القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت حملة «إنقذوا الأرواح… إنقذوا افريقيا» إنها مستمرة في جمع التوقيعات للمزيد من الضغط على كافة الأطراف للانتهاء من الدراسات والآليات والوصول إلى صيغة تساهم في حماية الأرواح في مصر والسودان وإثيوبيا، خاصة فيما يتعلق بقواعد ملء وتشغيل سد النهضة.
ووقعت على الانضمام للحملة التي دشنتها منظمتان حقوقيتان مصريتان، عدة مؤسسات حقوقية مصرية مستقلة، بينها الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات، ومؤسسة الحق للديمقراطية وحقوق الإنسان، ومؤسسة هاجر لتنمية المجتمع، مؤسسة «رسائل أدم لتنمية المجتمع»، إضافة إلى التجمع العربي لمنظمات المجتمع المدني (يضم 11 منظمة عربية)، وجمعية السلامة للتنمية الاجتماعية (منظمة حقوقية مغربية)، وجمعية التجمع للصحة النباتية (المغرب)، والهيئة الوطنية للشباب الجزائري.
ولفتت إلى أنها ستعمل على إرسال هذه التوقيعات للاتحاد الأفريقي واللجان المعنية، بالإضافة إلى برلمانات الدول الثلاث ورؤساء حكوماتها من أجل حثهم على الاستمرار في التفاوض البناء للخروج من تلك الأزمة دون ضرر.
وأعدت الحملة، حسب بيان أصدرته، خطابا سيتم إرساله للاتحاد الأفريقي للضغط على رؤساء الدول الثلاث لإيقاف أي تحركات أحادية والعودة إلى مائدة التفاوض مرة أخرى تحت إشراف الاتحاد الأفريقي.
ورحبت الحملة بالنتائج التي انتهت إليها القمة الأفريقية المصغرة التي عقدت مساء الجمعة الماضي، التي أكدت التزام إثيوبيا بعدم اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب خاصة فيما يتعلق بملء خزان سد النهضة حتى يتم التواصل لاتفاق بين الدول الثلاث (مصر وإثيوبيا والسودان) إضافة إلى تشكيل لجنة فنية بمتابعة مراقبين دوليين وبعض الدول الأفريقية للوقوف على وضع السد.
وكان رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، بصفته رئيس الاتحاد الأفريقي، دعا إلى عقد قمة طارئة لبحث تطورات أزمة سد النهضة والوصول إلى حلول تعيد الأطراف الثلاثة إلى مائدة المفاوضات مرة أخرى.
وكانت الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات ومؤسسة الحق لحرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان، قد دشنتا الحملة يوم 23 يونيو/ حزيران الماضي، للضغط على الدول الأطراف للعودة إلى مائدة المفاوضات مرة أخرى حفاظا على الأرواح التي من الممكن أن تتأثر سواء بالمناوشات العسكرية على الحدود السودانية الإثيوبية أو فيما سيخلفة ملء السد في وقت قصير من أضرار بدول المصب، مصر والسودان، على كافة المستويات مما ينذر بكارثة إنسانية.
وشهدت جلسة مجلس الأمن بشأن أزمة سد النهضة الأحد خلافات وتراشقا واتهامات متبادلة بين الجانبين الإثيوبي والمصري، بعد رفض مندوب إثيوبيا لدى الأمم المتحدة، السفير تاي أسقي سلاسي، إحالة ملف أزمة سد النهضة إلى مجلس الأمن الدولي، واتهامه مصر باتخاذ خطوات أحادية الجانب عند تنفيذ مشروع توشكي، فيما رفضت مصر هذه الاتهامات وتقدمت بمشروع قرار يطالب بدعوة الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان إلى التوصل إلى اتفاق حول سد النهضة في غضون أسبوعين.
وتعثرت المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة بفرض حلول غير واقعية. وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليار، فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.