صمت مصري رسمي بعد اتهامات أديس أبابا للقاهرة بالضلوع في اضطرابات في إثيوبيا

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: التزمت القاهرة الصمت أمس الخميس حيال اتهامات أديس أبابا لها بإحداث اضطرابات في إثيوبيا، إذ لم تصدر تصريحات عن مؤسسات الدولة أو المسؤولين في مصر بعد اتهامات من إثيوبيا لمصر بالضلوع في الاضطرابات التي شهدتها البلاد على مدى يومين وخلفت أكثر من 80 قتيلا عقب اغتيال فنان وناشط سياسي.
وقال متحدث باسم إقليم أورومو، الذي يتحدر منه الفنان والناشط المقتول هاشالو هونديسا وكذلك رئيس الوزراء، أبي أحمد، إن مصر متورطة في الاضطرابات التي اندلعت عقب مقتل هونديسا على يد مجهولين في العاصمة أديس أبابا.
وشجب رئيس الوزراء الإثيوبي الاغتيال، الذي وصفته حكومته بـ«المدبر»، واتهم جهات أجنبية ومحلية بالسعي لزعزعة استقرار بلاده ومنعها من إكمال سد النهضة.
وبين في كلمة بثها التلفزيون «في الوقت الذي كان يجتمع فيه مجلس الأمن الدولي لبحث أزمة سد النهضة تمت عملية الاغتيال. وهي جريمة شاركت فيها قوى خارجية ونفذتها قوة محلية والهدف من ذلك منعنا من تكملة سد النهضة. ما يريده الأعداء وما يخططون له لن يتحقق».
واعتبر ما جرى «عملا شريرا ارتكبه وحرض عليه أعداء من الداخل والخارج حتى يفسدوا علينا السلام ويمنعونا من إنجاز الأمور التي بدأناها».
ووصف ما جرى بـ«المأساة»، وتوعد بتقديم قتلة هونديسا إلى العدالة.
وكانت الشرطة قالت في وقت سابق إنها اعتقلت عددا من المشتبه في ارتكابهم عملية القتل التي وقعت مساء الإثنين.
وقال شاهد عيان إن ستة أشخاص أصيبوا أمس الخميس في مصادمات بين قوات الأمن الإثيوبية وحشود حاولت حضور جنازة هونديسا.
وذكر سكان بأن أفرادا من الجيش والشرطة الاتحادية والشرطة المحلية انتشروا في الشوارع، وأن الشرطة تطلق النار في الهواء لمنع الحشود من دخول الاستاد الذي تقام فيه الجنازة في بلدة أمبو.
وقال أربعة من السكان إن إطلاق النار استمر بشكل متقطع بعد انتهاء المراسم القصيرة. وقال أحدهم إنه رأى محتجا مصابا بطلق ناري في ساقه.
وأوضح زائر لمستشفى أمبو أنه رأى ستة مصابين عند وصولهم للمستشفى. وذكر آخر أن حواجز طريق نُصبت في البلدة وأنه لم يستطع العودة لمنزله.
وطلبوا جميعا عدم الكشف عن أسمائهم خوفا من ردود فعل انتقامية. ولم ترد الشرطة على الفور على اتصال لطلب التعليق.
وأظهر بث مباشر أن الأعداد داخل الاستاد كانت محدودة. وقال أحد سكان أمبو إن الشرطة تعيد الناس أدراجهم.
وألقت سانتو ديميسيو ديرو زوجة المغني كلمة قصيرة بعد أن وضع المعزون أكاليل الزهور.
وقالت «هاشالو لم يمت، سيبقى في قلبي وقلوب الملايين في الأورومو للأبد». وأضافت «أطالب بإقامة نصب تذكاري في أديس حيث أريق دمه».
ونقل جثمان المغني (36 عاما)، الذي قتله مسلحون مجهولون يوم الإثنين في العاصمة أديس أبابا، لدفنه في كنيسة في بلدته أمبو على مسافة نحو مئة كيلومتر غربي أديس أبابا. وهو أب لثلاث بنات أصغرهن عمرها شهر.
وقال أحد أقارب المغني»أمر محزن للغاية ألا يرافق جثمانه سوى بضعة أفراد بينما تمنع قوات الأمن الآخرين من الحضور».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية