سبتيرو يدعو الامم المتحدة للتحرك بحزم ضد سورية على شاكلة ما تم في الثورة الليبية

حجم الخط
0

حسين مجدوبي:

مدريد ـ ‘القدس العربي’ بدأ القادة الأوروبيون يصعدون من انتقاداتهم للنظام السوري الذي تتركز عليه الاهتمامات في أعقاب سقوط نظام الدكتاتور معمر القذافي، وانضم رئيس حكومة مدريد خوسي رودريغيث سبتيرو لهذه الانتقادات بمطالبته الأمم المتحدة التفكير جيدا في مستقبل سورية على شاكلة ليبيا. وتتجلى أهمية هذه التصريحات في كون ما كانت تمثله مدريد من بوابة دبلوماسية لنظام دمشق في مختلف مفاوضاته مع الاتحاد الأوروبي والغرب عموما.

وأصدر مكتب رئاسة الحكومة الإسبانية أول أمس الخميس بيانا يتضمن مواقف سبتيرو حول سورية ونقلته أمس مختلف وسائل الاعلام والتي جاء فيها ‘سوريا على غرار ليبيا يجب أن تكون في أجندة الأمم المتحدة للتشجيع على حدوث تغيير للوضع الذي أصبح أكثر مأساوية’. ويبرز في الوقت ذاته، مباحثات سبتيرو مع عدد من الزعماء ومن ضمنهم الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ما يشكله نظام سورية الحالي من تهديد على الأمن والسلام وضرورة التعاطي والتعامل بحزم كبيرين معه.

ويشدد بيان الرئاسة، الذي كان ملخص المباحثات التي أجراها سبتيرو مع عدد من المسؤولين الدوليين على هامش لقاء باريس الخاص بليبيا أول أمس الخميس، على ‘النتائج التي يتم تحقيقها عندما يتخذ المنتظم الدولي موقفا موحدا، فعندما اتخذت الأمم المتحدة عبر مجلس الأمن قرارات قوية تم تحقيق نتائج في أشهر عديدة في حالة معمر القذافي الذي حكم 42 سنة’. ويرى أن نظام بشار الأسد قد اتخذ موقف الأصم واللامبالاة من النداءات التي وجهها له المنتظم الدولي لوضع حد لقمع المتظاهرين السلميين والبدء في إصلاحات سياسية واقتصادية في البلاد. في هذا الصدد أصر على عدم البقاء على حياد أمام حالات أكثر خطورة ومساعي دولة وشعب من أجل الاصلاحات وتحقيق الديمقراطية، حيث شدد سبتيرو على ‘ضرورة وحدة المنتظم الدولي على شاكلة ما برهن عليه في حالة ليبيا لكي يتحرك على المنوال نفسه في الحالة السورية’. وتبقى هذه تصريحات سبتيرو ذات أهمية قصوى، فهي من جهة تؤكد على وتيرة ارتفاع الانتقادات اللاذعة للمسؤولين الأوروبيين تجاه نظام الحزب البعث الحاكم في دمشق، ومن جهة أخرى انسداد آخر بوابة كانت للنظام السوري في أوروبا. فحكومة مدريد شكلت خلال العشر سنوات الأخيرة بوابة علنية وسرية للمفاوضات السورية مع الغرب، ويكفي أن الرئيس الدكتاتور بشار الأسد زار اسبانيا مرتين أو أكثر خلال العشر سنوات الأخيرة. وكان سبتيرو قد أرسل مدير مكتبه بيرناردينو ليون قبل تعيينه كمبعوث للاتحاد الأوروبي في الربيع العربي لكي يقنع بشار بإصلاحات سياسية ووقف المجازر، ولكن فشل في مهمته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية