القاهرة ـ «القدس العربي»: قال المحامي الحقوقي خالد علي إنه تقدم، أمس الثلاثاء، بطلب للنائب العام المصري المستشار حمادة الصاوي، للمطالبة بإخلاء سبيل عبد المنعم أبو الفتوح المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب «مصر القوية»، بعد تجاوزه مدة الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في القانون بـ 24 شهرا.
وقال في الطلب إن أمر الحبس الاحتياطي لأبو الفتوح على ذمة التحقيقات في القضية رقم 440 لسنة 2018 حصر أمن دولة، سقط لبلوغه أقصى مدة للحبس الاحتياطي منذ 14 فبراير/ شباط الماضي 2020.
وجاء في الطلب أن استمرار حبس أبو الفتوح أكثر من سنتين هو مخالفة لقانون الإجراءات الجنائية، حيث تم إلقاء القبض عليه في 14 فبراير/ شباط 2018، واستمر حبسه احتياطياً حتى اليوم (أمس) رغم بلوغ حبسه سنتين في 13 فبراير/ شباط الماضي.
وأشار علي إلى أنه في 2 فبراير/ شباط الماضي تم ترحيل أبو الفتوح من السجن إلى نيابة أمن الدولة العليا، للتحقيق معه في القضية 1781 لسنة 2019 حصر أمن دولة، وانتهت النيابة بقرارها بحبسه 15 يوماً تبدأ من تاريخ انتهاء الحبس الاحتياطي في القضية 440 لسنة 2018، وحتى الآن لم يبدأ احتساب مدة حبسه على القضية الجديدة رغم بلوغه أقصى مدة للحبس في القضية القديمة منذ منتصف فبراير/ شباط الماضي.
ووفق علي: «النيابة أعلم منا أن أقصى مدة للحبس الاحتياطي في مثل هذه الحالة هي سنتان حيث نصت الفقرتان الرابعة والخامسة من المادة 143 إجراءات جنائية على أنه في جميع الأحوال لا يجوز أن تتجاوز مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، بحيث لا يتجاوز ستة أشهر في الجنح، وثمانية عشر شهراً في الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام».
وزاد: «مع ذلك لمحكمة النقض ولمحكمة الإحالة، إذا كان الحكم صادراً بالإعدام، أو السجن المؤبد، أن تأمر بحبس المتهم احتياطياً لمدة خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد دون التقيد بالمدد المنصوص عليها في الفقرة السابقة».
ولفت، إلى «بطلان قرارات استمرار حبس أبو الفتوح على ذمة تحقيقات القضية 440 لسنة 2018، وذلك منذ 14 فبراير/ شباط الماضي».
وزاد: «الحبس الاحتياطي من أخطر الإجراءات الجنائية التي تتخذ، لما يترتب عليه من مساس مباشر بحق الإنسان في التنقل الذي كفله الدستور، وذلك خلال مرحلتين من مراحل الدعوى الجنائية، يجب أن يلازم المتهم طول مدتهما أصل البراءة أي القاعدة الدستورية بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته».
وتابع: «الحبس الاحتياطي يطبق كاستثناء، ومن ثم فإنه لا يجب أن يتم التوسع في تطبيقه. ومن باب أولى فإذا انقضت سنتان على حبس المتهم احتياطياً على ذمة تحقيقات قضية لم يتم إحالتها ولم يصدر فيها حكم قضائي ولم تعاد من النقض بشأن حكم مؤبد أو إعدام، وجب سقوط أمر الحبس الاحتياطي بقوة القانون لتجازوه أقصى مدة منصوص عليها بقانون الإجراءات الجنائية، الأمر الذى يوضح أن عبد المنعم أبو الفتوح محبوس احتياطياً منذ 14 فبراير/ شباط 2020 حتى اليوم دون أي سند من القانون، في إهدار بواح لكافة حقوقه القانونية والدستورية».
وطالب بإصدار قرار بإخلاء سبيل عبد المنعم أبو الفتوح، وسقوط أوامر الحبس الصادرة بحقه منذ 14 فبراير/ شباط الماضي على ذمة تحقيقات القضية 440 لسنة 2018 حصر أمن دولة.