استنزاف «الجيش الأبيض» متواصل في مصر… ومطالبة جديدة بإطلاق سراح أطباء معتقلين

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: دشن أطباء مصريون حملة توقيعات للمطالبة بالإفراج عن 7 أطباء ألقي القبض عليهم بسبب آرائهم وانتقادهم لأداء السلطات في مواجهة وباء كورونا.
وقال الموقعون في البيان إن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على 7 أطباء على الأقل على خلفية تعبيرهم عن آرائهم على موقع فيسبوك، حول فيروس كورونا، وانتقادات بعضهم للإجراءات الحكومية تجاه انتشار الفيروس وتجاه الأطباء، وهي الحملة التي طالت طبيبين نقابيين.
وأضاف البيان: كانت البداية مع آلاء شعبان حميدة عبد اللطيف، 26 عامًا، طبيبة تعمل في مستشفى الشاطبي التابع لجامعة الإسكندرية، وبعد قيام ممرضة باستخدام هاتفها للإبلاغ عن وجود حالة إصابة بفيروس كورونا في المستشفى، أبلغ عنها مدير المستشفى لما وصفه بتعديها اختصاصاته، وتم القبض عليها في 28 مارس/ آذار الماضي من مقر عملها، واختفت قسريًا لمدة يومين، ليتم التحقيق معها على ذمة القضية 558 لسنة 2020.
وتابع، في 4 أبريل/ نيسان الماضي ألقي القبض على الصيدلي محمد كامل غانم مصطفى السايس،27 عامًا، واختفى قسريًا لمدة 5 أيام، حيث سئل من قبل جهاز الأمن الوطني عن صاحب الشركة التي يعمل بها وعن عمله وزملائه في الجامعة، وبعد تفتيش هاتفه والعثور على ما كتبه على موقع فيسبوك من انتقاد لأداء وزيرة الصحة، قررت النيابة حبسه احتياطيًا.
وزاد البيان: هاني بكر علي كحيل، 36 عامًا، جراح عيون في مستشفى طوخ القليوبية، ألقي القبض عليه في 10 أبريل/ نيسان 2020 من منزله في مركز طوخ محافظة القليوبية، اختفى قسريا لمدة 18 يومًا، ليظهر أمام النيابة بسبب نشره على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، منتقدًا المساعدات الطبية التي أرسلتها مصر إلى إيطاليا وإشارته إلى أحقية المستشفيات المصرية بها، وعلى ذمة القضية نفسها وبالاتهامات ذاتها، تم التحقيق مع أحمد صبرة إبراهيم، 44 عاماً، أستاذ مساعد بكلية الطب جامعة بنها، الذي ألقي القبض عليه في 16 أبريل/ نيسان الماضي من عيادته الخاصة في مدينة بنها، واختفى قسريًا لمدة 12 يومًا. وكلا الطبيبين محبوسان احتياطيًا الآن على ذمة القضية.
وحسب البيان: تم إلقاء القبض على الطبيب وعضو مجلس نقابة أطباء الشرقية محمد معتز الفوال من منزله في الزقازيق يوم 25 يونيو/ حزيران، حيث تم إخفاؤه ليومين قبل أن يظهر أمام نيابة أمن الدولة ليواجه اتهامات بنشر أخبار كاذبة بعد مطالبته رئيس الوزراء بالاعتذار عن تصريحاته التي اتهم فيها الأطباء بالإهمال والتقصير والتسبب في ارتفاع حالات الوفاة بين مصابي كورونا.

احتجاز أعضاء من القطاع الطبي لمجرد انتقادهم أداء السلطات في مواجهة كورونا

وأضاف: قضية أخرى هي القضية رقم 535 لسنة 2020 أمن الدولة، حيث ألقي القبض على إبراهيم بديوي، طبيب جراحة أطفال في مستشفى المطرية التعليمي، من منزل أهله في قرية نهطاي بالغربية في 28 مايو/ أيار الماضي، وتم إخفاؤه لـ3 أيام قبل ظهوره في نيابة أمن الدولة بنفس اتهامات القضية السابقة، على خلفية نشره على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك عن انتشار فيروس كورونا في مصر.
وتابع البيان: أما الطبيب وعضو مجلس نقابة أطباء القاهرة أحمد صفوت، فعلى خلفية نشره انتقادات لتعامل الحكومة مع الأطباء على صفحته على وسائل التواصل الاجتماعي تم القبض عليه يوم 28 يونيو/ حزيران الماضي وإخفاؤه ليومين، قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة يوم 30 يونيو/ حزيران الماضي للتحقيق معه في القضية 535 لسنة 2020 بنفس الاتهامات، حيث تم التحقيق معه بدون محام.
وطالب الموقعون من مواطنين وأطباء السلطات المعنية بالإفراج الفوري غير المشروط عن الأطباء المحبوسين. وأكدوا أنهم يضمون صوتهم لمطالبات نقابة الأطباء للنائب العام بسرعة الإفراج عن هؤلاء الأطباء، وعن عدم جواز حبس الأطباء على خلفية نشاطهم النقابي كونه مخالفا للقانون.
وطالب الموقعون أيضاً الأجهزة الأمنية بالتوقف عن استهداف الأطباء والعاملين في قطاع الرعاية الصحية على خلفية تعبيرهم الحر عن آرائهم.
إلى ذلك، قال إبراهيم الزيات، عضو مجلس نقابة الأطباء المصريين، إن عدد الإصابات بين الأطباء بفيروس كورونا، التي تمكنت النقابة من رصدها تعدت الـ3 آلاف إصابة، فيما بلغ عدد الوفيات 129 طبيبا، مشيرا إلى أن نسبة الوفيات بين الأطباء تتراوح بين 5 إلى 7٪.
وأوضح أن الإحصائيات الخاصة بأعداد الإصابات والوفيات بين الأطباء يتم رصدها من خلال فريق من أعضاء النقابة العامة للأطباء والنقابات الفرعية، حيث يتم التواصل من خلالهم بالأطباء المصابين وأسر الشهداء حتى يتم التأكد من المعلومات قبل الإعلان عنها.
ولفت إلى أن الأعداد التي تصل إليها النقابة ويتم الإعلان عنها هي أعداد حقيقية، ولكن قد يكون العدد غير كامل، وهناك أطباء قد لا تصل إليهم اللجنة، مشيرا إلى أنه منذ بداية الجائحة والنقابة تطالب بتوفير المستلزمات الطبية الوقائية، وعمل اختبارات للفريق الطبى، وعزل الفريق الطبي المخالط للمرضى، ثم إضافة الإصابة بكورونا كإصابة عمل، وإضافة المصابين والشهداء إلى قانون الشهيد، وقد تم فعلا إضافة الكورونا لإصابة العمل وتمت إضافة الشهداء لصندوق المخاطر المهنية، إلا أننا مصممون على اضافتهم لقانون الشهيد لوجود تمويل ثابت وكريم لهم.
وأعلنت نقابة أطباء الفرعية في الدقهلية في دلتا مصر أمس، وفاة سابع طبيب بنطاق المحافظة متأثرا بإصابته بفيروس كورونا.
ونعت النقابة الطبيب أيمن عبد الغفار الدسوقي، أستاذ الكبد والجهاز الهضمي في كلية الطب جامعة المنصورة، متأثرا بإصابته بفيروس كورونا في عزل جامعة المنصورة، مؤكدة أن الفقيد أحد علماء الطب المعروفين.
وأكد الدكتور أسامة الشحات، نقيب الأطباء، أن الدسوقي كان يعاني من أمراض مزمنة، وأصيب بالكورونا ودخل العزل وتوفي به.
كما نعت النقابة العامة للأطباء الطبيب عرفة رجب عمر نجله مدير مستشفى التكامل «سابقا» في محافظة الغربية، الذي توفي في مستشفى العزل في مدينة كفر الزيات أمس، بعد إصابته بفيروس كورونا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية