اصابع اليمين المتطرف واستيطان البدو

حجم الخط
0

جاكي خوري وتسفرير ريناتيتوقع ان تجيز الحكومة اليوم في جلستها توصيات فريق التطبيق لتسوية استيطان البدو في النقب. الحديث عن خطة معروفة باسم تقرير براور، تتناول تطبيق توصيات لجنة غولدبرغ. قبل نحو من أربعة اشهر أبلغت صحيفة ‘هآرتس’ عن تقرير يقول ان الحكومة تخطط لان تجلي نحو من 30 الف من السكان البدو الموزعين في النقب (41 في المائة) في اماكن سكنهم. وسينتقل السكان الى توسيعات في البلدات البدوية القائمة مثل راهط وكسيفة وحورة. وعلى حسب الخطة سيعوض سكان الجالية الموزعة بمبالغ مالية واراض بديلة. تقدر كلفة الخطة بثمانية وستين مليار شيكل، سيخصص منها 1.2 مليار بخطة اقتصادية لتطوير البلدات البدوية المعترف بها والتي ستصدق اليوم ايضا. ويعرف ممثلو البدو الخطة بانها ‘اعلان حرب على البدو’. بعد نشر تفصيلات الخطة التي حصلت على تأييد مطلق من المدير العام لديوان رئيس الحكومة التارك عمله، ايال غباي، أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أنه القى على مستشار الامن القومي يعقوب عميدرور ان يفحص عن التقرير من جديد ويبين النظر في الاقتراح الذي سيقدم اليوم الى الحكومة انه ادخل عدد من التعديلات المتعلقة بالمنطقة التي سيجمع البدو فيها في النقب وفي شأن مطالب ملكية الارض والعوض الذي ستمنحه الدولة للبدو الذين سينقلون عن مساكنهم. ويتبنى القرار توصية تقرير غولدبرغ وتقرير التطبيق المتعلق بالمنطقة التي سيركز البدو فيها في النقب. لكن تقرر في الاقتراح انه ‘من أجل ازالة الشك، لن يعطى ابدال من الارض ولن يخطط لسكن غربي الشارع 40 باستثناء منطقة شمالي راهط ومنطقة بير هداج’. اشتمل التعديل ايضا على أن تسوية مقترح ستنطبق فقط على من قدم مذكرة دعوى قضائية حتى شهر تشرين الاول 1979 لا بعد ذلك ولم يرفض دعواه موظف التسجيل او المحكمة؛ وتقضي مادة اخرى ادخل عليها تعديل بان التسوية المقترحة ستنطبق على ارض كانت في حوزة المدعي وفلحها، لا على طلب ملكية اراضي رعي. وتحديد مساحة الارض من أجل التعويض بارض سيتم على حسب أدلة على الفلاحة او السكن في وقت قريب من تقديم مذكرة الدعوى القضائية الاصلية بشرط أن الارض لم تكن مملوكة في ذلك الوقت وليست مملوكة اليوم للدولة او شخص آخر بحسب اتفاق معها. قرر ممثلو البدو الذين عارضوا اصلا خطة براور، في نهاية الاسبوع ان التعديلات التي ادخلت تجعل الاقتراح اسوأ. فالدكتور ثابت أبو راس من المركز القانوني ‘عدالة’ والذي درس التعديلات يقول بان خطة براور عرضت مساحة 183 الف دونم على البدو الذين يعيشون مشتتين مقابل مطالب الملكية التي تقدر بـ 600 الف دونم. واليوم، بعد تعديلات عميدرور تضاءلت المساحة الى النصف تقريبا. ‘معنى هذا اعلان حرب على من يسكنون غربي الشارع 40 مضاءلة المطالبة بالاراضي بمقادير كبيرة جدا. ومن الواضح أن أصابع اليمين المتطرف بصورة الوزير افيغدور ليبرمان وعميدرور قد ادخلت في الخطة. ومن المؤسف ان كل ذلك يحدث في حين تبحث لجنة تريختنبرغ الاحتجاج العام والذي يشمل قضايا تتصل بالقرى غير المعترف بها في النقب، ثم تأتي الحكومة لتطبيق التسوية بالقوة’، قال أبو راس. وتناولت المحامية راوية ابو ربيعة من جمعية حقوق المواطن اقتراح انشاء بلدة بدوية جديدة، وذكرت انه بدل ان تطبق مقاييس تخطيطية موضوعية تريد الحكومة أن تكون هي التي تقرر انشاء بلدية جديدة، وذلك بخلاف تام بالتقديرات التخطيطية المستعملة في شأن البلدات اليهودية. وذكرت المحامية انه لم تكد منذ 1948 تُنشأ بلدات عربية سوى البلدات السبع الثابتة في النقب، وذلك برغم ازمة السكن التي يعانيها السكان البدو.

سيعقد ممثلو البدو وممثلو منظمات حقوق الانسان اليوم بعد الظهر حفلا صحفيا في بئر السبع يتناولون فيه قرار الحكومة والخطوات التي ستتخذ إثر ذلك. وفي نهاية الاسبوع دعت هذه المنظمات الحكومة الى تجميد التقرير. ودعا منتدى التعايش في النقب للمساواة المدنية، الحكومة الى حل قضية الاستيطان البدوي ومسألة الاراضي حلا عادلا مع محادثة رجال ونساء المجموعة. ‘لا يخطر في البال ان يقع تقرير براور وهو تقرير صعب مشكل على الجماعة البدوية من غير أية مساءلة عامة وان يجاز بصورة سريعة خلال عيد ابناء وبنات الجماعة’، ورد في اعلان نشره المنتدى. يحذر ممثلو المنظمات من أن خطة براور بخلاف تام لهدفها المعلن، تخالف توصيات لجنة غولدبرغ، التي قضت بانه وقع على البدو من سكان القرى غير المعترف بها ظلم متصل تنبغي ازالته. ويقترحون في هذه المنظمات تبني خطة أم بديلة اعدتها مع المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها وهو الجهة التمثيلية الرسمية لسكان القرى، وجمعية المخططين ‘بمكوم’ وتقضي بانه يمكن تنظيم الاستيطان الموجود من غير حاجة الى اقتلاع السكان. اسرائيل اليوم 4/9/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية