صحف مصرية: المعارضة عرجاء والحكومة يدها قصيرة والأغلبية تبحث عن حل خارج الصندوق

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: يحرص كتاب الصحف على توجيه سهامهم نحو أطراف السلطة، من غير أن يمسوا سويداء القلب بأي نقد، لأجل ذلك ستجد الهجوم عند مطالعة صحف الجمعة 3 يوليو/تموز مباحا طالما كان الهدف منه نقد وزراء لا ناقة لهم ولا جمل، في تردي الأوضاع، كما وجد رئيس الحكومة نفسه في مواجهة سهام الكتاب على نحو مفاجئ، ومن بين من يتعرضون للهجوم في الوقت الراهن بسبب تراجع الأداء في مواجهة الفيروس القاتل، وزيرة الصحة، التي دعا بعض الكتاب لإقالتها، وهو الأمر الذي دفعها للدفاع عن نفسها، إذ أعلنت عن جهود جبارة تبذلها الدولة لعلاج المصريين، والتصدي للوباء.

بعد ارتفاع أعداد الإصابات بكورونا… حلم الجماهير يتراجع إلى سرير في مستشفى

وأمس الجمعة هاجم عدد من الكتاب الحكومة، بسبب تردي الخدمات وارتفاع الأسعار، ومن جانــــبه قال حـــازم الحديدي في «الأخبار»، أفهـــم أن نطالب أصحاب المباني بطلائها من الأربــــع جهات، فهذا مظـــهر حضاري، لكني لا أفهــــم القرار الخــــاص بقطع المياه والكهرباء عن المبــــنى الذي لا يلـــــتزم صاحبه بطلائه، كيف ندعو للنظافة والتحضر، في الوقت نفسه، الذي نسمح فيه لأنفسنا بالتجبر، وقطع الحياة عن الناس من كل الجهات، بدون مراعاة لظروفهم، وبدون اعتبار لأحوالهم المادية في زمن كورونا.
فيما سعت قوى وطنية وأحزاب من المعارضة، للم الشتات استعدادا لخوض الانتخابات النيابية المقبلة. فيما كشف اللواء طيار منتصر مناع نائب وزير الطيران، الخسائر التي تعرض لها قطاع الطيران، خلال الثلاثة شهور الماضية، بسبب جائحة كورونا وهي مليار جنيه شهريا، قائلا: «الخسائر وصلت في الشهر إلى مليار جنيه، ولكن كان هناك دعم كبير من الدولة، ومن المتوقع زيادة الإقبال على المطارات خلال الفترة المقبلة».
كما أكد ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ونقيب الصحافيين، على أن الإعلام الأجنبي خلالَ الـ6 أعوام الماضية دائما ما كانَ يُركز على نشر الموضوعات والقضايا السلبية، مضيفا أن هذا الإعلام الأجنبي، كانَ ناقدا ومتشائما وغير مُتفائِل، بِكل ما يَجري في مِصر. وأضاف أن مِصر تحتل المركز الثامن في الدول الأكثر أمانا، ورُغم ذلك لا يُشير الإعلام الغربي إلى كل هذه الإنجازات، بداية من ملف مكافحة الإرهاب، وصولا إلى المَشاريع الاستراتيجية العملاقة.

لهذا حاكموها

من أبرز معارك أمس الجمعة دعوة الدكتور صلاح الغزالي حرب في «المصري اليوم» لمحاسبة وزيرة الصحة: «أطالب مجلس النواب ولجنة الصحة بمحاسبة علنية للسيدة الوزيرة، لتحديد المسؤولية قبل أن نعلق التهمة في رقبة الأطباء، ومن ناحيتي سوف أسرد بعض ملاحظاتي على أداء السيدة الوزيرة طوال فترة عملها في الوزارة.. ما يخص الأطباء أعلنت الوزيرة عن خطتها لتدريب الأطباء، بالتعاون مع جامعة هارفارد، من غير استشارة نقابة الأطباء الممثلة لجموع الأطباء، كما أنه من المتفق عليه عالميا أن التدريب هو وظيفة الجامعة.. ولكنها سافرت واتفقت ونفذت الاتفاق – ولا أدري من تكفل بالنفقات – بعيدا عن جامعاتنا العريقة التي قامت بتخريج هؤلاء الأطباء، وغيرهم من الأطباء العرب والأفارقة على مدى سنوات طويلة.
ولفت الكاتب إلى استمرار أزمة الأطباء بخصوص التكليف والزمالة نتيجة عناد غير مفهوم من الوزيرة، والنتيجة أن ما يقرب من 800 خريج فقط هم من تقدموا للتكليف من ضمن 8000 خريج لايزالون قابعين في بيوتهم، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من نقص شديد في الأطباء.. فلمصلحة من هذا العناد؟ بدل العدوي المهين للأطباء لايزال كما هو، والاعتداءات عليهم في مكان عملهم مستمرة، وأوضاعهم المعيشية في أماكن العمل غير لائقة، وغيرها مما يشكو منه الأطباء، ولم نسمع صوتا للسيدة الوزيرة، ولعلنا نذكر هنا واقعة وفاة زهرتين من بناتنا الطبيبات، نتيجة انقلاب الميكروباص، وهما في طريقهما فجرا لحضور ندوة في القاهرة، كان يمكن عقدها في مقرهن في المنيا، وقد طالبت وقتها بإقالة الوزيرة، وللأسف الشديد والمحزن، فإنني لم أسمع ردا، ولم أر تحقيقا وتم إغلاق الملف الأسود.
ثانيا.. في مجال الرعاية الصحية، أكد الكاتب أنه لا يتذكر إنجازا ملحوظا للوزيرة باستثناء تنفيذ المبادرات الرئاسية الصادرة من رئيس الجمهورية».

حكومة بلا قلب

تلقى علاء عريبي في «الوفد» رسالة من والد لابنه المصاب بمرض التوحد، عمر هذا الابن اليوم 30 سنة، والده تقدم لوزارة التضامن قبل خمس سنوات بطلب لصرف معاش للابن، الوزارة مشكورة فحصت الابن وتأكدت من مرضه وصرفت له معاشا 300 جنيه، بعد ثلاث سنوات أوقفت الوزارة المعاش، بحجة المراجعة، والتأكد أن الابن مازال مصابا بالتوحد، استمرت عملية الحجب سنة ونصف السنة، وعاد مرة أخرى منذ شهر ضمن معاش تكافل وكرامة، لماذا قطعت الوزارة المعاش عن الابن طوال هذه الفترة؟ ولماذا أعادته؟ وهل للتوحد علاج؟ ما نعرفه أن الأطباء لم يتوصلوا حتى هذا اليوم لعلاجه، وأن المصاب بالتوحد يتم تدريبه سلوكيا لكي يتواصل مع الآخر والمجتمع بشكل عام، الوزيرة نيفين القباج مطالبة بالتحقيق في هذه الواقعة، من المسؤول عن وقف معاش الابن؟ ولماذا أوقفه؟ ومطالبة كذلك بأن تعيد قيمة المعاش الذي حجب عن الابن طوال السنة ونصف السنة الماضية. تابع الأب في رسالته للكاتب: تم منع المعاش لاستكمال بيانات وغيره، وتوقيع الكشف مرة أخرى، وأثبت الكشف أنه يستحق لمعاناته من التوحد لدرجة كبيرة، وكان معنا مرضى كثيرون وحالة ابني أصعب منهم بكثير، وكانت المفاجأة هو منع ابني من المعاش، على الرغم من عدم المنع للحالات الأخرى، التي كانت معنا، فتقدمت بشكوى وتظلمات لمدة أكثر من عام ونصف العام، ومنذ شهر عرفت أنهم أرجعوا المعاش لابني، وأصبح تبعا لمعاش تكافل وكرامة، وزاد إلى 450 جنيها، تقدمت بطلب للحصول على أحقية ابني للمعاش لمدة العام ونصف العام الماضي بأثر رجعي بدون جدوى، واللي أنا عرفته من تصريحات الوزيرة بأحقية هذه الفئة للمعاش بأثر رجعي.

الصعب والأصعب

اعترف عماد الدين حسين في «الشروق» بأن توفير سرير في مستشفى عزل حكومي صار أمرا صعبا، في ظل تزايد الإصابات التي قاربت السبعين ألفا (أمس الأول). أما الذهاب إلى مستشفى خاص فقد يكلف الشخص أرقاما فلكية قد تؤدي لإصابته بأزمة قلبية بجوار الفيروس. من أجل كل ذلك، إذا لم يلتزم كل مواطن بأقصى إجراءات ودرجات الحذر والحيطة والوقاية، فقد يتعرض للإصابة، وإذا حدث ذلك لا قدر الله، فسوف يعاني كثيرا. حينما ظهر الفيروس في الأيام الأولى، كان يتم اصطحاب المصاب للإقامة في مركز عزل النجيلة في مرسى مطروح، وتدليله وتدليعه والتعامل معه باعتباره كائنا فضائيا. الآن تغيرت الصورة وصار يمكنك أن تقابل شخصا في الشارع ويقول لك: «بالمناسبة أنا عندي كورونا»! في مارس/آذار الماضي وعندما كان المرء يسمع عن شخص مصاب بالفيروس، كان ربما يبتعد عن المدينة أو الحي الذي يقيم فيه هذا الشخص، الآن تغيرت الصورة وصار يمكنك أن تقابل شخصا في الشارع يقول لك بالمناسبة أنا عندي كورونا، وقبل أكثر من أسبوع رأيت حالة مماثلة في مستشفى زايد التخصصي، وصرت أسمع من بعض الأصدقاء أنهم أصيبوا بالفعل، أو خالطوا مصابا. الخلاصة والرسالة التي يبعث بها الكاتب إلى كل مواطن مصري هي: إهتم بصحتك واحترس، لأنك قد تعاني كثيرا في حالة إصابتك لأن «العين بصيرة والإيد قصيرة» والفتح الكامل للاقتصاد قد يؤدي لإصابات كثيرة، والحل هو الحذر ثم الحذر ثم الحذر، خصوصا ارتداء الكمامة، أما الرهان على ما يسمى وعي الشعب فقد ثبت عدم نجاعته، والدليل على ذلك العبارة الساخرة التي تقول على لسان فيروس كورونا نفسه: «يارب احمِ مصر من المصريين».

الخلاص من هنا

أعرب يسري عبد العزيز في «الشبكة العربية» عن أهمية تأسيس نظام حكم مدني ديمقراطي- الحكم بالنظام المؤسسي البرلماني الشعب فيه هو الأوحد صاحب السلطة العليا في البلاد، ومالك المال العام، وليس بحكم الفرد الديكتاتوري صاحب القرار، ومالك الأرض وما عليها من بشر ومال، يقرر من يعيش ومن يقتل ومن يوضع في المعتقلات ومن يُعَذْب، ويعطي نفسه الحق في أخذ قرار الحرب أو بيع جزء من الأرض أو التنازل عن حقوق للدولة، والتقاعس عن حماية الأمن القومي للبلاد. يشبع غروره توسلات المواطنين إليه، ويتلذذ في إذلال الناس وسماع صراخات التوسل من آلام القهر والظلم، الذي يتعرضون له ولفقدانهم لأبسط أساسيات الحياة، ينتشي أكثر بتمجيد وتبجيل اسمه من قبل الوصوليين المتسلقين والمنافقين بائعي الضمير والذمم. وشدد الكاتب على أن القوات المسلحة هي سلطة تأسست لخدمة الشعب والدفاع عن حدود الدولة، ولذلك فالجهات المخول لها رسم سياسة القوات المسلحة، وإعطاء الموافقة بتحرك قواتها في مهام خارج الحدود، هو الشعب، عبر نوابه تحت قبة البرلمان، بعد لجنة الأمن العام. وهنا لابد أن يتم اختيار ممثلي الشعب وانتخابهم عبر انتخابات نزيهة ومباشرة، عبر صناديق الانتخابات وبإشراف قضائي كامل لمنع تزوير صوت المواطن، وليس نوابا يمثلون رجال الأعمال ومراكز القوى والسلطة التنفيذية، كما هو متبع في الدول الديكتاتورية. أن يكون هناك مفوض لشؤون القوات المسلحة من قبل البرلمان، ولابد أن تتم صياغة قانون أساسي لذلك، وعلى النحو التالي، يعمل مفوض شؤون القوات المسلحة على حماية الحقوق الأساسية للدولة وللدستور، وكهيئة مساعدة للبرلمان في الممارسة الرقابية البرلمانية، ولذلك يجب تعيين مفوض للبرلمان خاص بشؤون القوات المسلحة، وللقيام بهذه المهمة يتمتع مفوض شؤون القوات المسلحة بحقوق واسعة، وهو يباشر عمله الرقابي بناء على توجيهات من البرلمان، كما يمكنه بدافع من شعوره بالمسؤولية الشخصية أن يفحص الشكاوى المقدمة من الجنود ويقوم بعرضها على السلطة التنفيذية بعد مراجعتها وأخذ قرار بها في البرلمان.

من هنا نبدأ

أكد وجدي زين الدين في «الوفد» اهتمام المستشار بهاء الدين أبوشقة رئيس حزب الوفد، بإجراء مشاورات مع باقي الأحزاب والقوى السياسية، بهدف تشكيل كتلة وطنية متماسكة داخل مجلسي الشيوخ والنواب. وفي تصريحات خاصة نشرها معتز الخصوصي في موقع «صدى البلد» الإخباري قال أبوشقة، إن الأنسب لخوض الانتخابات المقبلة أن تكون بقائمة توافقية. ويشرح أبوشقة الأمر قائلا: إن مجلس النواب يأخذ بنسبة 50٪ للنظام الفردي و50٪ للقائمة، مع مراعاة ألا تقل نسبة المرأة عن 25٪. وهي نسبة متوازنة ومرضية في قوانين الانتخابات. وفي حديثه مع «صدى البلد»، قال أبوشقة، إن مجلس الشيوخ الذي يعد الغرفة الثانية للبرلمان، يعتبر مناسبا للمرحلة الحالية، لأن له مواصفات معينة وراعي الاستحقاق الدستوري من خلال الأخذ بنسبة الثلث لنظام القوائم والثلث للفردي والثلث الأخير للتعيين من رئيس الجمهورية، ويبلغ عدد نواب الشيوخ 350 عضوا وهو عدد مناسب جدا. وأعلن أبوشقة، أن حزب الوفد جاهز تماما لخوض أي انتخابات، كما أن الحزب يسعى إلى أن يكون أمام قائمة انتخابية تضم قوى وطنية صادقة متجردة عن المصالح الحزبية الضيقة، وتضع مصلحة الوطن في المقام الأول. وتناول حوار معتز الخصوصي، حرص حزب الوفد بتاريخه وحنكته السياسية، على أن يمد يده للتعامل مع جميع القوى السياسية الحزبية، من أجل تشكيل قائمة انتخابية لمجلس الشيوخ والنواب بشكل مشرّف أمام العالم كله. ويرى حزب الوفد من خلال رؤية أبوشقة، تأييد إجراء انتخابات مجلس النواب والشيوخ معا في توقيت واحد، خاصة في ظل ظروف جائحة كورونا، وإجراؤها بهذا الشكل يعد احترافا سياسيا وتخفف العبء عن الأحزاب. والحقيقة أيضا أن حزب الوفد لديه كوادر مؤهلة لخوض الانتخابات.

إثيوبيا تتخبط

اهتم ماجد حبته في «الدستور» بالصراعات الداخلية على السلطة في أديس أبابا، مؤكدا على أنها أفقدت الائتلاف الإثيوبي الحاكم توازنه، وأشار الكاتب إلى إدراك أبي أحمد أن أيامه في السلطة معدودة أفقده عقله، وجعله يزعم، أو يتوهم، أن أعداء الخارج والداخل، لم يجدوا ما يحاربون به نجاحه غير اغتيال المطرب الشاب هاتشالو هونديسا، الذي كان من أبرز معارضيه، ولقي مصرعه، مساء الاثنين، بعد لقاء تلفزيوني هاجم فيه ائتلافه الحاكم. في كلمة بثها التليفزيون الرسمى، أدان رئيس الوزراء الإثيوبي جريمة الاغتيال، ووصفها بأنها «عمل شرير ارتكبه وحرّض عليه أعداء من الداخل والخارج» حتى يمنعوه من إكمال ما بدأه، وأوضح: «في الوقت الذي كان فيه مجلس الأمن يجتمع لبحث أزمة سد النهضة، تمت عملية الاغتيال، وهي جريمة شاركت فيها قوى خارجية ونفذتها قوة محلية، لمنعنا من تكملة سد النهضة». ثم تعهد بتقديم قتلة هونديسا إلى العدالة، وطالب الشعب الإثيوبي بضبط النفس. وألقى الكاتب الضوء على مقتل المطرب المعارض، المنتمي إلى عرقية «الأورومو»، مشددا على أنه صب مزيدا من البنزين على التوترات، المشتعلة أساسا، بين أبناء ذلك المكون العرقي الأكبر عددا، في الدولة متعددة الأعراق، وبين الحكومة الفيدرالية، التي يترأسها أبي أحمد، المنتمي إلى العرقية نفسها، والذي لم يقم بتحسين أوضاعهم، ولم يحقق مطالبهم، بل على العكس، زادت أوضاعهم سوءا، واستمرت سياسة إقصائهم، واعتقال المطالبين بحقوقهم، وظل الآلاف منهم يدفعون إتاوات بدون وجه حق. المفارقة، هي أن أغاني هاتشالو هونديسا لعبت دورا أساسيا في الإطاحة برئيس الوزراء الإثيوبي السابق هايلي مريام ديسالين، وصعود الحالى، وكان من أبرز الداعمين لأبي أحمد، لكن سرعان ما انقلب هذا الدعم إلى معارضة، بعد تردي الأوضاع الاقتصادية، والسياسية.

من أجل دولار

حذّر سيد علي في «الأهرام» من انتشار تطبيقات المواقع الإباحية والتطبيقات الداعرة الأكثر بحثا ومشاهدة وجذبا للمراهقين، لتحقيق الشهرة والنجومية وكسب المال، ومن بينها تطبيق «تيك توك». وهو الاسم الذي تردد مؤخرا والأداة التي تمحورت حولها مختلف الاتهامات، وهو تطبيق صيني للهواتف المحمولة، تم إطلاقه في سبتمبر/أيلول عام 2016، وانتشر بسرعة هائلة، حتى بلغ عدد مستخدميه يوميا نحو 200 مليون، وقد صنع عددا كبيرَا من المشهورين، وفقا لما ينشرونه من مقاطع فيديو. وهو ما يمكن أن يشكل مصدرا ماليا من الإعلانات، في حالة المشاهير الذين تتابع منشوراتهم أعداد كبيرة، تصل في بعض الأحيان عند النجوم منهم إلى عدة مئات من ألوف الدولارات، فأصبح كل شخص يُزايد على الآخر في صنع محتوى الفيديو، وكلما زادت نسبة العُري جمعت إعجابات أكثر وتعليقات أكثر ومشاركات للفيديو أكثر، وهذا سيعود عليها بالكسب المادي إلى جانب الشهرة أيضا، وكل هذا على حساب الأخلاق والقيم العامة، التي وضعها المجتمع والتي تربينا عليها. ومن جهة أخري يكون لإشباع الرغبة في المغامرة والهروب من الواقع، أو البيئة المحيطة به، التي لم تتناسب معه أو مع طريقة تفكيره، تجربة الإحساس بالشهرة، وتجربة أن عددا كبيرَا من الناس يرددون الكثير من التعليقات، ويعطونه اهتماما أكبر من اللازم، حتى ولو لفترة قصيرة. فتأتي المغامرة في جذب انتباه عدد كبير من الناس؛ لأنه في الوقت الحالي لا توجد أي أنشطة من أي نوع تقريبا، أو أي فرصة تساعده على تجربة هذا الشعور الذي يحقق به احتياجاته البسيطة، ثم أن كل الناس تولي اهتمامها للموبايل وتستخدمه معظم الوقت، إن لم يكن الوقت كله.
نهاية معروفة سلفا

الملحوظة المهمة التي لفت الانتباه إليها سيد علي في «الأهرام» هي وقوع جيل المراهقين – خاصة البنات – هذه الفترة من العمر تعتبر فترة انتقالية من سن الطفولة لسن الرشد، وتلك الفترة يحدث فيها الكثير من التغيرات النفسية والجسمية، وهي فترة بدء تكوين الهوية والإحساس الزائف للفرد بأنه كامل النضج ومسؤول الآن عن نفسه. وهي فترة يغلب عليها الإحساس بالأنانية والغرور، فترة بدء الصراع والمواجهة مع ملذات الحياة، وبدء أخذ القرارات في أي طريق سيسلك، لذا فهي فترة هشة من السهل تضليله فيها وخروجه عن المألوف. فترة صعبة للعائلة في التعامل مع هذا الكائن الجديد الذي يأبي أي نصائح، ويحس بأنه كامل الأهلية تماما، ولا يريد أي مساعدة في اتخاذ قراراته، والغريب أنهم كلهم على الخطى نفسها، رغم أن كل واحدة منهن ترى بعينيها مصير الأخرى، من الفضيحة والتشهير بها والسجن، ولكن للوصول للشهرة وكسب المال، وفي الوقت نفسه الهروب من الواقع الأليم، الذي تعيشه أو مرورها بأزمة نفسية، أو تجربة صادمة أدت بها إلى اللجوء للقيام بمثل هذه الأفعال الفاضحة، وتصوير هذه الفيديوهات بهذا الشكل المهين لها ولسمعتها، بدون التفكير في أي ضوابط أو أخلاقيات.

