوت) 19/3/2006