هل بدأ تحالف المعارضة الجديدة حربه علي الحكومة السودانية؟

حجم الخط
0

هل بدأ تحالف المعارضة الجديدة حربه علي الحكومة السودانية؟

هل بدأ تحالف المعارضة الجديدة حربه علي الحكومة السودانية؟الخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال حسن بخيت:حملة شعواء وفي وقت متزامن انطلقت من الخرطوم وأبو ظبي وتناقلتها وكالات الانباء والصحف العالمية قادها داخلياً الدكتور حسن عبد الله الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي ومن ابوظبي زعيم حزب الامة المعارض الصادق المهدي حيث اطلق الزعيمان تصريحات مفاجئة الاول لقناة العربية خلال اللقاء الذي اجري معه ليلة الجمعة الماضية والثاني في نادي دبي للصحافة، وبدت التصريحات كانها مرتبة لتضييق الخناق علي الحكومة السودانية التي سارعت بالرد علي الدكتور الترابي حيث قال الدكتور نافع علي نافع المسؤول النافذ في الحزب الحاكم ان تصريحات د. حسن الترابي تدل علي حالة احباط وحالة فقدان بوصلة سياسية. وأبدي اسفه لما ذهب اليه الرجل، قائلاً شيء مؤسف ان يكون هناك شخص في قامة الترابي في هذه الحالة كما اعلن الدكتور مصطفي عثمان اسماعيل قطع الحوار مع حزب الترابي الي اجل غير مسمي بينما أوضح الدكتور نافع ان اقتراح تعليق الحوار مع المؤتمر الشعبي جاء من الامانة السياسية ووافق عليه اجتماع القطاع السياسي بالاجماع، مشيراً الي ان الخطوة ستكون إلي أجل غير مسمي لمعرفة الدوافع من وراء التصريحات.الدكتور الترابي كان قد بادر بتلميحات حول تورط بعض المسؤولين الحكوميين والأمنيين في محاولة اغتيال الرئيس المصري محمد حسني مبارك في أديس ابابا 1995 خلال حواره مع قناة وبدا عبدالله حسن احمد نائب الترابي متأسفا لقرار حزب المؤتمر الوطني بتجميد الاتصالات مع حزبه، ووصفه بأنه انفعالي ومتسرع، وعبر عن امله في ان تتراجع قيادة الحزب الحاكم عن قرارها الذي قال إنه يقطع الطريق امام مسيرة الحوار الوطني.وامتنع عبد الله عن التعليق علي تصريحات د. نافع علي نافع القائلة بأن الترابي فقد البوصلة السياسية، واكد ان المؤتمر الوطني استعجل محاكمة حزب المؤتمر الشعبي بتصريحات فرد لا تعبر عن رأي المؤسسة. واضاف ايا كان الرأي في تصريحات الترابي، يظل الحوار المعلن بين مؤسسات ، واشار الي ان حزب المؤتمر الوطني اعلن انه سيلتقي الشعبي ضمن منظومة حوارات مع القوي السياسية، ولم يعلن انه سيلتقي الترابي، ونوه الي ان البلاد بحاجة الي الحوار بين القوي السياسية علي نحو يعجل بحل القضايا الماثلة في دارفور والشرق وغيرها. وفي مؤتمر صحافي عقده بنادي دبي للصحافة رجح رئيس حزب الأمة المعارض الصادق المهدي، وجود معسكرات تدريب تابعة لزعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، في السودان، واعلن عن تأييده لإسناد مهام حفظ الأمن في دارفور إلي قوات دولية، مشيرا إلي فشل القوات التابعة للاتحاد الأفريقي في تنفيذ المهام التي كلفت بها، ووصف الشراكة القائمة حاليا بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بأنها حالة من المشاكسة السياسية وليست مشاركة وقال المهدي إن مناطق واسعة في السودان لا تخضع لرقابة الأجهزة الأمنية، مما قد يجعلها مركزا لإيواء العناصر المسلحة سواء التابعين للقاعدة، أو غيرها من الجماعات الأخري.ثم أعرب المهدي عن تأييده لإسناد مهام حفظ الأمن في الإقليم إلي قوات دولية، مشيرا إلي فشل القوات التابعة للاتحاد الأفريقي في تنفيذ المهام التي كلفت بها. وقال هناك خطر كبير علي الناس في دارفور من حيث الأمن والغذاء، لذلك يجب النظر إلي قوات أكثر كفاءة، مع إدراكنا أن هذا الأمر سيزيد من تدويل القضية .ولكن المهدي أوضح أنه يمكن وضع مجموعة من الضوابط، منها أن تكون مهام هذه القوات الدولية محددة ومعروفة سلفا ووفقا لقرار دولي من الأمم المتحدة، وأن يتم استبعاد جنود الدول التي لها أجندة خاصة بشأن السودان من المشاركة ضمن القوات، وأن تتخذ موقفا محايدا بين أطراف النزاع.الحملة المتزامنة التي قادها زعيما تحالف المعارضة الجديدة التي ظلت في بيات شتوي طيلة الفترة السابقة حركت جمود الساحة السياسية السودانية الداخلية واوقفت الي حين كل خطوات التقارب التي انتظمت بين الحزب الحاكم واحزاب المعارضة خلال الايام الماضية وينتظر المراقبون رد الحكومة علي تصريحات المهدي التي اطلقها في دبي عقب وقف الحوار مع حزب الترابي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية