البعوض الناقل للملاريا بات يقاوم المبيدات الحشرية

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: أشارت دراسة حديثة نشرتها دورية “بلوس بيولوجي” إلى أن مقاومة الملاريا للمبيدات الحشرية ازدادت بشكل هائل بمرور الوقت، رغم اختلاف مستوى المقاومة بحسب للموقع الجغرافي، إذ انخفضت نسبة وفيات البعوض بعد التعرض للمبيدات من 100 إلى 30 في المئة في بعض المناطق.

ورصد الباحثون 6423 بيانا حول مدى انتشار مقاومة خمسة أنواع مختلفة من أهم المبيدات الحشرية المُستخدمة ضد البعوض الناقل للملاريا خلال الفترة بين عامي 2015 و2017 و”ذلك لوضع خرائط تنبُّئية دقيقة لأنماط المقاومة عبر أفريقيا؛ بهدف التخفيف من حدة هذا الخطر من خلال جمع معلومات شاملة حول مكان حدوث المقاومة، ودرجاتها، وكيف تتغير بمرور الوقت ومن مكان إلى آخر” حسب مجلة “ساينتفك أميركان” الأمريكية.

وقالت كاثرين مويس، أستاذ مشارك في معهد البيانات الضخمة التابع لمركز لي كا شينغ للمعلومات والاكتشافات الصحية بجامعة أكسفورد، وقائدة الفريق البحثي للدراسة، للمجلة: “بدأت التقارير عن مقاومة البعوض للمبيدات الحشرية من خمسينيات القرن الماضي، وكانت هناك حاجة إلى تحديد اتجاهات هذه المقاومة عبر الزمان والمكان، وهذا ما دفعني لبدء هذا المشروع في عام 2013”.

وأوضحت الدراسة أن “تحديد هذه الاتجاهات سيؤدي إلى تحسين فهم أنماط انتشار المقاومة، والمساعدة في تصميم استراتيجيات أفضل لمكافحة المرض، إذ تعتمد أفريقيا في مكافحة الملاريا على استهداف البعوض بالمبيدات الحشرية، والتي قد يؤدي عدم فاعليتها إلى انخفاض فاعلية التدخلات الوقائية، مثل الناموسيات المُعالَجة بالمبيدات”.

وتستخدم النواميس المُعالَجة بالمبيدات الحشرية كالدِّعامة الأساسية للوقاية من الملاريا في جميع أفريقيا، حيث أدت هذه الآلية دورا رئيسيا في خفض انتشار الملاريا في أفريقيا خلال الفترة بين عامي 2000 إلى عام 2015.

وقالت مويس: “تُستخدم المبيدات الحشرية في مُعالَجة الناموسيات التي ينام تحتها الناس، أو في رش الجدران الداخلية للمنازل، وتقتل هذه المبيدات البعوض القادم إلى المنزل وتمنع أي شخص ينام تحت الناموسية من التعرُّض للعض. كما أنها تقلل من عدد البعوض ككل، وبالتالي توفر هذه المُركبات الحماية للأفراد والمجتمعات”.

 وعدد المبيدات المتاح للاستخدام في معالجة النواميس محدود جداً، وحتى وقت قريب كانت البيروثرويدات هي الفئة الوحيدة من المبيدات الحشرية التي تُستخدم في تلك العملية، ولكن ظهر مؤخرًا جيل جديد من الناموسيات يستخدم البيروثرويدات إلى جانب مادة كيميائية تنظم نمو الحشرات، أو مواد تمنع آلية التمثيل الغذائي المسؤولة عن مقاومة البيروثرويدات لدى البعوض.

 إلا أن مقاومة البعوض للبيروثرويدات ارتفعت بشكل هائل في غرب أفريقيا، حيث كانت المناطق مأهولة بالبعوض المُقاوِم تُمثل 15 في المئة فقط وذلك في عام 2005 ولكن بحلول عام 2017 ارتفعت هذه النسبة إلى 98 في المئة من المناطق، أما في شرق أفريقيا، فقد زادت مُقاومة البيروثرويدات من 9 إلى 45 في المئة من المناطق، كذلك لاحظ الفريق البحثي زيادات مماثلة في انتشار البعوض المُقاوِم لمادة “دي. دي. تي” وهي مادة كيميائية غالبًا ما تُستخدم لرش الأماكن المغلقة من أجل قتل البعوض الناقل للملاريا.

وأضافت موس: “لا تزال العلاقة بين مقاومة المبيدات الحشرية وانتشار الملاريا غير مفهومة بشكل كامل حاليًّا، لكن هناك أدلة على ارتباط فشل مكافحة الملاريا بمقاومة البعوض للمبيدات، ونطمح إلى العمل على تحديد تأثير ذلك على العدوى في البشر من خلال أبحاثنا التالية”.

البعوض الناقل للملاريا بات يقاوم المبيدات الحشرية

 

لندن-“القدس العربي”:

أشارت دراسة حديثة نشرتها دورية “بلوس بيولوجي” إلى أن مقاومة الملاريا للمبيدات الحشرية ازدادت بشكل هائل بمرور الوقت، رغم اختلاف مستوى المقاومة بحسب للموقع الجغرافي، إذ انخفضت نسبة وفيات البعوض بعد التعرض للمبيدات من 100 إلى 30 في المئة في بعض المناطق.

ورصد الباحثون 6423 بيانا حول مدى انتشار مقاومة خمسة أنواع مختلفة من أهم المبيدات الحشرية المُستخدمة ضد البعوض الناقل للملاريا خلال الفترة بين عامي 2015 و2017 و”ذلك لوضع خرائط تنبُّئية دقيقة لأنماط المقاومة عبر أفريقيا؛ بهدف التخفيف من حدة هذا الخطر من خلال جمع معلومات شاملة حول مكان حدوث المقاومة، ودرجاتها، وكيف تتغير بمرور الوقت ومن مكان إلى آخر” حسب مجلة “ساينتفك أميركان” الأمريكية.

وقالت كاثرين مويس، أستاذ مشارك في معهد البيانات الضخمة التابع لمركز لي كا شينغ للمعلومات والاكتشافات الصحية بجامعة أكسفورد، وقائدة الفريق البحثي للدراسة، للمجلة: “بدأت التقارير عن مقاومة البعوض للمبيدات الحشرية من خمسينيات القرن الماضي، وكانت هناك حاجة إلى تحديد اتجاهات هذه المقاومة عبر الزمان والمكان، وهذا ما دفعني لبدء هذا المشروع في عام 2013”.

وأوضحت الدراسة أن “تحديد هذه الاتجاهات سيؤدي إلى تحسين فهم أنماط انتشار المقاومة، والمساعدة في تصميم استراتيجيات أفضل لمكافحة المرض، إذ تعتمد أفريقيا في مكافحة الملاريا على استهداف البعوض بالمبيدات الحشرية، والتي قد يؤدي عدم فاعليتها إلى انخفاض فاعلية التدخلات الوقائية، مثل الناموسيات المُعالَجة بالمبيدات”.

وتستخدم النواميس المُعالَجة بالمبيدات الحشرية كالدِّعامة الأساسية للوقاية من الملاريا في جميع أفريقيا، حيث أدت هذه الآلية دورا رئيسيا في خفض انتشار الملاريا في أفريقيا خلال الفترة بين عامي 2000 إلى عام 2015.

وقالت مويس: “تُستخدم المبيدات الحشرية في مُعالَجة الناموسيات التي ينام تحتها الناس، أو في رش الجدران الداخلية للمنازل، وتقتل هذه المبيدات البعوض القادم إلى المنزل وتمنع أي شخص ينام تحت الناموسية من التعرُّض للعض. كما أنها تقلل من عدد البعوض ككل، وبالتالي توفر هذه المُركبات الحماية للأفراد والمجتمعات”.

 وعدد المبيدات المتاح للاستخدام في معالجة النواميس محدود جداً، وحتى وقت قريب كانت البيروثرويدات هي الفئة الوحيدة من المبيدات الحشرية التي تُستخدم في تلك العملية، ولكن ظهر مؤخرًا جيل جديد من الناموسيات يستخدم البيروثرويدات إلى جانب مادة كيميائية تنظم نمو الحشرات، أو مواد تمنع آلية التمثيل الغذائي المسؤولة عن مقاومة البيروثرويدات لدى البعوض.

 إلا أن مقاومة البعوض للبيروثرويدات ارتفعت بشكل هائل في غرب أفريقيا، حيث كانت المناطق مأهولة بالبعوض المُقاوِم تُمثل 15 في المئة فقط وذلك في عام 2005 ولكن بحلول عام 2017 ارتفعت هذه النسبة إلى 98 في المئة من المناطق، أما في شرق أفريقيا، فقد زادت مُقاومة البيروثرويدات من 9 إلى 45 في المئة من المناطق، كذلك لاحظ الفريق البحثي زيادات مماثلة في انتشار البعوض المُقاوِم لمادة “دي. دي. تي” وهي مادة كيميائية غالبًا ما تُستخدم لرش الأماكن المغلقة من أجل قتل البعوض الناقل للملاريا.

وأضافت موس: “لا تزال العلاقة بين مقاومة المبيدات الحشرية وانتشار الملاريا غير مفهومة بشكل كامل حاليًّا، لكن هناك أدلة على ارتباط فشل مكافحة الملاريا بمقاومة البعوض للمبيدات، ونطمح إلى العمل على تحديد تأثير ذلك على العدوى في البشر من خلال أبحاثنا التالية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية