وزير الصحة الفلسطينية مي الكيلة-الصورة من وكالة وفا
غزة – “القدس العربي”: سجلت إصابة أكثر من 300 مواطن بفيروس “كورونا” في الضفة الغربية، رغم إجراءات الإغلاق المتبعة من قبل الحكومة، في وقت واصلت فيه وزارة الصحة تحذيراتها من خطورة الفيروس، في حال لم يلتزم المواطنون بإجراءات الوقاية والسلامة.
وأعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 306 إصابات جديدة بفيروس “كورونا” خلال الـ24 ساعة الماضية، وأوضحت أن الاصابات توزعت على النحو التالي: 278 في محافظة الخليل، و8 في ضواحي القدس، و8 بمحافظة بيت لحم، و4 في محافظة طولكرم، و6 حالات في محافظة رام الله والبيرة، وحالتان في محافظة نابلس.
وبينت أن عدد الحالات الموجودة في غرف العناية المكثفة بلغت 23 حالة، وجميعها تتلقى العلاجات حسب البروتوكول الفلسطيني، بينها 6 حالات موصولة بأجهزة التنفس الاصطناعي.
وأكدت وزارة الصحة تسجيل 3 حالات تعافٍ في محافظة نابلس لمرضى مصابين بالفيروس، وأشارت إلى أن العينات قيد الفحص 3 آلاف عينة من مختلف المحافظات، وأن عدد الحالات النشطة الكلي 4402 وعدد حالات التعافي 668، وعدد حالات الوفاة 22.
مع استمرار تسجيل أعداد كبيرة من المصابين بـ “كورونا”، في الضفة الغربية، خاصة في محافظة الخليل، ومن بينهم حالات خطرة، أكدت وزارة الصحة أن حالة المصابين بالفيروس في غرف العناية المكثفة مستقرّة، وعددها 8 حالات.
وأشارت إلى أن طواقمها تقوم بتتبع الخارطة الوبائية في كافة محافظات الوطن، ومتابعة الحالات المصابة داخل الحجر المنزلي، إضافة إلى تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمصابين بالفيروس داخل مراكز الحجر.
وأضافت أنها ستصدر يوميا تقريرا واحدا مفصّلا حول الإصابات بفيروس “كورونا”، عند الساعة الثانية عشرة ظهرا، مؤكدة أنه لن يصدر تقرير بالإصابات مساء اليوم.
وقد قدمت وزيرة الصحة تقريرا حول الحالة الوبائية في فلسطين لمجلس الوزراء، أشارت فيه إلى ضرورة تشديد الإجراءات لكسر سلسلة الوباء والعمل على رفع سوية الوعي لدى المواطنين إزاء المخاطر الجدية للفيروس.
كما قالت إن فحص فيروس “كورونا” يُجرى للمشتبه بإصابتهم بالفيروس، ولمخالطي الإصابات المؤكدة بالفيروس، لافتة إلى أن طواقم الوزارة تجري عمليات حصر مخالطي المصابين بشكل دقيق ومستمر، وأن عينات الفحوصات تُرسل إلى 6 مختبرات موزعة في محافظات الوطن، مشيرة إلى أن الوزارة تستطيع إجراء آلاف العينات باليوم بمتوسط 4000-6000 فحص، بعد أن ابتدأنا في بداية الجائحة بـ 30 مسحة يومياً.
إلى ذلك فقد قرر محافظ الخليل اللواء جبرين البكري، تمديد إغلاق محافظة الخليل وفصلها عن المحافظات الأخرى، حتى صبيحة الأربعاء، كما قرر المحافظ استثناء الصيدليات والمخابز ومحلات البقالة والسوبرماركت ومحلات بيع اللحوم وأسواق ومحلات بيع الخضار والفواكه، وجاء القرار بعد خمسة أيام على إغلاق المحافظة بعد كثرة عدد المصابين بفيروس “كورونا” والذين تجاوز عددهم 3300 مواطن.
وتماشيا مع المطالبات الرسمية لسكان محافظة الخليل، بالالتزام بإجراءات الحجر وتلك الوقائية للحد من انتشار الفيروس، طالب عضو اللجنة العليا لشؤون العشائر في الضفة الغربية الحاج نافذ الجعبري، وهو أحد وجهاء الخليل، المواطنين الحد من بعض الظواهر والعادات والتقاليد، لمنع التجمعات خاصة المرتبطة منها بالأفراح والأتراح، وقال إنه فور دعوة رئيس الوزراء، للحد من الاختلاط، باشرت اللجنة العليا ببلورة وإعداد وثيقة شرف وطنية ملزمة لمنع التجمعات بكافة أشكالها.
في السياق قال أحد أبرز وجهاء العشائر بمحافظة الخليل الحاج محمد جبر الرجوب، لوكالة “وفا” الرسمية، إنهم يواجهون تحديات وصعوبات في إقناع الناس بالتزام التعليمات الصحية، ومنع التجمعات في الأفراح والأتراح وغيرها من المناسبات الاجتماعية.
جدير ذكره أن رئيس الوزراء محمد اشتية دعا الأطر واللجان والهيئات الاجتماعية للقيام بواجبها والشخصيات العامة والمجتمعية والفعاليات الوطنية والتنظيمية ورؤساء العشائرية لتبني ميثاق شرف يمنع الأفراح وبيوت العزاء والتجمهر لحين الخروج من هذه الأزمة، وقال: “إذا اقتضى الأمر سيتم منعهم بالقوة وحسب القانون”.
وأعلن كذلك أن الحكومة سترسل طلبا إلى قوات الأمم المتحدة “الأونتسو” للقيام بمهام مراقبة حركة الدخول والخروج على المعابر المقامة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وذلك لضبط حركة الدخول والخروج من وإلى دولة فلسطين، في إطار مكافحة الفيروس.
إلى ذلك فقد واصلت الفرق الأمنية فرض إجراءات مشددة ضمن حالة الطوارئ، وحالة الإغلاق الشامل للمناطق الفلسطينية التي تنتهي منتصف ليل الثلاثاء، والتي فرضت فجر الجمعة الماضية.
ولا تزال هناك العديد من الحواجز الأمنية التي تنتشر بكثافة على مداخل المدن، فيما تقوم لجان الطوارئ بإلزام المواطنين بإجراءات الطوارئ في المناطق المصنفة “ب” و”ج”، حيث ترفض سلطات الاحتلال السماح لرجال الأمن الفلسطينيين بفرض إجراءات الطوارئ هناك، كما منعتهم من إقامة أي حواجز أمنية على مداخل البلدات، للتأكد من منع الحركة.
جدير ذكره في هذا السياق، أن قرار الإغلاق يشمل كافة المراكز والمؤسسات التجارية، كما يمنع بموجبه تزاور المواطنين، حيث سيسمح فقط لمحلات البقالة، والسوبر ماركات، والمخابز، والصيدليات، بالعمل خلال هذه الفترة، حيث أنذرت الجهات المسؤولة المخالفين بأنهم سيكونون تحت طائلة المسؤولية، خاصة وأن الأجهزة الأمنية تلقت هذه المرة أوامر صارمة لتطبيق الحظر.
ومن المتوقع أن يصار إلى تجديد فرض الإغلاق بعد منتصف ليل الثلاثاء، على عدة مناطق في الضفة الغربية، كمحافظة الخليل التي تعاني من تفش كبير للفيروس، وذلك لتمكين الفرق الطبية من الاستمرار في عملها، بتتبع الخارطة الوبائية.
وتجري تلك الفرق التي تصل لكافة المناطق الموبوءة أو تلك المشتبه بإصابة أحد سكانها بالفيروس، آلاف الفحوصات اليومية، حيث يتم إبلاغ من تظهر نتائجه إيجابية بذلك، ليقوم بحجر نفسه في المنزل لمدة 14 يوما، لحين إجراء فحص طبي آخر له.
جدير ذكره أن وزيرة الصحة كانت قد أنذرت من القادم، “في حال لم يتعاون سكان محافظة الخليل مع طواقم وزارة الصحة”، وقالت إن الوضع وقتها “سيخرج عن السيطرة”، مؤكدة أن مدة الخمسة أيام لإغلاق الخليل غير كافية، وقالت إنها سترفع توصية بتمديد الإغلاق، وأوضحت أن من بين الحالات المصابة بـ ”كورونا” في فلسطين يوجد 50 إصابة بين الطواقم الطبية، انتقلت إليها العدوى أثناء علاج المصابين، وشددت على أن هناك سيناريوهات سيئة وأسوأ، وأضافت: “بالتالي يجب أن يكون لدى المواطن قناعة بأن يلتزم خوفا من أن تنتشر العدوى بين المواطنين، متوقعة بتمديد الإغلاق بسبب الحالة الوبائية”.
وفي السياق، واصلت الفرق الشرطية جولاتها الميدانية للتأكد من تتبع المحال التجارية إجراءات السلامة، حيث أغلقت الشرطة محلات تجارية، وأوقفت أشخاصا واحتجزت مركبات، في محافظات رام الله والبيرة، ونابلس، وطولكرم، وقلقيلية لعدم الالتزام بقرار وتعليمات الإغلاق الصادرة في محافظات الوطن لمنع تفشي فيروس “كورونا” في البلاد.
وذكرت إدارة العلاقات العامة والإعلام، في بيان لها، أن الشرطة أغلقت 37 محلا تجاريا في أنحاء محافظة رام الله والبيرة، وأوقفت 32 شخصا وحجزت 6 مركبات، كما أغلقت 56 محلا تجاريا وقبضت على 13 شخصا وحجزت 20 مركبة لعدم التزامهم في حالة الطوارئ في نابلس.
وفي طولكرم، أغلقت الشرطة 16 محلا تجاريا وحجزت 5 مركبات كما احتجزت شرطة قلقيلية 11 مركبة، وأغلقت عددا من المحلات التجارية، لعدم التزامها بالإغلاق ومنع الحركة الذي تفرضه حالة الطوارئ، ولعدم التزام محال أخرى بالبروتوكول الصحي، من خلال مخالفة أصحابها بالتعليمات التي أعلن عنها ضمن خطة الطوارئ وذلك للحد من انتشار الفيروس.
وكان محافظ بيت لحم اللواء كامل حميد، قال إن لجنة الطوارئ في المحافظة عقدت اجتماعاً عبر تقنية “الزوم”، وأوصت بتشديد الإجراءات ومنع الحركة، لافتا إلى أن وجود عدد المصابين داخل منازلهم وعدم التزامهم بالإجراءات أدى لزيادة الإصابات.
وأكد أن 90% من إجمالي الإصابات بفيروس “كورونا” في بيت لحم، والبالغ عددها 245، هو نتيجة الأفراح والمناسبات الاجتماعية والاختلاط.
كذلك كان رئيس الوزراء، الذي أنذر من استمرار تفشي الفيروس، شدد على أنه لن يسمح لأحد بخرق القانون، وأن الشرطة ستقوم بإيقاع كل العقوبات المنصوص عليها في القانون بحق المخالفين، لافتا إلى أن المحافظين والأجهزة الأمنية والمدنية ستقوم بالمراقبة على شروط السلامة للتأكد من عدم خرقها، لافتا أيضا إلى أن الأزمة المرتبطة بفيروس “كورونا” وصلت مرحلة صعبة عالميا، كما وصلت معدلات الإصابة مستويات غير مسبوقة في فلسطين.
وفي السياق، أكدت وزارة الخارجية استقرار عدد حالات الوفاة في صفوف الجاليات في العالم عند 196، فيما ارتفع عدد الإصابات إلى 3,379 إصابة، وحالات التعافي وصلت إلى 1,397.
وأوضحت الخارجية في تقريرها، اليوم الاثنين، أن فريق العمل المختص بمتابعة أوضاع الجالية في الولايات المتحدة الأمريكية أعلن تسجيل 9 إصابات جديدة في صفوف الجالية، ليرتفع عدد الإصابات الى 1864، ولم تسجل أية حالة وفاة جديدة ليستقر عدد الوفيات عند 64، كما أعلنت سفارة دولة فلسطين لدى قطر تسجيل 25 إصابة جديدة بفيروس كورونا في صفوف الجالية.
وفي سياق منفصل، استقبلت وزارة الخارجية الدفعة الأولى من العائدين من عديد الدول الأوروبية الى أرض الوطن، قادمين من مطار فرانكفورت الى مطار الملكة علياء الدولي، ومن ثم الى معبر الكرامة، حيث استقبلتهم طواقم وزارة الصحة الفلسطينية وقوات الأمن الوطني والشرطة والأجهزة المختلفة والإدارة العامة للمعابر والحدود، وتم أخذ العينات منهم للتأكد من خلوهم من الفيروس.
وأوضحت الخارجية أنها ستقوم خلال الأيام القادمة باستقبال دفعات جديدة من العالقين الذين سجلوا للعودة إلى أرض الوطن من عدة دول في العالم، حيث سيصلون جوا إلى الأردن ومن هناك إلى الضفة الغربية.
وفي غزة، أكدت وزارة الصحة أنه لم يتم تسجيل أي إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في القطاع، بعد إجراء 116 عينة جديدة خلال الـ 24 ساعة الماضية، وأوضحت أن عدد الحالات المؤكد إصابتها في غزة منذ تفشي الوباء في مارس الماضي، وصلت إلى 72 حالة، شفي منها 60 حالة، وما زالت 11 حالة نشطة، بينما سجّل القطاع حالة وفاة وحيدة بفيروس كورونا لمسنة.
وبحسب الصحة فقد بلغ إجمالي عدد العينات التي تم فحصها للحالات المشتبهة 926,12 عينة، منها 854,12 عينة سلبية و72 عينة إيجابية، وأكدت الوزارة أنها تتابع الحالة الصحية لـ 276 مواطنا موزعين على ستة مراكز للحجر الصحي وهم جميعاً في حالة صحية مطمئنة.
كما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة عن إعادة فتح الأسواق المركزية في كافة محافظات القطاع بدءًا من السبت القادم.
وقال المكتب إن قرار إعادة فتح الأسواق جاء بناءً على مداولات لجنة متابعة العمل الحكومي خلال جلستها الثلاثاء، وأكد أن بلديات القطاع وشرطة البلديات التابعة لوزارة الداخلية ستتابع تنفيذ إجراءات السلامة والوقاية التي توصي بها وزارة الصحة خلال فتح الأسواق، لا سيّما إلزام أصحاب البسطات بتطبيق إجراءات التباعد وارتداء الكمامات.
وكانت لجنة الطوارئ الحكومية قررت إغلاق الأسواق الشعبية الأسبوعية ضمن إجراءاتها الاحترازية لمكافحة وباء كورونا حفاظاً على سلامة المواطنين.