حماس تختلف مع أبو مازن في الكثير من القضايا لكنها تتفق معه في شيء واحد هو أن اولمرت سيحقق حلمهم
حماس تختلف مع أبو مازن في الكثير من القضايا لكنها تتفق معه في شيء واحد هو أن اولمرت سيحقق حلمهم لم تُجدِ إلحاحاتي كلها. فقد رفضت قيادة حماس رفضا باتا طلب استدعائي الي جلستها. لم يتركوا لي خيارا سوي الاستعانة بخيالي.الرئيس: توجد لنا كما تعلمون اختلافات في الرأي شديدة مع الرئيس أبو مازن، لكن في قضية واحدة، يجب الاعتراف، هو علي حق: فنحن ايضا نأمل أن يُنتخب اهود اولمرت رئيسا لحكومة اسرائيل. ما هو الأفضل من ذلك من اجل قضايانا؟ فاسرائيل بقيادة اولمرت ستحقق حلمنا أكثر مما تجرأنا علي التأمل. نحن لن نُغير ميثاقنا. نحن سنواصل الزعم أن اسرائيل لا حق لها في الوجود ولن نعترف بها. لن ننزع سلاحنا. ولن نكف عن الارهاب. ولن نتنازل عن حق العودة. لا يوجد أي سبب يجعلنا نفعل واحدا من هذه الاشياء الغبية. وعند ذلك سيقوي في اسرائيل زعم أنه لا شريك لها، ولا يوجد من تُدار المفاوضات معه، ولهذا فليس لها خيار سوي.. الانطواء، كما يُسمونه. انها كلمة جميلة. ومعناها أن اسرائيل ستنسحب من 95 في المئة من مناطق فلسطين المحتلة، ومن الأحياء في القدس ايضا، من غير أن يُطلب الينا اعطاء تعويض عن ذلك. أهذا حلم أم لا؟.الارهابي رقم 1: أتفهمون ما يقوله هؤلاء الاسرائيليون الأغبياء؟ انهم يقولون انهم لن يُجروا تفاوضا معنا حتي نقبل شروطهم. أي أغبياء! من ذا يريد أصلا اجراء تفاوض معهم؟ لماذا يُجري تفاوض، وهم يعِدون سلفا، أنهم سيُلبون أكثر مطالبنا راغبين، بغير أي ضغط من قبلنا؟ يقول اولمرت انه سيدير تفاوضا فقط مع الجمهور الاسرائيلي لا معنا. ممتاز. سيُديرون تفاوضا مع انفسهم. لن نكون طرفا في التفاوض. نحن سنقطف الثمار فقط.الارهابي رقم 2: لست أُصدق. لست أُصدق ببساطة. قالوا عنهم انهم شعب ذكي. أهذا شعب ذكي؟ يعطي كل شيء من غير أن يحصل علي شيء؟ أهذا هو الشعب الذي سموه أهل الكتاب ؟ ألم يقرأوا جميع الكتب السياسية، التي تقول انه اذا أعطيت كل شيء من غير أن تحصل علي عوض ذلك فانك تخسر كل شيء ولا تربح شيئا؟.الارهابي رقم 3: قرأت شيئا مثيرا للاهتمام. عندما استقر رأي الامم المتحدة علي خطة تقسيم فلسطين، كان هناك يهود كثير عارضوا اقامة دولة علي ارض ضيقة. قال دافيد بن غوريون، زعيم اليهود الكبير: سنأخذ قبلُ ما يعطوننا. بعد ذلك سنحتل اراضي ونوسع دولتنا. كان بن غوريون حكيما. سنتعلم منه. قبلُ سنأخذ ما يعطينا اليهود بغير أي شرط. بعد ذلك، من هذه النقطة الابتدائية، وعندما يصبح أكثر الارض في حوزتنا، سنوسع سيطرتنا علي كل أجزاء فلسطين. سنأخذ كل شيء.الارهابي رقم 4: أصبح الاسرائيليون عُميانا، واللهِ عُمياناً. لقد أعمي الله أبصارهم. يوجد اسم واحد، بنيامين نتنياهو، يُسمونه بيبي، يقول لهم الحقيقة: أنه ستقوم دولة ارهاب من ايران حتي مطار بن غوريون في اللد. وأنه لن تستطيع طائرة أن تُقلع أو أن تهبط. وأننا سنقصفهم بصواريخ القسام، وبصواريخ سكاد، وبالكاتيوشا، أو بكل سلاح آخر نحصل عليه. أننا سنجعل حياتهم جحيما. وأن تل ابيب وبيتح تكفا ونتانيا وهرتسليا وكل مدينة في اسرائيل ستكون هدفا لصواريخنا. وأن رياض اطفالهم والمدارس والمجمعات التجارية ستكون فريسة لصواريخنا. بيبي هذا رجل خطر، كيف يقرأ أفكارنا، وكأنه يشارك في جلساتنا.الارهابي رقم 5: وهم، العُميان، لا يُصدقونه. انهم يُصدقون اولمرت. ويُديرون ظهورهم لبيبي. انهم يتهمونه بأنه يأخذ بدعاية تخويف، لاعادة مؤيدي الليكود اليه. يُسمون ذلك حِيَلا دعائية . كيف لا يفهمون أنه يقول لهم ما ننوي فعله في الحقيقة؟.الارهابي رقم 6: بدل الاصغاء الي الرسول يقتلونه. هل تدرون لماذا؟ انهم مُتعبون. أُرهقت قواهم. انهم قوة عسكرية عظيمة. لديهم سلاح يوم الدين. لكن روحهم ضعفت. لقد استعبدتهم سلام الآن . انهم يشتاقون الي أن يكونوا دولة سوّية، وطبيعية. فالبورصة تهمهم أكثر من القدس. يهمهم فقط أن تكون المطاعم والحانات مليئة، وأن يسافروا في العُطل الي مواقع تزلج علي الجليد، وأن تكون المرافق مأهولة. انهم يعتمدون علي وهم السلام. لا غدا. ولا بالتفاوض. لا تنازلات منهم لقاء تنازلات منا. فقط سلام اليوم. علي الفور.الرئيس: هزمناهم. نملك الصبر كله. نحن مستعدون للتضحية وللمعاناة من اجل أهدافنا. انهم قليلو الصبر. مستعدون للتضحية بكل انجازاتهم علي مذبح الكذب للتخلي والمصالحة. في الحقيقة، مساكين هؤلاء.دوف غولدشتاينكاتب يميني(معاريف) 19/3/2006