الأمل متاح

استئناف حركتي السياحة وعودة النشاط للفنادق المؤهلة للتعامل مع الشروط الصحية، بالإضافة إلى شركات السياحة، والمطالبة باتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة في عملية استقبال السياحة الوافدة، والطيران يعني بالنسبة لجلال دويدار في «الأخبار»مزيدا من التفاؤل، يقول: «في الوقت نفسه واستكمالا للمنظومة استأنفت مصر للطيران وشركات الطيران المصرية الخاصة رحلاتها من وإلى العديد من المطارات التي تم التوافق مع سلطات طيران دولها. لا جدال في أن هذه العودة الحميدة تنهي أخطر وأسوأ محنة تعرض لها كلا النشاطين. إنهما شهدا وعلى مدى ما يزيد على ثلاثة شهور ونصف الشهر.. توقفا كاملا للنشاط، ما ألحق بهما خسائر بالمليارات. هذا الوقف بخسائره كانت له، كما اعترف الكاتب، انعكاسات خطيرة على مسيرة الاقتصاد الوطني. تمثل ذلك في المساهمة في أزمة نقص العملات الصعبة، وما صاحب ذلك من تداعيات مؤثرة. يضاف إلى ذلك بروز أزمة الحفاظ على العمالة، وتحمل أجورها. هذا الأمر أضاف المزيد لخسائر المستثمرين، أصحاب المنشآت الفندقية وشركات السياحة. وهو ما دفع الدولة للتدخل بالمساعدة. من ناحية أخرى كان قد أعلن عن تحمل مصر للطيران المرفق الوطني للنقل الجوي.. خسائر تقدر بعدة مليارات من الجنيهات، نتيجة توقف نشاطها. دفع ذلك الدولة إلى تقديم قروض لتغطية هذه الخسارة. وارتباطا باستئناف التشغيل أعلنت مصر للطيران عن الجدول المبدئي لرحلاتها إلى العواصم والمدن، التي ستقبل الحجز إليها ومنها، وفق الشروط والتعليمات الوقائية من فيروس كورونا. كان من الطبيعي أن يصاحب السماح باستقبال السياح من الخارج فتح أبواب المتاحف للزوار. إن ما أصاب هذه المنشآت التراثية.. كان أيضا ضمن الخسائر المالية التي لحقت بالاقتصاد الوطني».

اللعب مع الصغار

استقر رأي محمد أمين في «المصري اليوم» من خلال القراءة البسيطة للأحداث المحيطة بنا عالميا إلى أننا نحيا في «عالم ملوش كبير».. وأن البقاء فيه للأقوى.. تابع الكاتب: «من أول ما جرى لسوريا، مرورا بما يجري من احتلال تركي لليبيا، وانتهاء بما يحدث في سد النهضة، ومماطلات إثيوبيا، تؤكد أنه لا توجد قوة في العالم يمكن أن تدير الدفة الآن.. فلا توجد قوة أولى مسموعة.. أمريكا في أضعف حالاتها.. وانكفأت على نفسها، وانشغلت بالاحتجاجات.. والصين لا تصلح معنويا لإدارة العالم وتحتاج لسنوات من الجهد لتغيير الصورة الذهنية عنها، وروسيا اختارت أن تكون في ذيل أمريكا والاتحاد الأوروبي أيضا! فالعالم الذي تحرك في يوم من الأيام لتحرير الكويت من الاجتياح العراقي في عهد صدام، غير العالم القائم الآن، بينما هناك اجتياح لليبيا، وصمت رهيب، فمن يشجع تركيا على العبث في المنطقة تحت مظلة حلف الناتو؟ هل المهم أن تكون المصالح مصونة، أولا ثم تغمض أمريكا عينيها؟ فمتى يتحرك مجلس الأمن تحت الباب السادس.. سواء بإعلان الحرب أو إعلان العقوبات؟ وأحيانا أتساءل، لو تأجل اجتياح صدام للكويت إلى هذه الأيام، فماذا كان يتصرف المجتمع الدولي؟ وأعني أمريكا بالذات؟ هل كان وجود بوش هدية السماء إلى الكويت؟ وكيف لو كان ترامب هو من يقود العالم أيامها؟ هل كان سيدخل في صفقات مع صدام، ليحافظ له على مستوى تدفق النفط، وعلى حصة أمريكا فيه والسلام، أم أن كان سيحرك الجيوش كما فعل بوش؟ ما حدث في ليبيا يجعلني أطرح الأسئلة.. أمريكا انقلبت على مبادئها، وغيرت من قناعاتها، وسوف تحتاج إلى سنوات طويلة لتغير صورتها أيضا أمام العالم؟»

