بغداد ـ «القدس العربي»: حذرتْ وزارة العدل، أمس الأحد، من اتساع تفشي كورونا في السجون بعد تسجيل إصابة 31 حدثا في سجن الكرخ في بغداد بالفيروس، مؤكدة أن إمكانات مواجهة الفيروس محدودة.
وقال مدير دائرة إصلاح الأحداث في وزارة العدل كامل أمين في تصريح لوسائل إعلام حكومية إن “الدائرة اتخذت الإجراءات اللازمة منذ شباط /فبراير الماضي بما لديها من إمكانات متواضعة لحماية الأحداث من جائحة كورونا”، مشيرا إلى أن “نظرا لتسجيل إصابات بين العاملين بالسجون والحراس الإصلاحيين حتى نهاية حزيران /يونيو الماضي، فقد انتقلت العدوى إلى النزلاء، لاسيما أن أغلبهم من مناطق موبوءة بالمرض”.
وأضاف أن “الوزارة سجلت حتى الآن 31 إصابة مؤكدة من أصل 600 من نزلاء سجن الأحداث في الكرخ في منطقة الرحمانية، والذي يضم شبابا تتراوح اعمارهم بين 18 الى 22 عاما”، مبينا أن “وضعهم الصحي مستقر حاليا والأعراض عليهم طفيفة ليست متأخرة، حيث تواصل الدائرة التنسيق مع دائرة صحة الكرخ بشكل مباشر للقيام بعملية الفحص لكل النزلاء ، بيد أن إمكانات دائرة صحة الكرخ محدودة جدا ولا يمكنها فحص جميع الحالات لعدم مقدرة مختبراتها على استيعاب جميع الفحوصات، وبالتالي فإن وزارة العدل ناشدت خلية الأزمة بضرورة اتخاذ اللازم لفحص جميع النزلاء، وتم حتى الآن فحص أكثر من 225 نزيلا في هذا السجن”.
ودعا إلى “فحص بقية النزلاء من أجل القيام بعملية العزل لعدم وجود إمكانيات لنقلهم الى المستشفيات، إذ لا توجد ردهات سجنية متخصصة بهذا الأمر، إضافة إلى أن أعمارهم صغيرة ولديهم القدرة لتحمل أعراض المرض”، لافتا إلى أن “الدائرة اتخذت اجراءات لتخفيف الاكتظاظ في السجن، إذ أن طاقته الاستيعابية لا تتجاوز 250 وهو يتحمل 600 نزيل أي أكثر من ضعف طاقته، وبالتالي، فإن الوزارة قامت بنقل السجناء السليمين إلى موقع بسجن الرشاد جانب الرصافة ضمن دفعة أولى، وتجري عملية النقل تباعا من أجل تهيئة قاعات عزل للمخالطين والملامسين في سجن الكرخ، أي تخصيصه كموقع عزل وحجز للمصابين والملامسين، فضلا عن استمرار عمليات التعفير”.
في الأثناء، أكدَ وزير الصحة حسن التميمي، أنَّ مؤشرات انحسار الوباء وخروج البلاد من دائرة خطر كورونا يعتمد على مدى التزام المواطنين بالتعليمات والاجراءات الوقائية والصحية وهي الركن الأساس في احتواء الوباء.وبين “قطع سلسلة انتشار فيروس كورونا، وخروج البلاد من دائرة خطر الوباء يعتمد بالدرجة الأساس على التزام المواطنين باتباع الارشادات الصحية سواء بالحجر المنزلي أو مراكز الحجر، وفقاً لما يتم إقراره من الطبيب المختص”.
وتوقع وزير الصحة “انحسار عدد الإصابات في حال استمرار الالتزام بالتعليمات الصحية التي تصدر من قبل وزارة الصحة وخلية الأزمة” مشددا على أنَّ “عدم الالتزام الذي تشهده عدد من مناطق بغداد بالإجراءات الوقائية وعدم الالتزام بحظر التجوال ومواصلة الممارسات الاجتماعية وفتح المقاهي وإقامة التجمعات والحفلات وغيرها، ستكون له تداعيات سلبية وزيادة في عدد الإصابات”.
وأكد أنَّ “وزارة الصحة استنفرت كل جهودها وإمكانياتها لاحتواء هذا الوباء والسيطرة على انتشاره، مع توفير أغلب المستلزمات الخاصة والإمكانيات واتساع خبرة ملاكات الوزارة في التعامل مع الوباء”, مبيناً أنَّ “التزام ووعي المواطنين بخطورة الوباء والتقيد بالتعليمات الصحية المتبعة؛ هي الأساس في السيطرة والحد من انتشار سلسلة الفيروس”.