‘الغارديان’ تقول إن رجال أعمال سوريين عبّروا عن ‘إشمئزازهم’ من نظام بلادهم وقلقهم من العقوبات

حجم الخط
0

لندن ـ يو بي اي: قالت صحيفة (الغارديان) امس الاثنين، إن رجال اعمال سوريين يتصلون بالدبلوماسيين الغربيين للتعبير عن ‘إشمئزازهم’ من نظام الرئيس بشار الأسد وقلقهم من تأثير العقوبات الإقتصادية.

وقالت الصحيفة البريطانية إن ‘دبلوماسيين غربيين أكدوا أن العديد من رجال الأعمال السوريين من النخبة التجارية، إتصلوا بالسفارات الغربية في دمشق للتعبير عن عدم إرتياحهم إزاء ما يجري في بلادهم’. وأضافت أن دبلوماسياً غربياً بارزاً طلب عدم الكشف عن هويته أكد أن ‘هناك الكثير من رجال الأعمال السوريين يأتون إلينا لإبلاغنا كم يكرهون النظام’، فيما ذكر دبلوماسي غربي آخر أن رجال أعمال بارزين زاروا سفارته للتحدث إليه ‘بدوا قلقين من إستهدافهم بالعقوبات التي فرضها الإتحاد الأوروبي أكثر من التخلي عن النظام’. وأشارت الصحيفة إلى أن ‘معظم رجال الأعمال السوريين الساخطين، سواء المحاصرين في شراكات مع شخصيات النظام أو الخائفين من النظام، قد يضطرون إلى مغادرة سورية أو البقاء صامتين’. وقالت إن ‘الإحتجاجات الدائرة منذ نحو 6 أشهر ضد نظام الأسد، محت صناعة السياحة بأكملها والتي تمثل 12′ من الناتج المحلي الإجمالي، فيما توقع المعهد الدولي للتمويل إنكماش الاقتصاد السوري بنسبة 3′ هذا العام’. وأضافت أن ‘رجال الأعمال السوريين ساعدوا في تمويل النظام ودعم الإقتصاد من خلال الحفاظ على أموالهم بالعملة السورية، لكن من غير الواضح كم سيؤثر أي تحول داخل مجتمع الأعمال على الاحتجاجات الدائرة، والتي زعم البعض أنها انتقلت إلى طريق مسدود’. وقالت (الغارديان) إن ‘الإقتصادي السوري سمير عيطة يعتقد أن العديد من رجال الأعمال السوريين استنكروا منذ فترة طويلة ما اعتبروه رأسمال المحسوبية في سورية’، مشيرة إلى أن ‘رجلي الأعمال السوريين اللذين يعيشان في المنفى، علي ووسيم سنقر، مولا مؤتمر المعارضة السورية في أنطاليا جنوب غرب تركيا، غير أن رجال أعمال آخرين داخل سورية تجاهلوا السياسة المباشرة واختاروا التبرع بالمال والمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية سراً للمتظاهرين’. ونقلت الصحيفة عن رجل أعمال سوري من حمص، لم تكشف عن هويته، قوله ‘أرسلت مواد غذائية إلى الرستن وتلبيسة ولا أستطيع أن أفعل أكثر من ذلك’. ونسبت إلى إقتصادي في دمشق، لم تذكر اسمه، قوله إن ‘رجال الأعمال يفكرون في أعمالهم أولاً ويبذلون قصارى جهدهم من أجل ذلك، وللحصول على انقسام حقيقي تحتاج المعارضة لإثبات أنها قادرة على توفير بديل مستقر’. وأضافت أن تأثير العقوبات الإقتصادية على النظام غير واضحة وستكون بطيئة، في حين لا يزال الإتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات جديدة تستهدف هذه المرة النفط، الذي يمثل حوالى ثلث الناتج المحلي الإجمالي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية