أحكام إعدام نهائية لراهب أدين بقتل أسقف وثلاثة آخرين اتهموا في أعمال عنف

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أيدت محكمة النقض المصرية الحكم بإعدام الراهب أشعياء المقاري، في اتهامه بقتل الأنبا أبيفانيوس أسقف دير الأنبا مقار في وادي النطرون، فيما خففت الحكم الصادر ضد المتهم الثاني الراهب فلتاؤس المقاري من الإعدام إلى السجن المؤبد.
وصدر الحكم الأول بإعدام الراهبين في اتهامهما بقتل أسقف دير الأنبا مقار، من محكمة جنايات دمنهور في شهر أبريل/ نيسان 2019.
وأحال النائب العام المستشار نبيل صادق، في أغسطس/ آب 2018 المتهمين الراهبين إلى المحاكمة الجنائية، لقيامهما بقتل الأنبا أبيفانيوس أسقف دير الأنبا أبو مقار في وادي النطرون. وكشفت تحقيقات نيابة استئناف الإسكندرية عن قيام المتهمين بقتل المجني عليه.
وأقر المتهم الأول خلال التحقيق معه بأنه على إثر خلافاته والمتهم الثاني مع المجني عليه، اتفقا على قتله، قبل شهر من تاريخ الواقعة، وأعدا له كمينا في طريقه المعتاد من سكنه إلى كنيسة الدير لأداة صلاة قداس الأحد، وسدد له 3 ضربات متتالية على مؤخرة الرأس بواسطة ماسورة حديدية.
في المقابل، قالت حملة «أوقفوا الإعدام» إن الراهب آشعيا المقاري تعرض للإيذاء البدني والمعنوي داخل الدير حيث خضع للاستجواب من قبل ضباط الأمن لمدة 48 ساعة متواصلة قبل أن يسمح له بدخول الحمام طوال تلك المدة.
وأضافت، في بيان، أن الراهب فلتاؤس المقاري تعرض لحادث تم إثباته كمحاولة انتحار (خلال مكوثه في الدير حيث كانت تجري التحقيقات الأولية)، استخدم كدليل ضده لارتكاب الحادث، وفي إحدى الجلسات رفض إثبات الحادث كواقعة انتحار، واعترف فيما بعد أنه تعرض للتهديد داخل المستشفى.
وزادت الحملة: أشعيا قال إن شخصا ملثما اقتحم عليه مسكنه في الدير وتعدى عليه بالضرب حتى فقد الوعي ثم أفاق ليجد نفسه في دورة المياه مقطوع شريان اليدين اليمنى واليسرى، وذهب إلى عيادة الدير محاولا إنقاذ نفسه، وبحث عن الطبيب ولم يجده في العيادة، فصعد إلى سطح العيادة متوقعاً وجوده هناك لاعتياد الرهبان الصعود إلى السطح هرباً من شدة الحرارة إلا أنه أصيب بدوار وفقدان للوعي من أثر النزيف وسقط مغشياً عليه من الدور الثالث، ونقل بعدها إلى مستشفى قصر العيني وتم وضعه تحت الحراسة المشددة.
وذكرت أنه أُلقي القبض على آشعيا المقاري في 5 أغسطس/ أب 2018 إلا أن أوراق القضية قد أوضحت أنه قد أُطلق سراحه في 6 أغسطس/ أب 2018، ثم ذكرت الأوراق أنه أُلقي القبض عليه من نقطة تفتيش في محافظة البحيرة شمال مصر في 10 أغسطس/ آب 2018 نفاذاَ لإذن الضبط والإحضار الصادر من النيابة بحقه، لكن حقيقة الأمر أن أشعيا كان محتجزاً بشكل غير قانوني طوال تلك المدة.

تخفيف عقوبة ضابط شرطة قتل الناشطة السياسية شيماء الصباغ

وتابعت: «يقول الراهب المشلوح آشعيا المقاري، إنه تعرض للتعذيب على أيدي ضباط الأمن الوطني خلال الشهر الأول من احتجازه في النوبارية، حيث تعرض للضرب والصعق بالكهرباء، وحسب أقواله، اضطر لإعادة تمثيل الحادث، وقد تقدم محاميه بمذكرة إلى النيابة العامة لطلب التحقيق في وقائع التعذيب التي تعرض لها موكله متهماً أحد الضباط بتعذيبه، إلا أن النيابة العامة قد أرفقت المذكرة طي أوراق القضية دون أن تجيب الدفاع لأي من طلباته».
ووقعت الجريمة في دير أبو مقار، الذي يعد الأب الراحل متى المسكين، من أشهر رهبانه، وقد سبق وشهد هذا الدير هجوما من بعض التيارات داخل الكنيسة التي توصف بـ«لمتشددة» بسبب كتابات المسكين. والأخير خاض صراعا فكريا، ترجم في الكتب، مع البابا الراحل شنودة الثالث والأنبا بيشوي مطران كفر الشيخ والبراري. ومنعت الكنيسة 48 كتابا للمسكين، معتبرة أنها «تحتوي على خلافات فكرية»، فضلاً عن علاقات المسكين مع الرئيس الراحل أنور السادات، وتبريره قرار عزل البابا شنودة وتشكيل لجنة بابوية لإدارة شؤون الكنيسة وقتها.
كذلك قضت أعلى محكمة طعون في مصر، الأربعاء، بتأييد حكم بإعدام 3 مدانين في أحداث عنف، بالقضية المعروفة إعلاميا بـ«كتائب أنصار الشريعة».
ووفق وكالة الأنباء الرسمية «أيدت محكمة النقض حكم الإعدام على 3 متهمين، وقضت بالسجن المؤبد (25 عاما) على 4 آخرين في القضية المعروفة إعلاميا باسم كتائب أنصار الشريعة».
كما خففت المحكمة ذاتها، في حكم نهائي غير قابل للطعن، الحكم على 3 متهمين آخرين من السجن 15 عاما إلى 10 سنوات، حسب المصدر ذاته.
وفي عام 2015، وجهت النيابة العامة للمتهمين في القضية عدة اتهامات، بينها «قتل 12 شرطيا، والشروع في قتل 10 آخرين، وتأسيس جماعة تحت مسمى «كتائب أنصار الشريعة في أرض الكنانة».
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2018، قضت محكمة بالإعدام شنقا لـ3 متهمين، والسجن المؤبد لـ4 آخرين، والسجن 15 عاما على 7 متهمين، إلا أن 10 فقط تقدموا بالطعن على تلك الأحكام.
إلى ذلك، خففت محكمة مصرية، الأربعاء، عقوبة ضابط شرطة أدين بقتل ناشطة سياسية في البلاد.
وقالت صحيفة «الأهرام» المملوكة للدولة إن «محكمة النقض (أعلى محكمة طعون في البلاد) قضت بقبول طعن الملازم أول ياسين صلاح، المتهم بقتل الناشطة شيماء الصباغ».
وقضت المحكمة في حكم نهائي غير قابل للطعن، بـ«تخفيف معاقبته بالسجن المشدد 10 سنوات، واستبدالها بعقوبة السجن 7 سنوات»، وفق المصدر ذاته. وهذا هو ثاني تخفيف للعقوبة بحق الضابط.
ففي يونيو/ حزيران 2015، قضت محكمة في حكم أولي آنذاك، بالسجن 15 عاما على ضابط الشرطة المتهم بقتل الصباغ، قبل أن تخفف الحكم إلى 10 سنوات في يونيو 2017.
وقتلت الصباغ يوم 24 يناير/ كانون الثاني 2015، خلال تفريق قوات الأمن مسيرة معارضة للسلطات في ميدان طلعت حرب (وسط القاهرة)، قرب ميدان التحرير، حمل المشاركون فيها أكاليل الزهور.
وفي 16 مارس/ آذار 2015، أحالت النيابة العامة ضابط شرطة إلى المحاكمة الجنائية لاتهامه بقتلها، في واقعة أثارت آنذاك سلسلة انتقادات وإدانات محلية ودولية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية