عصاباتها على المساجد والكنائس إفعل ما شئت ولا داعي للحياء!

حجم الخط
1

■ قبل أيام طلّ الناطق باسم حكومة الاحتلال الإسرائيلي على إحدى المنصات الإعلامية، ليتهم الفلسطينيين بتعطيلهم حرية الأديان، عبر منعهم للمتدينين اليهود من الصلاة في المسجد الأقصى. كما اتهم غيره القيادة الفلسطينية بالعنصرية في رفض إسكان اليهود في الأحياء العربية.
وقد حفلت مناسبات الصهاينة بالشكوى والأنين مما سموه بالتحريض الفلسطيني، سواءً على مستوى المناهج المدرسية، حسب قولهم، أو على مستوى التصريحات والمواقف المختلفة للقيادات الفلسطينية.
ولم يخل لقاءٌ صحافي رسمي، خاصة في الآونة الأخيرة، إلا وشكا أقطاب الاحتلال من عدم وجود شريكٍ فلسطينيٍ قادرٍ على تقديمِ التنازلات.
أما الخطاب السياسي الإسرائيلي الدائم اليوم فلا يخلو من تحميل الفلسطينيين مسؤولية عدم قبولهم بيهودية الدولة وبالتنازل عن حق العودة. إسرائيل تشتكي أيضاً عدم مرونة الفلسطينيين في تنازلهم عن الأغوار وعن القدس باعتبارها، كما تزعم، عاصمة أبدية لها. وكم مرة اتهمنا بعدم جديتنا في المفاوضات ومعاداتنا المزعومة للسامية وممارساتنا المتشددة واعتدائنا على المستوطنين الذين تصفهم إسرائيل بالأبرياء الآمنين.
كل هذا ولم تقم دولة الاحتلال، وفي أي من المناسبات بتعريف إجراءاتها ضدنا وفي أي الخانات تقع: كمصادرة الأراضي وتزوير الأوراق لسرقة البيوت وتصنيف الشوارع والمناطق وألوان الهويات. ولم نسمع منها عن سرقة المياه وحصار غزة وهجمات عصاباتها على المساجد والكنائس، وعن حزمة قوانينها العنصرية في منع الأذان وحرمان العرب من ركوب الباصات الإسرائيلية، ولم شمل الأسر الفلسطينية. لم نسمع منها عن تصنيفها لبناء المستوطنات والجدار والحواجز وتقسيم المساجد زمانياً ومكانياً، وإبعاد الفلسطينيين ونفيهم داخل وخارج وطنهم وحكم الشعب الفلسطيني بالحديد والنار رغم عشرات القرارات الأممية. لذا إذا كان ما تشكو إسرائيل منه عنصرية وتحريضاً ومعاداةً للسامية فما هو تصنيف إجراءاتها المذكورة آنفا؟
بالفعل وأمام صمت العالم فإن عنوان هذا المقال هو توصيف واقعيٌ للواقع .. ولا أستغرب أن تترجم مكاتب الرصد الإعلامي الصهيوني هذا المقال وتتهمني من جديد بالتحريض.. فالذي لا يستحي لن تكون أفعاله إلا انعكاساً لإمعانه في الظلم!

٭ كاتب فلسطيني

د. صبري صيدم

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية