بوليتكو: حملة ترامب بدأت تخفف من توقعات فوزه الكاسح وتركز على تقليل خسائره

إبراهيم درويش
حجم الخط
2

لندن- “القدس العربي”: نشرت مجلة “بوليتكو” تقريرا قالت فيه إن خريطة دونالد ترامب الانتخابية تتراجع بشكل واسع، وأصبح الوضع، كما يقول غابي أور ومارك كابوتو، أن حملة ترامب الانتخابية تكافح أن يظل مرشحها الجمهوري منافسا للديمقراطي جوزيف بايدن.
فقد كان ترامب دائما يتفاخر بأنه مد تأثيره في الولايات الزرقاء مثل مينسوتا ونيفادا ونيوهامشير ونيو مكسيكو. وأصبح فوز مجموعة منها اليوم أمرا يتعلق بنجاة الرئيس. وقال مسؤولون إن الولايات التي من الصعب على الرئيس الفوز فيها لم تعد جزءا من حملاته الدعائية ولكنه سيتوقف فيها لكي يظل عائما. وقالت المجلة إن آخر إشارة عن محاولة الحملة الدفاع عن مرشحها هي عمليات شراء الإعلانات التلفزيونية الضخمة. وتنفق الحملة أموالا ضخمة للحفاظ على الولايات التي ربحها عام 2016 ودعم الولايات التي يتسيد فيها الجمهوريون مثل جورجيا أو بانهادنل في فلوريدا. وتؤكد حملة ترامب أنه ينافس في كل الولايات الثلاثين التي فاز بها عام 2016. وأكدوا أن المرشح الديمقراطي يعاني من عجز بين الناخبين المحتملين له وأن الاستطلاعات أظهرته متقدما، لكن التقدم كان بهامش ضيق. وقال المستشار البارز جيسون ميللر: “يخطط ترامب للفوز في كل ولاية فاز بها عام 2016 بالإضافة للفوز بولايات جديدة ونحن في وضع جيد لكي نكون في موقع الهجوم ونحبذ أن نكون صامدين أكثر من بايدن”.

إدارة حملة ترامب والحزب الجمهوري يعبرون عن مخاوفهم من خسائر فيما يعرف بحزام الصدأ الذي يضم ولايات في الوسط الأمريكي مثل ميتشغان ويسكنسن.

وخلف التصريحات الواثقة بدأ عدد من المسؤولين في الحملة وفي الإدارة والحزب الجمهوري يعبرون عن مخاوفهم من خسائر فيما يعرف بحزام الصدأ الذي يضم ولايات في الوسط الأمريكي مثل ميتشغان ويسكنسن. وهذا يعني فوز ترامب في ولايات أخرى لكي يحصل على 270 نقطة كافية لفوزه مرة ثانية. وقال أحد الأشخاص العارفين إن الأيام التي كان الحزب يتوقع فيها انتصارا كاسحا قد ولت. ويحاول فريق الرئيس إعادة النظر في التوقعات، ليس كم من الولايات الجديدة التي سيفوز بها ولكن لكي يقلل من خسائره. وقال مستشار ترامب البارز: “لا نريد 306 نقطة، فقط 270 نقطة. ويمكننا خسارة ميتشغان وبنسلفانيا وباستطاعتنا الفوز”، وقال إن فوز ترامب في نيفادا مع نيومكسيكو ونيوهامشير سيعوض ترامب حالة فاز بايدن في منطقة الوسط الصناعية. وتقوم الإستراتيجية على حسبة 260 صوتا وهي الولايات التي فاز بها ترامب باستثناء ميتشغان وبنسلفانيا وويسكنسن والتي تحمل معا 46 صوتا. وللتأكد من فاعلية الإستراتيجية بدأت الحملة بتعزيز موقعه في جورجيا ونورث كارولينا وأريزونا وأيوا. وتراجعت شعبية ترامب في هذه الولايات بين المستقلين والكبار بالعمر بسبب طريقة معالجته لكورونا وتراجع الاقتصاد والعنف الذي أعقب مقتل جورج فلويد. واشترت الحملة إعلانات تلفازية بـ 95 مليون دولار سيتم بثها من أيلول/سبتمبر حتى يوم الانتخابات في أريزونا وجورجيا ونورث كارولينا وأيوا وبنسلفانيا وويسكنسن.
وقال مستشار كبير لترامب: “نحاول تقوية قاعدة بيتنا ولتمتد على 270، ونحن بحاجة لتقويتها بأحسن طريقة، بحيث ستكون فلوريدا قاعدة انطلاق لها” مضيفا أن أيوا وأوهايو “قريبتان جدا عند هذه المرحلة”. واشترت الحملة في الفترة الأخيرة دعايات بـ 10.000 دولار في سوق أتلانتا. وهو ما أثار قلق الجمهوريين الذين قالوا إن الحملة الميدانية في الولاية كانت تناشد “فريق النصر لترامب” أن يقدم لها التوجيه ولكن بدون نتيجة. وكانت آخر مرة خرجت فيها ولاية جورجيا من الديمقراطيين هي عام 1976 ولكن الاستطلاعات الأخيرة التي أجرتها شبكة فوكس نيوز أظهرت أن جوزيف بايدن متقدم على ترامب فيها بهامش صغير. ولا ينفق بايدن كثيرا على الدعايات وهو يركز في ظهوره في 6 ولايات تعتبر ساحة المعركة التي ربحها ترامب في الانتخابات الرئاسية عام 2016: فلوريدا وبنسلفانيا وميتشغان وينسكون ونورث كارولينا وأريزونا. ويتقدم بايدن على ترامب في كل هذه الولايات وذلك بحسب مؤسسة استطلاع “ريل كلير بولتيكس” والذي أظهر أن بايدن متقدم في أربع ولايات يركز عليها الجمهوريون لفوز ممكن فيها: نيومسيكو ونيوهامشير ومينسوتا. وزعم مدير حملة ترامب براد بارسكال في الماضي أن ترامب قادر على جذب أصوات اللاتينو في ولايات مثل نيكومسيكو، والتي صوتت للديمقراطيين في كل عملية انتخابية منذ عام 1992 ولديها ممثلون في الكونغرس وكلهم من الحزب الديمقراطي. وقال بارسكال: “دعونا نذهب حالا إلى البركيكي” كبرى المدن في نيومكسيكو وعقدت الحملة تجمعا انتخابيا فيها نهاية أيلول/سبتمبر الماضي. والآن جاء دور حملة بايدن للتفاخر. وقالت حملة بايدن: “نحن نقوم بحملة هجومية ونشتري برامج من فوكس نيوز وأن إي أس سي إي أر للحصول على أصوات أعلى من أوباما أو ترامب”. ولم تنفق حملة بايدن إلا القليل من 15 مليون دولار مخصصة للإعلانات التلفزيونية. وتحاول حملة بايدن التركيز على ولاية لا يستطيع ترامب خسارتها وهي فلوريدا. وخصصت حملة ترامب 32 مليون دولار لحملات دعائية. وهذا سبب دعا حملة بايدن للدخول إلى سوق الإعلانات في الولاية حيث أنفقت 205.000 دولار في بنساكولا وذلك للوصول إلى القواعد الجمهورية المحافظة. وفي إشارة إلى مصاعب ترامب في فلوريدا، أعاد مسؤولة حملته السابقة في فلوريدا سوسي وايلز والتي أخرجها حاكم فلوريدا من الحملة لسبب غير معروف. وعندما تم استبعادها توقع مسؤول كبير لترامب عودتها حالة شعر الرئيس أنه يعاني من مشاكل في الولاية. ويؤكد مسؤولو حملة ترامب أن هناك أربعة أشهر باقية للمنازلة النهائية بين ترامب وبايدن وستكون توجهات الناخبين في ولايات وسط الغرب قد مالت إلى الرئيس. وقال شخص مقرب من الرئيس: “بالنسبة لنا فقد كانت ولاية ميتشغان لعبة أخيرة” و”هو ما أتوقع حدوثه في هذه المرة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية