واشنطن بوست: على حكومة السيسي التوقف عن التدخل في النظام القضائي الأمريكي وترك الببلاوي يدافع عن نفسه

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالا افتتاحيا، قالت فيه إن مصر تقوم بتوظيف قضية احتجاز الرهائن للتدخل في العدالة الأمريكية، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء المصري السابق حازم الببلاوي اعترف بأنه أمر في آب/أغسطس 2013 بالهجوم على المتظاهرين في ميدان رابعة بالقاهرة.

 وأدى ذلك الهجوم إلى مقتل “ما يقارب 1000 شخص”. وكان من بين الجرحى الذين قبض عليهم في ذلك اليوم، المواطن الأمريكي محمد سلطان، الذي كان يعمل مترجما للصحافيين الغربيين. وتم احتجازه قرابة العامين، وتعذيبه بوحشية في السجون المصرية، قبل إطلاق سراحه وعودته إلى الولايات المتحدة بضغط من إدارة أوباما.

وفي الشهر الماضي قام سلطان، الذي يعمل الآن مدافعا عن حقوق الانسان ويعيش في ولاية شمال فيرجينيا، برفع قضية ضد الببلاوي، الذي يعيش في ذات الولاية أيضا، ويعمل كعضو مجلس إدارة في صندوق النقد الدولي.

وأصدر الكونغرس قانون حماية ضحايا التعذيب في عام 1992 لتوفير نوع من الإنصاف ضد مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان بموجب الصلاحية القضائية الأمريكية.

 وبالطبع، فمن حق الببلاوي الدفاع عن نفسه في المحكمة وهو يقوم بذلك بقوة، حيث وظّف فريقا كبيرا من المحاميين الذين يسعون إلى إلغاء الدعوة.

وتشير الصحيفة إلى أن الدفاع الذي يقوم به الببلاوي ليس الوحيد. حيث احتجز نظام عبد الفتاح السيسي خمسة من أبناء عمومة سلطان، وقد أبلغ عائلاتهم أنه لن يطلق سراحهم ما لم يتم إسقاط الدعوى.

وفي الوقت نفسه، طالبت السفارة المصرية في واشنطن، وزارة الخارجية الأمريكية بالتدخل في الدعوى القضائية ودعم الببلاوي، محذرة من أنها إن لم تفعل ذلك، فإن “العلاقة الاستراتيجية” الأمريكية-المصرية ستكون معرضة للخطر.

وتعلق الصحيفة أن السيسي يستخدم في الواقع احتجاز الرهائن والابتزاز في محاولة للتدخل في النظام القضائي الأمريكي.

وتقول إن كل هذا من شأنه أن يحفز لإعادة النظر في تلك العلاقة الاستراتيجية، والتي تتكون في هذه المرحلة من 1.3 مليار دولار من المساعدات الأمريكية السنوية الروتينية للجيش المصري.

وأضافت الصحيفة أن حكومة السيسي، التي تعتبر فعليا الأكثر قمعا في تاريخ مصر الحديث، كثفت مؤخرا عمليات اعتقال الصحافيين، ونشطاء حقوق الانسان، وحتى الأطباء الذين شككوا في طريقة معالجتها لوباء كوفيد-19.

فبالإضافة إلى اعتقال أبناء عم سلطان، يحتجز النظام المصري شقيق ريم الدسوقي، الأمريكية التي أفرج عنها من السجن بعد اعتقال تعسفي في أيار/ مايو من أجل “منعي من الحديث عما حدث”، كما قالت للصحيفة.

وأردفت الصحيفة أنه بلا شك، فنظام السيسي يعتقد أنه يستطيع المضي في هذا “الترهيب الخسيس” بسبب إعجاب الرئيس ترامب بالسيسي، الذي وصفه بـ”ديكتاتوره المفضل”.

وفيما يبدو أنها محاولة لإرضاء الرئيس الأمريكي، أفرجت القاهرة هذا الأسبوع عن محمد عماشة، وهو مواطن أمريكي آخر كانت تحتجزه ظلما بتهم سياسية.

وكما يعرف السيسي، فإن ترامب يحب التباهي بتحرير الأمريكيين من السجون الأجنبية.

وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية مايك بومبيو رد بالشكل المناسب، فرحب بالإفراج عن عماشة، لكنه أضاف أن مصر “يجب أن تتوقف عن المضايقة غير المبررة لمواطني الولايات المتحدة وأسرهم الذين لا يزالون هناك”.

وختمت أنه يجب على بومبيو الآن رفض طلب مصر التدخل في قضية الببلاوي، وترك المعتدي المشتبه به يدافع نفسه.

.

.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية