حتى خلال سنوات الحرب الأهلية والاقتتال الداخلي العنيف لم يشهد لبنان هذه المستويات من الانهيار الاقتصادي والغلاء الفاحش وهبوط العملة الوطنية وشيوع الفقر والجوع والحاجة الماسة إلى الغذاء والدواء وحليب الأطفال، مقابل استهتار الطبقة الحاكمة وتفكك الدولة التدريجي واستمرار أنساق الفساد والمحاصصة الحزبية والانقسامات الطائفية وهيمنة “حزب الله” على مقدرات البلد السياسية والعسكرية. مظاهر الكارثة تتعاقب وتتفاقم معها شروط الحد الأدنى من العيش والحياة، ويتأكد انسداد الآفاق يوماً بعد آخر، مما ينذر بالسيناريوهات الاجتماعية والاقتصادية والأهلية الأسوأ في تاريخ لبنان.
(حدث الأسبوع 8 ــ 15)