لا نملك سواه

الاحتفاء الواضح في كتب التراث بـ«نيل مصر» أصله كما طالع محمود خليل كتب التاريخ وأخبرنا في «الوطن»: «ما شهده النهر الخالد من أحداث جسام ارتبطت بالذاكرة الدينية للبشر، أبرزها شح الفيضان وما ارتبط به من أحداث في عصر يوسف الصديق عليه السلام، بالإضافة إلى حضوره بشكل قوي في قصة نبي الله موسى الذي احتضنه ماء النيل طفلا، كما أنه كان موضوعا في العديد من الحوارات، التي دارت بين موسى وفرعون مصر، وكان مسرحا للصراع بين بني إسرائيل وأقباط مصر. ومنذ دخول مصر تحت مظلة الإسلام، والنيل حاضر بقوة في حياة المسلمين ككل، بعد أن تحولت مصر إلى سلة غذاء للعالم الإسلامي، واعتمدت عليها نظم الخلافة التي تتالت على المسلمين منذ عمر بن الخطاب، وعبر قرون طويلة تالية كمصدر للطعام، إلى الحد الذي يمكن معه القول بأن مصر تحولت بمرور الوقت إلى «مطعم للعالم الإسلامي» بفضل نهرها وخصبها. عندما ينش النيل، فإن المصري «ينش». وليس لمن يريد أن يعرف معنى المثل المصري «قاعد ينش»، سوى أن يعود إلى كتاب موفق الدين عبداللطيف البغدادي «رحلة عبداللطيف البغدادي في مصر»، ويحكي فيه عما شاهده في «المحروسة» أواخر القرن السادس الهجري، زمن الدولة الأيوبية. وقد تعاصرت الرحلة مع تراجع فيضان النيل، حيث «نش» – أي جف- النهر، على حد تعبير البغدادي، وساد الغلاء وتفشى الوباء بين المصريين، وسادت المجاعة البلاد والعباد، وقد بلغت حدا من الرعب يفوق أي خيال سينمائي، حكى البغدادي بعضا من مشاهدها البشعة، وقال في ذلك: «كان الرجل يدعو صديقه وأحب الناس إليه إلى منزله ليضيفه فيذبحه ويأكله، وصلى إمام مسجد الإسكندرية في يوم على ما يزيد على 700 جنازة».

أحلامه صارت كوابيس

توصل محمد المنشاوي في «الشروق» لنتيجة مفادها: «أنه لا يمكن لترامب الفوز بدون الظفر بالولايات التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بكورونا في الجنوب، فضلا عن ضعف حظوظه في ولايات بنسلفانيا وميتشغان وويسكونس في الشمال، وكلها فاز بها عام 2016. يبلغ رصيد فلوريدا 29 صوتا من أصوات المجمع الانتخابي، ويستحيل أن يفوز ترامب بالرئاسة حال خسارته هذه الولاية، التي تأرجحت بين الحزبين خلال السنوات الأخيرة. وتشير استطلاعات الرأي المختلفة إلى فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن، بنسبة كبيرة على ترامب. ويعد استطلاع أجرته شبكة فوكس الإخبارية قبل نهاية الشهر الماضي، هو الأحدث، أظهر تفوق بايدن بنسبة 49٪ مقابل 40٪ لترامب. وكانت فلوريدا قد صوتت عام 2016 لصالح ترامب بنسبة 49.1٪ مقابل 47.8٪ لكلينتون.من ناحية أخرى تعد ولاية تكساس ولاية جمهورية تقليدية مضمونة، إذ صوتت للمرشح الجمهوري منذ عام 1980 وحتى الآن، وكانت التصويت لصالح جيمس كارتر عام 1976 هو المرة الأخيرة التي يذهب فيها صوت الولاية للديمقراطيين. ولتكساس 38 مندوبا ضمن أصوات المجمع الانتخابي، ما يجعلها الولاية الأولى من حيث عدد المندوبين الجمهوريين. وأشار استطلاع أجرته جامعة كوينبيانك إلى فوز ترامب على بايدن، لكن بنقطة واحدة. وطبقا للاستطلاع الذي أجري منتصف شهر يونيو/حزيران الماضي، فقد حقق ترامب 44٪ مقابل 43٪ لبايدن، وهذا فارق لا يطمئن الجمهوريين، بل يزيد من حماس الديمقراطيين لاقتناص أهم الولايات الجمهورية وأكبرها. وفاز ترامب بتكساس عام 2016 بنسبة 52.2٪ مقابل 43.2٪ لصالح كلينتون. أما ولاية أريزونا فهي من الولايات المتأرجحة الذي توزع صوتها وولاؤها بين مرشحين جمهوريين وديمقراطيين، خلال السنوات الأخيرة. وللولاية الواقعة في الغرب الأمريكي 11 مندوبا في الانتخابات الرئاسية. وانتهي الكاتب إلى أنه حال تعرض أمريكا لموجة ثانية أكثر خطورة من الفيروس في الشتاء المقبل يصعب تخيل إعادة انتخاب ترامب لفترة ثانية».

لعبة الانتقام

كتاب جون بولتون، الذي يثير اهتماما واسعا ليس الأول الذي يتعرض فيه الرئيس الأمريكي لهجوم. أكثر من عشرة كتب أحصاها وحيد عبد المجيد في «الأهرام» سبقت هذا الكتاب، ولا يذكرها أحد الآن. وهذا هو مآل كتب الهجاء التي تُنشر للنيل من خصم، ولا تقدم أي قيمة مضافة: «يعرف المحتفلون بكتاب بولتون أن هدفه الانتقام من ترامب، الذي أقصاه من منصب مستشار الأمن القومي، بعد أن ازدادت الخلافات بينهما. وربما يدركون أن بولتون أخطر على المبادئ التي يُفترض أنهم يؤمنون بها أو على الأقل يجهرون بها أمام الناس. ولكنهم يتغاضون عن هذا كله، وغيره، لاعتقادهم أن هجوما ضاريا على ترامب يمكن أن يفيدهم، في الوقت الذي يقترب موعد انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني الرئاسية. ربما يبدو احتفاؤهم بكتاب بولتون، والحال هكذا، موقفا عمليا براغماتيا معتادا في الحياة السياسية وصراعاتها. غير أن في هذا التفسير ظلما يقع على البراغماتية، ويجعلها مرادفة للانتهازية السياسية. ربما يراهن خصوم ترامب الديمقراطيون، وغيرهم على أن يُحدث كتاب بولتون أثرا في اتجاهات الأمريكيين المترددين، الذين لم يحسموا اختيارهم في الانتخابات الرئاسية. ولكن ذاكرة هؤلاء الأمريكيين مازالت تختزن وقائع مديح بولتون لترامب ، وثنائه الشديد والمبالغ فيه، عقب تعيينه مستشارا للأمن القومي في 9 إبريل/نيسان 2018. ويعرفون أن بولتون ترك هذا المنصب بطريقة لا تخلو من إهانة، إذ كتب ترامب على موقع تويتر، أنه أبلغ مستشاره للأمن القومي بالاستغناء عن خدماته. ولعلهم يذكرون أيضا أن هذه التغريدة أوجعت بولتون. وليس متوقعا، أن يُحدث كتاب بولتون أثرا يُعتد به في اتجاهات الناخبين، الذين لم يحسموا اختيارهم بعد، خاصة أن ما نشرته بعض الصحف نقلا عنه يتضمن حكايات تبدو مُسلية أكثر منها مؤثرة».

لهذا يفوز نتنياهو

أمس الجمعة أُعلن رسميا في إسرائيل تأجيل الحكومة تنفيذ قرار ضم مستوطنات الضفة الغربية للدولة العبرية. تأجيل القرار وفق رؤية عماد الدين أديب في «الوطن»: «لا يرجع إلى استيقاظ الحس أو الضمير السياسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ولكن لـ4 أسباب موضوعية لا يمكن تجاهلها أبرزها، موقف الإدارة الأمريكية التي توصلت بعد دراسة ومجموعة اجتماعات مكثفة خلال الأيام العشرة الماضية، إلى أن صدور القرار الإسرائيلي بالضم الآن، ستكون له آثار خطيرة في منطقة – هي في الأصل- على حافة الانهيار. وكان البيت الأبيض قد عقد سلسلة اجتماعات مكثفة انتهت إلى ضرورة «تأجيل» القرار الإسرائيلي بضم مستوطنات الضفة وغور الأردن. ووضع المجتمعون في حساباتهم دقة الموقف الانتخابي للرئيس الأمريكي الآن في معركة تجديد الرئاسة. ويدرك الجميع أن نتنياهو لا يريد سلاما مع العرب، ولكن يريد فرض استسلام كامل، بمعنى قبول أمر واقع لجميع الشروط الإسرائيلية، بدون مراعاة لأي اعتبارات لمدى إمكانية قبول الطرف الفلسطيني لهذه الشروط مبدئيا وعمليا على أرض الواقع. واعترف الكاتب بأن نتنياهو، يؤمن بأنه لا يوجد شريك فلسطيني، ويجب ألا يكون. هذا هو موقف الرجل منذ أن كان عضوا في الكنيست، وكان ممثلا لبلاده في الأمم المتحدة، ومنذ أن خدم في وزارات الصحة والمالية والخارجية. نتنياهو هو أكثر رؤساء الحكومات الإسرائيلية استمرارا في الحكم؛ فهو يشغل هذا المنصب منذ يونيو/حزيران 1996، وتكرر انتخابه عدة مرات، إلا حينما خسر أمام إيهود باراك، وحينما تقاسم السلطة في حكومات تبادلية. أيديولوجيا وإنسانيا يؤمن نتنياهو، بأن ثمن اللاسلام أكثر ربحا له في السياسة، أكثر من السعي للسلام الحقيقي. ويؤمن الرجل بأن إسحق رابين، الذي قُتل وهو يدافع عن تسوية للسلام، أخطأ خطأ استراتيجيا في سعيه للسلام مع الفلسطينيين والعرب».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية