رامسفيلد: من يتحدثون عن تدهور اوضاع العراق يتبنون وجهة نظر ابو مصعب الزرقاوي

حجم الخط
0

رامسفيلد: من يتحدثون عن تدهور اوضاع العراق يتبنون وجهة نظر ابو مصعب الزرقاوي

رامسفيلد: من يتحدثون عن تدهور اوضاع العراق يتبنون وجهة نظر ابو مصعب الزرقاويلندن ـ القدس العربي :اتهم دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكي الذين يتحدثون عن تفاقم الاوضاع في العراق بتبني وجهة من اسماهم الارهابيين بزعامة ابو مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وسخر رامسفيلد في مقال نشرته واشنطن بوست في صفحة الرأي من الذين وصفوا الوضع في العراق بالمثير للقلق، او انه يقف علي حافة حرب اهلية، وقال ان الذين يتحدثون بهذه اللغة عليهم مراقبة وبخوف من التقدم الذي شهده العراق خلال الاعوام الماضية . ويري رامسفيلد ان الارهابيين بدأوا بالاعتراف انهم يخسرون الحرب هناك. ورفض رامسفيلد التقارير الاعلامية والصحافية التي تصور الوضع الخطير في العراق قائلا ان التاريخ لا يكتب عبر التقارير اليومية في الصحف، او بلوغرز علي مواقع الانترنت ولكن التاريخ صورة اوسع من هذا ويحتاج اي التاريخ لوقت طويل كي يتشكل. واشار رامسفيلد الي مظاهر التقدم في العراق، مشيرا الي انه منذ الاطاحة بالنظام الديكتاتوري في العراق حدثت تحولات كبيرة في البلاد، من انتخاب مجلس للحكم، الي كتابة دستور للبلاد والي الانتخابات الاخيرة، مضيفا ان عدد المشاركين فيها زاد من ثمانية ملايين مواطن عراقي في الانتخابات الاولي الي 12 مليونا في انتخابات نهاية العام الماضي. واكد علي ان الانجاز الاكبر الذي حدث هو دفع السنة للمشاركة في الحياة السياسية، حيث قال ان محافظة الانبار التي قاطعت الانتخابات في كانون الثاني (يناير) 2005 شاركت وبقوة في انتخابات نهاية العام الماضي بنسبة قال انها زادت عن 86 بالمئة. واتهم رامسفيلد جماعة القاعدة بمحاولتها اشعال حرب طائفية في البلاد، مع ان محاولات الزرقاوي واتباعه فشلت نظرا لاصرار العراقيين علي حماية وحدة البلاد ومنع الانهيار الاثني والطائفي. وتحدث في هذا الاتجاه عن رد الفعل السني والشيعي علي تدمير المسجد في سامراء. في اتجاه اخر، اشار رامسفيلد الي التقدم الملحوظ والمهم في كفاءة القوات العراقية، حيث قال ان هذا تطور مهم لان العراقيين انفسهم هم الذين سيكون بمقدورهم الحفاظ علي بلادهم. وقال ان عدد الفرق المدربة والجاهزة وصل الي 100 فرقة، ونسبة 49 بالمئة منها قادرة علي ادارة مهامها العسكرية بنفسها. وقال ان نسبة 79 من العمليات التي يتم تنفيذها في العراق اليوم، تقوم بها وحدات عراقية مستقلة تماما عن الجيش الامريكي. وقال رامسفيلد ان القوات الامنية العراقية لديها القدرة علي التعرف علي المقاتلين الاجانب، اكثر من الامريكيين، حيث تقوم القوات هذه بالقاء القبض علي المشكوك بهم بدون اعطاء فكرة ان البلاد تعيش حالة من الاحتلال، وهي القوات نفسها التي قامت بفرض حظر التجول والتصدي للعنف الذي وقع بعد الهجوم علي المسجد. ويري رامسفيلد ان المنطق الذي قاد امريكا للعراق وبناء ديمقراطية وحرية فيها يصلح اليوم مثلما كان صالحا قبل ذلك بثلاثة اعوام.وحذر رامسفيلد من ان اي انسحاب سريع للقوات الامريكية من العراق سيؤدي الي سيطرة الارهابيين عليه مؤكدا ان ذلك يعتبر بمثابة اعادة المانيا الي ايدي النازيين. مؤكدا ان الانسحاب سيدفع الصداميين والارهابيين لسد الفراغ، وربما لن تتوفر الارادة في العالم الحر لمواجهتهم مرة ثانية . مشيرا الي ان التخلي عن عراق ما بعد الحرب اليوم سيكون بمثابة تسليم المانيا بعد الحرب الي النازيين مرة اخري، وسيكون كما لو قلنا للشعوب التي تحررت في اوروبا الشرقية ان تعود الي الهيمنة السوفياتية . وختم رامسفيلد مقاله بالحديث ان غالبية العراقيين يرغبون بانتصار امريكا. وقال ان هذه الحقائق يجب تذكرها عشية الذكري الرابعة لعملية الحرية للعراق .وجاءت تعليقات رامسفيلد، في ضوء استطلاع خاص اجرته الصحيفة حيث اجرت مقابلات مع مئة جندي شاركوا في العراق خلال العام الماضي، واستطلعت اراءهم حول اهم ما يتذكرونه هناك، فبالاضافة لتذكرهم الجمال والعقارب، والذباب والعناكب، والواجب اليومي الذي يمتد اثنتي عشرة ساعة يوميا، وتذكروا اغاني الراب بابليك اينمي ، ولكن اكثر ما تذكروه هو ان العراق كان تجربة سيئة وهو ما اتفق عليه الجميع، فهم لم يكونوا قادرين علي التعرف علي العدو ، وعاشوا في الظلام لما سيحدث لهم، فالقاعدة في العراق انه لا توجد قاعدة كما قالوا. وتظهر ذكريات الجنود عنصرية واضحة تجاه العراقيين، حيث يقول احد الجنود ان ما تذكره عراقيون بوجوه لا شكل لها، يقفون علي الطريق ينظرون الي الدبابات، ودبابات مدمرة تابعة للجيش السابق، وحافلة مليئة بالرجال ينطلقون منها لاطلاق النار علي الجنود. ويتذكر الجندي بنتا عراقية جاءت اليه وبدأت تتحدث وعندما فتحت فمها كان بلا اسنان. وتبدو شهادات الجنود مليئة بالرسالة الاخلاقية عن الواجب، وعن اطلاق النار للدفاع عن النفس، والنفس هنا تعني حسب جندي زملاءه، وبعضهم قال انه لم يمس الخمر او النساء لسبعة اشهر هي فترة عمله في العراق. وتظهر العنصرية اكثر وضوحا في التعميم في رسائل الجنود حيث يقول احدهم كان من الصعب التفريق بين العدو من غير العدو، كلهم متشابهون، ملامحهم واحدة وملابسهم واحدة، لم تكن تعرف الارهابي من غير الارهابي. ويقول جندي اخر ان المتفجرات في كل مكان، مثل فيلم سينمائي.ومقال رامسفيلد، والعملية الدائرة حول مدينة سامراء هي جزء من استعادة زمام المبادرة في العراق وسط انتقادات لبوش في داخل حزبه الجمهوري، وتزايد الدعوات لعزل بوش بتهمة الكذب وتضليل الشعب الامريكي، وتقول صحيفة صاندي تايمز ان الحــــــركة التي تدعو لعزل بوش لانه كذب علي الشعب الامريكي في حربه علي الارهاب بدأت تتحول من كونها حركة هامشية، ويأمل الديمقراطيون بتــــحقيق سيطرة علي الكونغرس في انتخابات الخريف القادم مما يعني تحولا اكبر في الحركة. واظهر استطلاع اجري الاسبوع الماضي ان نسبة ما بين 37 ـ 50 بالمئة تفضل سيطرة الجمهوريين علي الحزب كما كشف استطلاع للرأي نشرته مجلة نيوزويك ان نسبة التاييد لادارة الرئيس الاميركي جورج بوش للحرب علي العراق انخفضت الي ادني مستوياتها حيث لم تتعد 29 بالمئة بينما ارتفعت نسبة المعارضين لسياسته في العراق الي 65 بالمئة. وبدأ الرئيس بوش سلسلة من الخطابات، حيث سيلقي اليوم الاثنين خطابا عن العراق، وكان قد حذر في كلمته الاذاعية الاسبوع الماضي من عدم التخلي عن العراق، ولكن المعسكر الديمقراطي غير مقتنع برؤية الادارة الامريكية، حيث اشارت النائبة ديان فاينشتاين الي ان العراق يقترب من الحرب الاهلية علي خلاف ما تدعيه الادارة، وطالبت الرئيس بتسليم العراق للعراقيين مع اعترافها ان هناك امكانية لفشل السياسيين العراقيين. ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي عن رئيس الوزراء العراقي المؤقت السابق اياد علاوي ان العراق دخل فعلا في حرب اهلية مشيرا الي ان عدد الضحايا في العراق يتراوح ما بين 50 أو 60 شخصا في كل أنحاء البلاد ان لم يكن أكثر، مضيفا انه ان لم تكن تلك حربا أهلية فان الله وحده يعلم ما هي الحرب الاهلية .وعلقت صحيفة اندبندنت اون صاندي ان العملية التي يشارك فيها مئات من القوات الامريكية والعراقية في سامراء ليست الا مناورة دعائية، وقال انه بعد ثلاثة ايام من العملية لم تحدث اشتباكات او اصابات، واعتبرت ان تصريحات الامريكيين والعراقيين في الحكومة الانتقالية عن مصادرة كميات كبيرة من الاسلحة مبالغ فيها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية