مطالبة جديدة بالإفراج عن أطباء معتقلين بسبب كورونا

حجم الخط
0

القاهرة ـ«القدس العربي»: قالت منظمات حقوقية محلية إن الأجهزة الأمنية المصرية ألقت القبض على 10 أطباء بينهم اثنان عضوان في مجالس النقابات الفرعية، منذ وصول وباء كورونا إلى مصر في شباط/ فبراير الماضي، على خلفية انتقادهم لأداء السلطات في الأزمة، وردهم على تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الذي اتهم الأطباء بالإهمال والتقصير والتسبب في ارتفاع نسبة الوفيات بين المصابين بالفيروس.
وانطلاقاً من ذلك طالبت الدكتورة منى مينا، وكيلة نقابة الأطباء السابقة، بالإفراج عن كل من الطبيب أحمد صفوت، عضو مجلس نقابة أطباء القاهرة، والطبيب محمد الفوال، عضو مجلس نقابة أطباء الشرقية، بعد حبسهما 15 يومًا بتهم “نشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”، بعد أيام من ردهما على تصريحات رئيس الوزراء التي اتهم فيها أطباء بالتقصير في العمل.
وقالت مينا: “على نقابة الأطباء لعب دور قوي في متابعة القضيتين قانونيا، والدفاع قانونيا وإعلاميا عن حق الطبيب النقابي في تبني مشكلات زملائه والدفاع عنهم دون أن يتعرض لأي إيذاء”، مؤكدة أن “العمل النقابي ليس جريمة” .
وأضافت: “علينا تدشين حملة واسعة للمطالبة بالإفراج عن الطبيب أحمد صفوت وكل الأطباء الذين ألقي القبض عليهم بسبب مطالبتهم بتعامل أفضل مع أزمة وباء كورونا”.
واقترحت مينا مراسلة النائب العام ورئيس الجمهورية لشرح مشكلات الأطباء وتفانيهم في خدمة زملائهم، وتعبيرهم عن شكاوى وآلام آلاف الأطباء.
وكان الدكتور أحمد بكر، أمين عام نقابة أطباء القاهرة، قال إن النيابة قررت حبس الطبيب أحمد صفوت، عضو مجلس نقابة أطباء القاهرة 15 يومًا، لرده على تصريحات مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، التي اتهم فيها أطباء بالتقصير في عملهم.
وقالت نقابة الأطباء في وقت سابق إنها خاطبت، المستشار حمادة الصاوي، النائب العام بخصوص القبض على الدكتور محمد معتز مندور الفوال عضو مجلس نقابة أطباء الشرقية.
وذكرت النقابة في بيان لها أنه تم إلقاء القبض على محمد الفوال على ذمة القضية رقم 558 لسنة 2020، وذلك على خلفية الرد على تصريحات رئيس الوزراء التي أثارت جموع الأطباء، علما بأن اللائحة التنفيذية للقانون رقم 45 لسنة 1969 الصادرة بالقرار رقم 235 لسنة 1974 قد نصت في المادة رقم 62 الفقرة (ب) على أنه لا يجوز محاسبة العضو بسبب نشاطه النقابي.
وأكدت النقابة أنه قد سبق لها مخاطبة النائب العام بخصوص وقائع إلقاء القبض على بعض الأطباء عقب نشرهم لآراء شخصية تتعلق بجائحة كورونا على صفحات التواصل الاجتماعي، مما يتسبب في حالة قلق واسع بين أوساط الأطباء الذين يقدمون المصابين و”الشهداء” يومياً أثناء مكافحتهم للوباء دفاعا عن سلامة الوطن .
إلى ذلك، أحال البرلمان المصري إلى لجنة مشتركة من لجان الشؤون الدستورية والتشريعية والتضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة والشؤون الصحية، مشروع القانون الذي تقدم به النائب عبد الحميد كمال، ووقع عليه أكثر من ستين عضواً الخاص بتعديل القانون الخاص بتكريم الشهداء رقم 16 لسنة 2018، بإضافة المتوفين من الأطباء وأطقم التمريض والعاملين أثناء مواجهة فيروس كورونا.
وكان كمال تقدم فى 21 أبريل/ نيسان الماضي، بمشروع تعديل القانون للأمانة العامة ولعلي عبد العال رئيس المجلس، يطالب فيه بإضافة الأطباء وأطقم التمريض والعاملين بالإسعاف الذين يعملون لمكافحة جائحة فيروس كورونا الذين توفوا أثناء العمل باعتبارهم “شهداء” بتعديل القانون رقم 16 لسنة 2018 بإصدار قانون إنشاء صندوق تكريم “شهداء” و ضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية.
وحسب إحصائيات نقابة الأطباء المصريين، فإن أكثر من 200 عامل في القطاع الصحي، توفوا جراء التقاط العدوى الوبائية أثناء العمل، ضمنهم 117 طبيبا، و39 ممرضة، و32 صيدليا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية