سوق وقود السفن قد تواجه وضعا أصعب في الربع الثالث من العام مع تزايد الإمدادات

حجم الخط
0

سنغافورة – رويترز: قال محللون ومصادر تجارية أن من المتوقع أن تنمو الإمدادات العالمية من زيت الوقود، الذي تستخدمه السفن ومحطات توليد الكهرباء، في الربع الثالث مما يؤثر بالسلب على سوق الوقود البحري إذ ما زال الطلب على الشحن البحري ضعيفاً.
وتشير تقديرات إلى أن الإمدادات سترتفع في الربع الثالث بواقع 620 ألف برميل يومياً مقارنة مع الربع الثاني، إذ تعزز الصين والبرازيل الإنتاج، حسب «إنِرجي أسبكتس» للاستشارات.
يأتي هذا في الوقت الذي بلغت فيه المخزونات في مراكز رئيسية لإعادة تزويد السفن بالوقود أعلى مستوى على الإطلاق، مما يؤثر سلباً على أسعار وقود السفن وهوامش التكرير، ويحطم الآمال في عام يعود بالربحية على بائعي الوقود منخفض الكبريت الذي يَفي بالقواعد التنظيمية الجديدة للانبعاثات التي وضعتها المنظمة البحرية الدولية.
وقال متعامل كبير في زيت الوقود طلب عدم ذكر هويته «لدينا 9-10 ملايين طن (من مخزونات زيت الوقود) في بداية العام كان من المفترض تصريفها بحلول بداية الربع الثاني لكننا نرى 13 مليون طن حاليا وتزيد كل شهر».
وسجلت المخزونات في شمال غرب أوروبا والإمارات مستويات قياسية مرتفعة في يونيو/حزيران، بينما زادت المخزونات في كبرى موانئ إعادة تزويد السفن بالوقود، وهي سنغافورة، إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات.
وأفادت مصادر تجارية وبيانات «رفينيتيف أيكون» أن الإمدادات القياسية أثرت بالسلب على الخصم الفوري لتسليمات زيت الوقود منخفض الكبريت، ليصل إلى نحو مستويات قياسية متدنية عند حوالي 45 دولارا للطن، دون الأسعار القياسية لزيت الغاز. وخفضت أرباح شركات التكرير الآسيوية بنحو 80 في المئة تقريبا، من مستوياتها القياسية المرتفعة في بداية العام، إلى 10.25 دولار للبرميل حالياً.
وتظهر مؤشرات على ضعف الطلب على وقود السفن أيضا في سنغافورة، وهي أكبر مركز في العالم لإعادة تزويد السفن بالوقود بفارق كبير عن غيرها، وفي مركز الفجيرة في الإمارات.
وقالت «إنِرجي أسبكتس» الاستشارية «حتى وقت قريب، كانت مبيعات وقود السفن في مراكز التزود بالوقود الرئيسية تلقى الدعم من اقتناص فرص إعادة تكوين مخزون، لكن أحجام المبيعات تأثرت منذ ذلك الحين بحقيقة تباطؤ التجارة العالمية». وأضافت «من المستبعد حدوث انتعاش كبير في الطلب على وقود السفن قبل نهاية الصيف».
كما أن آفاق الطلب تبدو ضعيفة، حسب عدد من المتعاملين في تزويد السفن بالوقود في سنغافورة.
ويتوقع «صندوق النقد الدولي» ركودا عالميا أكثر عمقاً، إذ تسبب جائحة كورونا ضرراً واسعاً وعميقاً للنشاط الاقتصادي أكبر مما كان يعتقد في البداية.
وقال آلان ميرفي، من «سي-إنتِليجنس» للاستشارات في مذكرة «توقع صندوق النقد الدولي، إذا تبين أنه صحيح، يخبرنا أن المستويات الحالية لانخفاض الطلب من المرجح أن تستمر لفترة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية