القاهرة ـ «القدس العربي»: منكسو الرؤوس فاقدو البوصلة والثقة، ودّع آلاف الصحافيين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي أمس الثلاثاء 14 يوليو/تموز واحداً من أنبل أهل مهنتهم، من غير أن يسير معظمهم وراء نعشه، كي يعتذروا عن خذلانهم له لأنهم لم يدعموه في محنته الأخيرة.. مات محمد منير الصحافي الذي عاش باحثاً عن العدل والحرية، وحوّل قلبه لرغيف وكلمته لبندقية، من أجل دعم الفقراء.. مات والمهنة تمرّ بأحلك أيامها سواداً، وأهلها متفرقون بسبب الخوف من كلمة حق سيقولها التاريخ عنهم غدا.
البنك الدولي نصب لنا فخاً والسودان ضالع في المؤامرة وإثيوبيا ألعوبة في يد مجهول
أمس الثلاثاء تحولت صفحات الآلاف من الصحافيين عبر الفيسبوك لما يشبه «الحسينيات» التي يقيمها أتباع الإمام الحسين للتكفير عن خذلانه.. بين معتذر ونادم وساخط، اعترف الصحافيون بأنهم «ضعفاء جداً» في وجه اللحظة الراهنة، حيث تحولت الكلمة لفخ يقود صاحبها للمجهول وشهادة الحق لـ«فيروس» تقتل من يتفوه بها للشتات.
وبينما مواقع التواصل أعلنت الحداد متشحة بالسواد، فرض النزاع مع إثيوبيا نفسه على الصحف، حيث أعلنت وزارة الري انتهاء مفاوضات سد النهضة بلا أي توافق، واستمرار الخلافات حول القضايا الرئيسية، واتفق وزراء دول مصر والسوان وافريقيا، على أن ترفع كل دولة تقريرها النهائي لجنوب افريقيا، لعقد القمة الافريقية المصغرة، فيما نفى سامح شكري وزير الخارجية رغبة مصر في السيطرة على النيل قائلا: «النهر ملك لجميع الدول، وفقا للقوانين الدولية والحقوق والالتزامات»، مشيرا إلى أن مصر تحترم آليات الاتحاد الافريقي، وترى فيه القدرة على تجاوز المشكلة. وأردف «حال عدم التوصل إلى اتفاق فمجلس الأمن له أيضا المسؤولية النهائية في إطار التعامل مع قضية سد إثيوبيا، وهناك مشروع قرار محل تداول بين أعضاء المجلس، بعد طرح الأزمة خلال الأيام الماضية». وقال «شكري»، إن الخط الأحمر وفقًا للقانون الدولي هو حدوث الضرر الجسيم، وقوع هذا الضرر هو شيء غير مشروع في إطار القانون الدولي. وتابع: «لا يمكن أن تقف مصر وأجهزتها بدون التعامل الحاسم مع أي ضرر على المواطن المصري»، موضحًا أن عدم التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة، سيؤدي إلى مزيد من التوتر. وحول التطورات في ليبيا قال «لم يحدث تواصل بين مصر وتركيا، والتحدث عن عمل عسكري مباشر في ليبيا أمر خطير، وخرق لقرار مجلس الأمن وقواعد الشرعية الدولية، وسيكون تأثيره بالغ الخطورة على الأوضاع في ليبيا».
وكشف مصدر مسؤول في وزارة التموين، عن تسليم المنافذ التموينية كميات كبيرة من كمامات القماش، موضحا أن الكمية المقرر طرحها من الكمامات 40 مليون كمامة، وأضاف«الوزارة لا تجبر أي مواطن على شراء الكمامات».
لا مفر من هذا
استشهد محمد عصمت في «الشروق» بوثائق موجودة في متحف «الاسكوريال» في إسبانيا اطلع عليها الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل، تؤكد وجود مؤامرة على مصر من خلال قطع مياه النيل عنها لإضعافها بدأت منذ 800 سنة، إبان فترة الحروب الصليبية، وتحول هذا التفكير إلى خطة عملية مع رحلة فاسكو دي غاما لاكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح، حيث كلفه بابا الفاتيكان آنذاك بلقاء يوحنا ملك الحبشة المسيحي لكى يتباحث معه في كيفية تحويل مجرى النيل، لكي يصب في المحيط ولا تصل مياهه إلى مصر، انتقاما منها لهزيمتها الصليبيين بقيادة صلاح الدين الأيوبي. تابع عصمت: حتى في الحرب العالمية الأولى فكر الإيطاليون في نسف أجزاء من بحيرة تانا الإثيوبية لتقليل المياه الواردة إلى مصر المحتلة من إنكلترا، وأرسلوا فريقا من خبراء ومهندسي الري لتنفيذ هذه الخطة لكنهم فشلوا. قد تكون هناك خطط غربية أخرى لقطع النيل عن مصر لم يطلع عليها هيكل، وقد لا تكون، لكن ما ذكره كاف جدا لكي نستنتج من خلاله أن إصرار إثيوبيا على التحكم في مياه النيل، إما إنه يتم بالتنسيق مع قوى ودوائر غربية وغير غربية، يهمها لأسباب متباينة إضعاف مصر، لكي تسيطر بسهولة على بقية المنطقة، أو أن إثيوبيا تقدم نفسها لهذه القوى والدوائر باعتبارها قوة عظمى إقليمية، إضافة إلى عوامل إثيوبية داخلية، على رأسها رغبة العرقيات الحاكمة والمتحكمة في السلطة والثروة في توحيد العرقيات الإثيوبية المختلفة، خلف مشروع وطني زائف، يتطلب «نجاحه» تأجيج العداء مع مصر، وتصويرها وكأنها خطر خارجي داهم يريد حرمان الإثيوبيين من حقهم في تحسين حياتهم البائسة، لكي تستمر هذه النخبة الإثيوبية الحاكمة في فرض سيطرتها على بقية العرقيات الأخرى! ويرى الكاتب أن النفوذ الإقليمي الذي تسعى إثيوبيا للحصول عليه لن يتحقق لها إلا بإضعاف مصر، وأن الرهان على تصورات وهمية بـ«حسن النية» الإثيوبي رهان خاسر.
إسرائيل وراء الستار
أكدت جيهان فاروق الحسيني في «الشروق»: «إثيوبيا مجرد أداة للتأثير في مصر والتحكم بها بغرض إخضاعها، لأن مصر بثقلها ومكانتها تقف حجر عثرة أمام المشروع الصهيوني في المنطقة، وستظل القوى التي تدعم هذا المشروع تتربص بمصر، ولن تتوقف عن حبك المؤامرات، سعيا منها لأن يحل الخراب بمصر، خاصة بعد أن تمكنت من تدمير سوريا وتفتيت العراق، الدولتان الأهم في المنطقة بعد مصر، التي ستكون أهلا لمواجهة المؤامرات والتصدى لها، فهناك حقيقة يدركها الداني والقاصي، وهي أنه بدون مصر ليست هناك أمة عربية. وعلى الرغم من أن البيت الأبيض دعم لجوء مصر إلى مجلس الأمن لحل خلافاتها مع إثيوبيا، إلا أن غياب إثيوبيا عن حضور الجولة الأخيرة لمفاوضات واشنطن، التي كان من المرجح أن يتم خلالها التوقيع على اتفاق نهائي بخصوص السد، أعقبت زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى إثيوبيا، قبل موعد هذه الجولة بحوالي العشرة أيام، وقبيل مغادرته أديس بابا، أدلى بتصريح مريب حول مفاوضات سد النهضة، قال فيه: «إن أطراف اتفاق سد النهضة يقتربون من النهاية، لكن لايزال هناك قدر كبير من العمل، ينبغي القيام به، لكنني متفائل بأنه يمكننا خلال الأشهر المقبلة التوصل إلى حل». وعقب عودة بومبيو إلى واشنطن بدأت إثيوبيا بإرسال إشارات سلبية عبر تصريحات وتسريبات معظمها يدور حول أن هناك قضايا في ملف سد النهضة مازالت عالقة، والأمر يحتاج إلى مزيد من المفاوضات. وعشية جولة واشنطن الأخيرة من المفاوضات حول إجراءات ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، أعلنت أديس أبابا انسحابها، وعدم تمكنها من المشاركة في المفاوضات. لا يخفى على الجميع، أن سياسات واشنطن التي تتعلق بمنطقتنا (الشرق الأوسط) تكون دوما لإسرائيل اليد الطولى في رسمها، وفقا لمصالحها الاستراتيجية، مدعومة من الإدارة الأمريكية».
ليس هكذا يا سودان
منذ اللحظة الأولى لانطلاق المفاوضات الخاصة بالاتفاق على مكتب استشاري عالمي يحدد التأثيرات السلبية لسد النهضة، وموقف السودان يبدو متبعاً. ويقدم محمود خليل في «الوطن»، دليلاً دامغاً على صحة رأيه: «لماذا نذهب بعيداً ولدينا مثال قريب؟ ففي كلمته أمام مجلس الأمن أكد مندوب السودان ضرورة وجود اتفاق ملزم قانونياً وآلية واضحة لفض المنازعات، بشكل يحمي المصالح المائية لدولتي المصب، وضرورة التزام إثيوبيا بعدم ملء السد، إلا بعد الوصول لاتفاق، ثم إذا بوزير الطاقة والتعدين السوداني يخرج منذ ساعات ليؤكد أن سد النهضة سيفيد السودان بالكهرباء، وأن الدولتين (إثيوبيا والسودان) عقدتا اتفاقات ثنائية للاستفادة من كمية كبيرة من الكهرباء، التي سيوفرها سد النهضة بعد ملئه. مرة تجد المفاوض السوداني يتحدث كطرف متضرر من السد الإثيوبي ويريد أن يحمي نفسه من تأثيراته السلبية عليه، ومرة يقدم نفسه كطرف وسيط، مثله في ذلك مثل دولة جنوب افريقيا التي تترأس الاتحاد الافريقي في دورته الحالية. موقف السودان كان ولم يزل غير واضح أو قاطع، شأنه في ذلك شأن بعض الدول العربية الأخرى، التي تستثمر في إثيوبيا، وتملك الضغط على صانع القرار في أديس أبابا للتوقيع على اتفاق ملزم يحمي جميع الأطراف، بيد أنها لا تفعل. والمشكلة أن علاقتنا بهذه الدول تجللها يافطات «العلاقات التاريخية» و«الروابط المتينة» وخلافه. ثمة دول أخرى عداؤها لمصر واضح وكيدها لنا ظاهر، وهى دول نتعامل معها على أساس أنها دول معادية، لكن المشكلة تتعلق بدول أخرى توصف بالصديقة، لكن أسلوب تعاملها مع مصر في هذه المسألة الوجودية تذكرنا بعبارة: اللهم اكفنا شر أصدقائنا.. أما الأعداء فنحن كفيلون بهم».
وهم الإثيوبيين
كأن هناك يدا خفية تحرك الأحداث والمواقف.. إن موقف إثيوبيا بهذه الدرجة من التشدد والرفض لكل الحلول، يؤكد والكلام لفاروق جويدة في «الأهرام»، أن القضية ليست قضية السد أو المياه، ولكن هناك أيادي تسعى للإضرار بمصر والسودان، ويبدو أن الرسالة وصلت متأخرة، ومن هنا كان التنسيق الكامل في موقف مصر والسودان، حيث اكتشف السودان أن سد النهضة يمثل تهديدا للسدود السودانية، وهي تبعد مئة وخمسين كيلو مترا عن سد النهضة، وقد شارك خبراء السودان في كشف جوانب الخلل في السد الإثيوبي، وأنه يحمل كارثة تهدد مصر والسودان. إننا حتى الآن لا نعرف وكان ينبغي أن نعرف، الأيدى التي منحت إثيوبيا كل هذه الثقة لكي تفرض رأيها، وأنها استطاعت أن تدير معركة ناجحة في الخارج لمصلحتها، والدليل أن مجلس الأمن لم يحسم القضية وانفرد بها الاتحاد الافريقي، حيث دخل بها إلى لجان فنية أهدرت كل سبل التوافق، حتى الآن هناك أسئلة كثيرة حول السد الإثيوبي لم نعرف عنها شيئا لم تقدم إثيوبيا أي خرائط حول أساسات السد، وكيف بدأ بتخزين 14 مليار متر مكعب، وانتهى إلى 75 مليار متر مكعب وهل خضعت عمليات التغير في طاقة السد إلى دراسات علمية، لا أحد يعرف أن أكثر من خبير في المياه في مصر والسودان، أكدوا أن هناك أخطاء جسيمة في بناء السد، وأن إثيوبيا رفضت تقديم أي مستندات حول صلابة السد أو إمكانيات انهياره.. لقد تعددت الجهات الدولية من الشركات التي شاركت في بناء هذا السد، منها الإيطالي والصيني والإسرائيلي والأمريكي، فأين الحقيقة عند كل هؤلاء؟ الأهم الآن أن تجيب إثيوبيا عن هذا السؤال من أين جاء تمويل هذا السد؟ إن غموض إثيوبيا في تشددها أو رفضها للضغوط الدولية يؤكد أننا أمام مؤامرة اكبر من إثيوبيا وأكبر من السد.
عميل بشري
نتحول نحو «الوطن»، حيث يرى عماد الدين أديب أن أحد عناصر القوة الرئيسية لدى إسرائيل هو المعلومات الدقيقة والتفصيلية عن عدوها العربي. وتضع الأجهزة الاستخبارية معظم نشاطها منذ عام 1948 نحو عدوها الأول، ومركز اهتمامها الرئيسي، وهو الشعب الفلسطيني في الداخل، وتسعى بشكل لحظي لمتابعة كافة تفاصيل قياداته، ومراكز صناعة القرار فيه. ومن أجل تحقيق الهدف تُعتمد أجهزة الاستخبارات. توجد 27 شركة مسجلة في إسرائيل لتكنولوجيا الاختراقات، وتحتل الصدارة في التصنيف الدولي، لأن إسرائيل لديها قرابة 4 شركات تجسس لكل مليوني نسمة! الإسرائيلية للأقمار الصناعية، أجهزة التجسس الدقيقة، الاختراق الإلكترونى، وسائل التنصت التقليدية، دوريات المراقبة، التعاون مع أجهزة الاستخبارات الصديقة، المتابعة الدقيقة لوسائل الإعلام، حركة الأسواق، دراسات الرأي العام، الإنتاج الثقافي، مناهج الدراسة. تفعل إسرائيل كل شيء، وأي شيء لكي تعرف، وتكون دائماً متقدمة خطوة أو خطوات عن خصومها وأعدائها الخارجيين. ومن هنا لا بد أن يتوافر لدى الإسرائيلي إمكانية «كشف المستور»، و«اختراق العدو» لمعرفة كيف يفكر؟ ماذا يخطط؟ ماذا يريد؟ ماذا يضمر في داخله ضدها؟ الاختراقات أنواع، أقدمها الاختراق عبر تجنيد جواسيس، وآخرها الاختراق الإلكتروني، القائم على التطور التكنولوجي في وسائل القرصنة، والاختراق، والتنصت. ورغم التطور الأكيد لدى إسرائيل في وسائل الاختراق والتجسس الإلكتروني، الذي مكنها من أن تصبح واحدة من أهم منتجى ومصدرى تكنولوجيا التجسس، وأصبحت شركاتها في هذا المجال من كبريات الشركات ترتيباً وقيمة للأسهم في بورصتي نيويورك وتل أبيب، إلا أنها ما زالت تعتمد وبقوة على تجنيد الجواسيس. ورغم أن إسرائيل تسيطر على مراقبة الفضاء العربي، ومنطقة الشرق الأوسط بسبعة أقمار تجسس من طراز «عاموس» حيث يستطيع كل قمر منها تغطية الكرة الأرضية في 90 دقيقة، فإنها ما زالت تعتمد على العميل البشري.
ظلموك يا آدم
دراسة غربية حديثة تكشف أن الزوج يحتاج إلى الرومانسية أكثر من الزوجة يحدثنا عنها حسين خيري في «الأهرام»: «قامت الدراسة على مجموعة من الرجال والنساء، وأظهرت النتائج أن الرجال يؤمنون بحقيقة الحب من أول نظرة على النقيض من المرأة، التي تحاول إخفاء مشاعرها ورفضها التصديق بها بسرعة. وتوضح الدراسة الغربية شيئا آخر قد يصدم بعض النساء، أن الرجل يشغل تفكيره مدى العلاقة العاطفية وتتفجر انفعالاته ومشاعره في الوقت الذي يشعر فيه بالحب. وما سبق من كلامنا يرتكز على العلاقة الزوجية، التي تجنح قليلا عن عواملها المساعدة لاستقرارها، وليست البعيدة عن ضوابط الدين والأعراف والاحترام المتبادل، أما هذه الأخيرة فتستلزم إعادة التربية للطرفين أو لأحدهما، ويمكن أن تتعدى ذلك وتتطلب تضافر أجهزة الدولة في إعادة صياغة الأفكار والعادات الضالة في عقول العديد من المجتمع. وفي هذا السياق بالنسبة للنساء اللائي ينزغهن الشيطان، فيعتقدن أنهن يمتلكن إمكانية إظهار الوجه الآخر المتسلط لأزواجهن من وقت لآخر، حتى لا يعتادوا على وجههن المتسامح، أو يظنون أنهن يهمن بهم عشقا. وتحذر دراسة ألمانية أخرى أمثال هؤلاء الزوجات من جرح مشاعر أزواجهن، وتذكر الدراسة عدة أسباب في جرح مشاعر الزوج، أولها إذا تصاعدت حدة الخلاف وبدأت شريكته بالصراخ، وثانيها إحساسه بالألم إذا اشتكت لزملائها وأفراد أسرتها عن خلافاتهما، وثالثها يحزن الزوج حين ترفض الزوجة إجابة مكالمته أو تجاهل الرد على رسالته النصية. وعن المفهوم الخاطئ لدى أغلب النساء بصعوبة الرجل في التعبير عن عواطفه الدفينة، لا يعني البتة أنه غير عاطفي، لأنه مفهوم مرتبط بعادات وتقاليد منافية للواقع وتفرض على الرجل أن يكون صارما قويا، وفي حال أنه عبر عن مشاعره يصفونه بالضعف. ومن جنس المرأة تعترف أكثر من أخصائية أن الرجل كائن مليء بالعواطف، وينصحن الزوجة وكل فتاة مقبلة على الزواج من التعبير عن حبها ومشاعرها أمام زوجها».
من الضياع للحياة
أشاد جلال دويدار في «الأخبار» بالمشروعات القومية التي جرى افتتاحها مؤخراً : «شيء مبهج يدعو إلى السعادة والتفاؤل بالمستقبل.. هذا المشروع الإنجازي الحضاري الذي افتتحه الرئيس السيسي مؤخرا. متجسداً في تسليم وحدات المرحلة الثالثة لمشروع إسكان الأسمرات لسكان المناطق العشوائية، التي ستتم ازالتها. ما تم يعد خروجا لهؤلاء المواطنين من حياة العدم والضياع، حيث لا حياة، إلى دنيا جديدة تنبض بالحياة والآمال والتطلعات. هذا المشروع هو جزء من مخطط تبنته دولة 30 يونيو/حزيران لإنهاء محنة إنسانية ووطنية، تحكي قصة تحالف ثلاثي بين الفقر والفساد والفوضى. ما حدث من فوضى في بناء هذه العشوائيات جرى في غياب كامل لوجود الدولة، على مدى عدة عقود. المشكلة وليدة الهجرة العشوائية من المحافظات الريفية، ومن الصعيد إلى القاهرة، بحثا عن لقمة العيش المتعذر الحصول عليها في مواطنهم الريفية. هذا الأمر يعود أساسا إلى سوء التخطيط في توزيع الاستثمارات والأنشطة، حيث فرص العمل.. نتيجة السماح بتجمعها في القاهرة والإسكندرية والمدن الأخرى. إنه وبكل المقاييس قرار جريء وشجاع، الذي اتخذته القيادة السياسية، باقتحام هذا الملف، إنه يقضي بالتحرك لإنهاء مشكلة المساكن العشوائية جذريا. خصصت لتمويل هذا المشروع القومي العملاق مئات المليارات من الجنيهات مستهدفة به ثورة اجتماعية وإنسانية في حياة مئات الآلاف من الأسر الأكثر فقرا. لم تقتصر المبادرة على بناء الحيطان، ولكنها شملت توفير وسائل وأجهزة الحياة المعيشية الحديثة، بالإضافة إلى المنشآت الخدمية».
الأولوية للتعليم
شدد وجدي زين الدين في «الوفد» على أهمية تطوير التعليم باعتباره حجر الزاوية في بناء الشخصية المصرية: «المادة 19 في الدستور، تقضي بأن التعليم حق لكل مواطن، هدفه بناء الشخصية المصرية والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأصيل المنهج العلمي في التفكير، وتنمية المواهب، وتشجيع الابتكار، وترسيخ القيم الحضارية والروحية، وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز. وتلتزم الدولة بمراعاة أهدافه في مناهج التعليم ووسائله وتوفيره، وفقاً لمعايير الجودة العالمية. والتعليم إلزامي حتى نهاية الثانوية أو ما يعادلها، وتكفل الدولة مجانيته في مراحله المختلفة في مؤسسات الدولة التعليمية، وفقاً للقانون، وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم لا تقل عن 4٪ من الناتج القومي الإجمالي، وتتصاعد تدريجياً حتى تتفق مع المعدلات العالمية. وأشاد الكاتب بما أنجزته الدولة خلال السنوات الماضية لتطوير التعليم متابعاً: وزير التربية والتعليم، لا يدخر جهداً من أجل تنفيذ الاستراتيجية المصرية الجديدة للتعليم، التي تحتاج إلى المزيد من الوقت حتى يتحقق الهدف من إصلاح التعليم في مصر، وقد خطا الوزير خطوات واسعة في هذا الشأن، رغم كل المعوقات الكثيرة التي تقوم بها فئة المصالح الخاصة، التي تعرقل كل تطوير أو تحديث، وهذه الفئة هي الخاسر الوحيد في عملية التطوير، ولذلك تبذل قصارى جهدها لعرقلة المشروع الوطني للتطوير في العملية التعليمية، لكن هيهات لها أن تقدر على فعل شيء، لأن الرؤية المصرية في هذا الشأن واضحة وصريحة، ولن تعود إلى الوراء مرة أخرى، أما سياسة «ليس في الإمكان أبدع مما كان» فقد انتهى زمانها، ولن تكون أبداً عائقاً أمام تطوير التعليم وتحديثه؛ لأن به سيتحقق حلم الدولة العصرية الحديثة التي قطعت فيه مصر شوطاً كبيراً».
أينما تكونوا يدرككم
أسئلة حاول الإجابة عليها الدكتور حسن علي في «االبوابة نيوز»: «لماذا الفزع من كورونا وكأنه السبب الوحيد واليتيم للموت؟ ولماذا هذه الرهبة من الموت؟ هل علمنا حقيقة أمره حتى نخاف منه؟ هل عاد إلى الحياة من سبق أن مات وحكى لنا بعضًا مما رأى وشاهد، وفزعنا من هول تجربة ذلك «الميت» ؟ لماذ نخشى مجهولًا لا نعلم عنه شيئًا؟ هل لمجرد أنه مجهول؟ وهل كل مجهول مخيف إلى هذا الحد؟ في تجربة الموت يشعر المرء بوجوده الفردي، لأن الفرد يموت وحده، ولا يمكن لأحد من الناس أن يحمل عن غيره عبء الموت، أو أن ينوب عنه فيه. فلا أحد يموت بدلًا من أحد. ولما كان الموت يقف بالمرصاد لكل حي، فإن الإنسان يعي على مستوى الإدراك العقلي أن «الموت علينا حق»، ورغم هذا الإدراك فإن المرء على مستوى الشعور والوجدان لا يتصور موته على نحو واضح. فأنا على يقين أن «فلان مات»، و«فلانة ماتت»، وأن «هو مات»، و«هي ماتت». إن الذين يموتون هم «الآخرون»، لكن لا توجد سابقة واحدة تقول «أنا مت»، وبالتالي لا أتصور موتي. كيف لي أن أتصورني ميتًا؟ كيف يحدث هذا؟ هل انتهى أنا أيضًا تمامًا وفجأةً، كما انتهى ذلك الإنسان الممدد في النعش أمامي استعدادًا لدفنه في تلك الحفرة المظلمة (القبر)؟ الموت هو أمر كلي وعام يصيب كل أشكال الحياة، أما إذا نظرت إليه نظرة ذاتية، فلا أتصور موتي أنا.. أنا الذي أفيض حياة وحيوية.. أنا الذي تتأجج في داخلي الشهوات والرغبات.. أنا الذي تتصارع في داخلي الأفكار والإرادات.. «أنا مات» كيف أتصور حدوث ذلك؟ إن الديانات السماوية منها والوضعية على السواء، والمذاهب الفلسفية والفكرية جميعها تأسس أغلبها استنادًا إلى فكرة الموت».
ستدفع الثمن
اعترف الدكتور عمرو الشوبكي في «المصري اليوم»، «بأن تركيا تجيد اللعب بأوراقها وتعرف ممارسة الابتزاز على خصومها وحلفائها، فهي تلعب مع أوروبا بورقة المهاجرين السوريين، وتلعب بورقة المصالح الاقتصادية والسياسية مع روسيا، وتلعب بورقة حلف الأطلنطي مع أمريكا، وهكذا مع باقي دول العالم. يقينًا حضور تركيا في ليبيا وتلويحها بالاقتراب من حدود مصر ليس خيارا سهلا، وربما ستدفع ثمنه إذا قدمت مصر أوراق قوة سياسية كثير منها في يدها، فموسكو تدعم حفتر ولو بدرجة، وأنقرة تدعم الوفاق بدرجات، ومع ذلك فإن أخطر ما يمكن أن تواجهه القاهرة في تحركاتها في ليبيا هو التفاهمات الروسية – التركية، لأنها في أغلب الأحيان غير واضحة، وتحت الطاولة وتحكمها شبكة مصالح معقدة، وهو أمر يجب الحذر منه وتوقعه. أوراق مصر في ليبيا ليست قليلة، جانب منها «لوجستي»، حيث توجد الحدود المتسعة بين مصر وليبيا، والمطلوب تعزيزها بتنسيق مصري- جزائري، يتجاوز المنافسات المعتادة بين العواصم العربية، لأنه يمكن أن يمثل عمليا عنصر ردع للجانب التركي، خاصة في ظل ضعف الأداء العربي، وأيضا التأكيد على البعد السياسى في مبادرة القاهرة، بالتركيز على دور رئيس البرلمان عقيلة صالح، وأخيرا يجب الاستفادة من منطق العلاقات المركبة، التي تعرفها معظم دول العالم، وليس فقط روسيا وتركيا، في قيام القاهرة بإجراء اختراقات داخل طرابلس والغرب الليبي، الذي يضم غالبية السكان والقوى الاقتصادية والسياسية، تستبعد جماعات التطرف والإرهاب، وتستعيد أطرافا كثيرة داخل حكومة الوفاق وخارجها».
ناقوس الخطر
قبل أيام قضت المحكمة الإدارية العليا بمجازاة مدير عام إدارة تعليمية سابق في محافظة الجيزة، بالوقف عن العمل لمدة ستة أشهر مع صرف نصف الأجر، «لمخالفته مدونات السلوك وأخلاقيات الخدمة المدنية» لتقاعسه عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال واقعة تحرش تلاميذ في المرحلة الإعدادية بمعلمة تبلغ من العمر خمسين عاما، أثناء مشاركتها فى لجنة امتحانات في إحدى المدارس. يقول طلعت إسماعيل في «الشروق»: «جاء في الحكم أن مدير الإدارة السابق أغفل ذكر واقعة التحرش بتقرير سير الامتحانات، رغم إخطاره بالواقعة من قبل المعلمة التي جرى التحرش بها، على مرأى ومسمع من زميلاتها اللاتي سارعن لنجدتها. الواقعة مليئة بالتفاصيل التي تكشف إلى أي مدى وصلت ظاهرة التحرش والعنف ضد النساء في مجتمعنا، وغض البعض الطرف، بل والتستر على العديد من الوقائع المماثلة، وإن اختلفت في تفاصيلها عما تعرضت له المعلمة الفاضلة داخل ما يفترض أنه محراب للعلم. وأكدت المحكمة «أن المعلمة لم تجد الدعم الكافي من رؤسائها في وزارة التعليم وتخلى عنها مدير الإدارة التعليمية، رغم تحرش الطلاب بها وملامسة أجزاء من جسدها بشكل عنيف وغوغائي». وقالت المحكمة في الحيثيات التي نشرها الزميل محمد نابليون («الشروق» الأحد 12 يوليو/تموز 2020) أنها تسجل الدور السلبي للفن ووسائل الإعلام في أفلام البطل الفوضوي، وأقوال الفحش والرذيلة، وكلمات الإيحاءات الخارجة لأغاني المهرجانات والحفلات، التي عززت من انتشار التحرش الجنسي حتى وصل إلى تحرش تلاميذ الإعدادية بمعلمتهم. واستنهضت المحكمة «همم الأجهزة الفنية الرقابية للقيام بدورها تجاه الأفلام الهابطة وأغاني المهرجانات والحفلات الساقطة تصريحا وتلميحا». حيثيات الحكم الذي صدر برئاسة المستشار عادل بريك، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين سيد سلطان والدكتور محمد عبدالوهاب خفاجي ونبيل عطا الله وأحمد ماهر، نواب رئيس مجلس الدولة، دقت لناقوس الخطر «لتسارع ظاهرة التحرش»، ولفتت المحكمة إلى أنها ولئن عالجت في حكم سابق لها تحرش بعض المعلمين بتلاميذ المدارس «إلا أن مكمن الخطورة» أن ظاهرة التحرش التي انتشرت على مسرح الشوارع، انتقلت إلى مسرح آخر له قدسيته هو محراب العلم في المدارس. في الحقيقة الحيثيات حافلة بأجراس الإنذار، للفت نظرنا جميعا مجددا إلى خطورة ظاهرة التحرش والعنف ضد النساء والفتيات، بشكل لم يعد مقبولا السكوت عليه، فالوقائع التي تنفجر في وجوهنا كل يوم تؤكد أننا أمام مشكلة لها آثار لا تقل خطورة عن قضايا الإرهاب، وهو ما يحتاج إلى تحرك جاد، وأكثر حسما، بما يعيد ترتيب منظومة القيم التي أنقلبت في السنوات العشرين الأخيرة على الأقل. طبعا هناك جهود تبذل من جهات رسمية كالمجلس القومي للمرأة، ومن ممثلي بعض منظمات المجتمع المدني، غير أن المعالجة التقليدية لظاهرة التحرش عبر مجموعة من المواعظ والإرشادات الجوفاء لن تقضي على فيروس يحتاج إلى أمصال اجتماعية وتربوية ودينية تعيد لأجساد وأرواح المصريين قيما تتحول إلى أثر بعد عين يوما وراء الآخر. وبعد أن وصل التحرش إلى تلاميذ المدارس الإعدادية مع معلمتهم التي تكبر أمهاتهم عمرا! واقعة التحرش بالمعلمة الشجاعة التي بادرت بالدفاع عن حقها أمام القضاء، ولم تستسلم لتستر مديرها المعيب، تلقم حجرا لمن يسارعون عادة لاتهام المرأة بالسبب وراء التحرش بها، تارة بإلقاء اللوم على ملابسها وأخرى لتبرجها، وإلى آخر هذه الأسطوانة المشروخة التي تكشف زيف دعاوى أصحابها، وتؤكد إلى أي مدى تغلغل مرض التحرش فى بعض النفوس، وهؤلاء: افضحوهم حيث ثقفتموهم».
وداعاً أيها المتمرد
خيم الحزن على الصحافيين أمس الثلاثاء بسبب رحيل الكاتب محمد منير داخل أحد مستشفيات الجيزة، ومن بين من نعوه أحمد سلامة في «درب»: «رحل الساخر المشاكس، انتقل إلى عالم عساه أفضل، ليس فيه ظلم ولا ألم، ليس فيه اقتحامات منازل ولا حبس احتياطي ولا تهديدات أو مطاردات.. رحل الكاتب الكبير محمد منير. في أواخر حياته، عانى محمد منير من تدهور حالته الصحية، عقب إطلاق سراحه بعد فترة حبسٍ احتياطي قضاها، حتى أعلن محمد سعد عبدالحفيظ عضو مجلس نقابة الصحافيين وفاته عن عمر ناهز 65 عامًا. كانت حياته كحياة أي رجل ألزم نفسه بالتمسك بالمبادئ والعمل بالقيم والجهر بالحق، فكانت سلسلة من المحرّمات.. أشياء حرّمها هو على نفسه لم تقبلها كرامته، وأشياء حُرّمت عليه فقط لأنه معارض، كان أبرزها ملاحقته المستمرة لمنعه من الكتابة. «عشت سنوات عمري لم أتلق أي تعويض عن فصلي من العمل، بسبب آرائي، ولم أتلق مساعدة، فقد كان ذراعي يحملني وصحتي تحمي كرامتي ولكنها خانتني»، هكذا قال محمد منير عن نفسه وهو يعاني الأمرّين قبيل وفاته.. نعى الكاتب الصحافي يحيى قلاش، الصحافي الراحل محمد منير، الذي وافته المنية بعد صراع مع المرض. وقال قلاش «لا حول ولا قوة إلا بالله.. رحل الأخ والزميل العزيز محمد منير.. تدخلت لدى إدارة مستشفى العجوزة لإدخال التليفون له حتى يتواصل مع أحبته، وترتفع روحه المعنوية لم ينتظر، وتوقف قلبه العليل فجأة». وأضاف قلاش «انتظرت المديرة الإدارية للمستشفى التي وعدتني بإدخال التليفون له حتى أهاتفه بعد الاستجابة إلى طلبه، حتى جاء صوتها البقاء لله لم الحقه». وتابع: مع السلامة يا محمد آن لك أن تستريح وتهدأ روحك القلقة، بعد أن اخترت ما هو خير وأبقى.. تغمدك الله برحمته والبقاء له وحده.
الخطيب في ورطة
من معارك أمس الرياضية، أكد المستشار مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك: «أعاتب علي محمود الخطيب، التاريخ لن يغفر له بعد تصرفاته وتقديمه بلاغات ضدي على خلفية الفيديو المفبرك». وأضاف: «حزين من الخطيب ومن السيدة الفاضلة زوجته، الجميع يعرف أن الفيديو مفبرك، لكن الخطيب كان مجهزا البلاغات ضدي في الثامنة صباحًا ولم ينتظر صحة هذا الفيديو المفبرك». وأكمل: «مصر كلها عرفت أن الفيديو مفبرك، إلا إذا كان محمود الخطيب كان مشارك في الفيديو الفنكوش، كان على أعضاء مجلس إدارة الأهلي أن يتحدثوا معي هاتفيًا، للكشف عن صحة هذا الفيديو المنسوب لي».
وتابع:» أنا في مشكلة قانونية معاك يا خطيب، وأشكر علي عبدالعال رئيس مجلس النواب على ثقته فيّ». وأوضح ، «لسنا أعداء يا خطيب أنت ورطت نفسك بسبب تصرفاتك بعد الفيديو المنسوب ليّ، لازم نفوق هناك خونة يريدون إشعال فتنة في مصر وإثارة الجماهير». وأردف: «ما حدث من الخطيب سقطة كبيرة، أحنا في معركة قانونية بحتة أنت بتدعي انك بطل القرن وأنا بقول الزمالك بطل القرن».