بغداد ـ «القدس العربي»: دعت «لجنة الإنقاذ الدولية» المعنية بالأزمات الإنسانية حول العالم إلى «مضاعفة الجهود» للحد من انتشار فيروس كورونا في العراق، بعد أن شهدت البلاد زيادة 600 ٪ في عدد الحالات خلال شهر يونيو/ حزيران، مع تراجع ملحوظ في المستوى المعيشي للمواطن والذي اضطر الكثيرون معه الى تقليل كميات الطعام لتقليل النفقات.
وأظهر استطلاع أجرته المنظمة الدولية على 1491 شخصا في العراق حول تداعيات أزمة كورونا عليهم اقتصاديا أن «نحو 87 ٪ منهم فقدوا وظائفهم جراء الإغلاق»، وقال 73 ٪ إنهم «قللوا كميات الطعام التي يأكلونها لتقليل النفقات»، وقال 68 في المئة إنهم «ينفقون مدخراتهم»، فيما ذكر 61 ٪ أنهم أصبحوا «غارقين في الديون».
والعراق من بين ثلاث دول عربية سجلت أعلى الوفيات، حسب إحصاء لمكتب شرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية.
وأفادت وزارة الصحة العراقية، أمس الجمعة، بتسجيل 102 وفاة، وألفين و312 إصابة بالفيروس، إضافة إلى ألف و688 حالة تعاف.
وأضافت الوزارة في بيان، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 56 ألفا و20، بينها ألفان و262 وفاة، و29 ألفا و600 حالة تعاف.
وقالت كريستين بيتري، مديرة اللجنة في العراق، إن معدل انتشار الفيروس «مقلق للغاية. نحن نشهد أكثر من ألف حالة جديدة كل يوم وأحيانا أكثر من ألفي حالة وليست هناك أي علامات على التباطؤ».
وحسب المنظمة «مع عودة الاحتجاجات في العراق مرة أخرى، فإنها تدعو إلى مزيد من الجهود لضمان إدراك العراقيين كيفية انتشار المرض وحماية أنفسهم والآخرين بشكل صحيح حتى يمكن السيطرة على الوضع». وكانت وزارة الصحة العراقية قد حذرت من موجة ثانية لجائحة كورونا، في حال تراخي الإجراءات الأمنية الخاصة بتطبيق حظر التجول الجزئي والشامل، واستمرار المواطنين بتجاهل تعليمات الوقاية.
وحسب تصريحات له، قال وكيل الوزارة حازم الجميلي إن «العراق لا يزال ضمن الموجة الأولى نتيجة الاحتياطات التي تم اتخاذها من قبل الجهات الصحية والحكومية»، لكنه حذر من أن أي «تراخ قد يؤدي لدخول البلاد موجة ثانية من الفيروس».
وبخصوص التداعيات الاقتصادية للجائحة، قالت بيتري: «فقد الناس وظائفهم ويكافحون للعثور على المال لشراء الخبز. إنهم يأكلون أقل وينفقون مدخراتهم ويغرقون في الديون».
وأكدت المنظمة أن تقديم المساعدات العاجلة للعراقيين «ليس حلا مستداما»، مؤكدة أهمية «تعزيز الوعي بطرق الوقاية من المرض مثل التباعد الاجتماعي وغسل الأيدي باستمرار وتقليل الاحتكاك بالآخرين والعزل في حال ظهرت أعراض».
وكانت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية قد أكدت زيادة نسبة الفقر في البلاد وعزت ذلك إلى جائحة كورونا وتذبذب أسعار النفط.
وقال وزير العمل والشؤون الاجتماعية عادل الركابي في تصريح صحافي: «إنه وعقب انتشار فيروس كورونا في عموم دول العالم والذي أدى إلى تذبذب أسعار النفط عالميا، انعكس الأمر سلبا على زيادة نسبة الفقر في البلاد، إذ ارتفعت من 22 إلى 34 ٪».
وأضاف أن الوزارة «تسعى إلى تجاوز الأزمة من خلال التعاون مع مختلف الجهات الدولية لإيجاد حلول سريعة لزيادة معدلات الفقر والبطالة، إضافة إلى الإجراءات التي تقدمها الدولة للشرائح التي ترعاها الوزارة من خلال توزيع المنح بين المواطنين من أصحاب الدخل المحدود الذين تضرروا من إجراءات فرض حظر التجوال الوقائي».