خطيب الجامع الأزهر: أتاتورك تسبب في تفتت دول الإسلام بإعلانه إنهاء الخلافة

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : واصلت المؤسسات الدينية القريبة من النظام في مصر هجومها على تركيا، حيث اتهم عباس شومان، وكيل الأزهر السابق، أنقرة بـ«العمل على نهب ثروات ليببا».
جاء ذلك خلال خلال خطبة الجمعة في الجامع الأزهر، أمس، التي جاءت تحت عنوان «منهج الإسلام في التعامل مع الأزمات».
وقال شومان إن «مصر تواجه عدة تحديات، منها ما يتعلق بتهديد أمننا القومي من الجهة الغربية بعد التدخل الخاطئ من تركيا في هذا النزاع الدائر بين الأشقاء في ليبيا».
وأضاف:» علمنا من كتاب ربنا أن التدخل لحل الإشكال بين الأشقاء لا بد أن يكون الغرض منه الإصلاح وجمع الشمل ونبذ الفرقة والعودة إلى الصف الواحد، لا من أجل نهب الثروات».
وزاد: «لا يمكن أن يصدق عاقل أن التدخل التركي من منطلق هذه الآية أو منطلق تعاليم الإسلام، لأن تاريخ الأتراك مع المسلمين والإسلام سيئ، لأنهم من أسقطوا الخلافة على أرضهم، بعد أن تحاكم إليها المسلمون أكثر من ألف سنة، عندما أعلن الهارب مصطفى كامل أتاتورك إنهاء الخلافة عام 1924 وتفتت بعدها دول الإسلام إلى دول صغيرة لا شأن لها ولا اعتبار لها بين الأمم بعد أن كان يحسب لها الجميع ألف حساب».
ووجه ما قال إنه «نداء إلى الشعب الليبي»، قائلاً: «لا تصدقوا هؤلاء الكاذبين، ولا تجعلوا بلدكم مرتعا للطامعين والعابثين واعتبروا بأقوال وزير الدفاع التركي على أرضكم حين قال (جئنا هنا لنبقى إلى الأبد) فهل هذا جاء إلى الإصلاح، فاعتبروا واعلموا أن عين تركيا على مصر لأنها تعاديها علنًا لأنها كسرت الإرهاب والإرهابيين وجعلتهم يفرون كالجرذان ولا يدرون لهم أي مأوى إلا على أرض تركيا التي خصصت لهم قنوات تعمل على بث الأكاذيب والشائعات».
وتابع شومان: «هذه الخلافة التي يبكي عليها (الرئيس التركي رجب طيب) اردوغان ويؤكد أنه يسعى لاستردادها، عليه أن يعتذر عن خطأ أجداده وما فعلوه بالمسلمين، وكيف يصدق هذا وتركيا وهي أول دولة إسلامية اعترفت بالكيان الصهيوني وأقامت معه علاقات كاملة سنة 1940».
مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، قال أيضاً أن ما سماه «النظام التركي»، «ما زال يستخدم استراتيجية إرسال إرهابيين إلى الدول الأفريقية، خاصة دول شمال أفريقيا ومنطقة الساحل وغرب أفريقيا، بهدف التوسع والسيطرة على القارة السوداء؛ وذلك من خلال توسيع النشاط الإرهابي في المنطقة».
وزعم أن:»النظام التركي بقيادة رجب طيب اردوغان يسعى لتوسيع نفوذه في هذه المناطق، وفق مخطط خبيث يستهدف السيطرة على الجزء الأكبر من القارة الأفريقية»، مشيرًا إلى أن «هذا المخطط الشيطاني، الذي يسعى النظام التركي إلى تحقيقه، يتأكد يومًا بعد يوم بأنه يستهدف الدول العربية وعلى رأسها مصر، حيث يستخدم ورقة الجماعات والتنظيمات الإرهابية التي يدعمها في سوريا، لتحقيق أطماعه التوسعية على حساب أمن واستقرار القارة الأفريقية».
ودعا إلى «الوقوف بحزم أمام هذه المخططات التي تغذي الإرهاب وتنشر الفساد في الأرض، والتصدي للأطماع التركية اللامحدودة التي تنذر بالتصعيد الإقليمي، وإدخال المنطقة في صراعات جديدة وموجة أخرى من الفوضى والعنف والإرهاب».
واختتم المرصد بيانه بـ«التحذير»، حسب زعمه «من تداعيات هذه المخططات التوسعية التي يقدم عليها الرئيس التركي، حيث أن إرسال إرهابيين مرتزقة إلى مالي يعيد السيناريو السوري والليبي في منطقة غرب أفريقيا؛ مما يضع المنطقة كلها أمام موجة إرهاب عاتية ستقوّض السلم والاستقرار الذي تنشده دول المنطقة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية