اوسلو والدولة الشبح
اوسلو والدولة الشبحمن اكبر اخطاء سيئة الذكر اتفاقية اوسلو كان تغييب الحدود الحقيقية والمعابر للدولة الفلسطينية الناشئة واكتفاء قيادتنا بحدود وهمية كانت في احلامهم ولم تكن مجسدة علي ارض الواقع. وسموا اعادة انتشار القوي الاسرائيلية الي خارج المدن (علي ابوابها) تحريرا وتشدقوا بعبارات سقيمة واهية مثل (اليوم نابلس وغدا جنين) فكانوا هم اول من غــــرس فكرة الكانتونات في عقول اليهود اذ كان الحديث عن اطار غاية في التحديد، واتت الايام لتثبت قيمة كل تلك الاتفاقات اذ اعادت اســـــرائيل احتلال (ان جاز التعبير حيث لم تتحرر اصـــلا) المدن كافة وعاثت بها فسادا اكــــثر من اي وقت مضي. وكان اخر تلك الاعتداءات علي اريحا بتواطؤ من بريطانيا وامريكا.تدعي الدولتان انهما راعيـــتان للســــلام وان من اولوياتهما اقامة الدولة الفلسطينية ونصدق نحن بحمق او تحامق ذلك الادعاء وننسي ان بريطانيا هي التي اهدت فلسطين لليهود فمن رحم وعد بلفور ولدت اسرائيل و من ثــــدي امريكا تغذت بالمال والسلاح لتستمر وتكبر علي حساب الارض والدم الفلسطيني اولا والعربي ثانيا. وحسبنا ان نري تهافت الامم علي الاعتراف بالدولة الاسرائيلية بعد اعلان قيامها بثوان معدودة وعلي اسوأ الاحوال خلال دقائق ولم يتذكروا حينها ان الطبيعة تكره الفراغ وانما اقاموا دولة دخيلة علي ارض امة سحقت ليتحقق الحلم اليهودي علي حساب الحلم الفلسطيني والعربي فكل دول الجوار تخطئ اذا ظنت انها كسبت ود اسرائيل وانها بمأمن من غضبتها وسطوتها وكلنا نعرف قصة الثور الابيض فالمسألة لا تتعدي كونها مسألة اولويات ووقت قبل ان يصل المد الاسرائيلي الي عقر دارهم لاستكمال المشروع الاسرائيلي باسرائيل الكبري واتذكر في هذا السياق كلمات لغولدا مئير التي كانت تقف علي شاطئ ايلات فتشم الهواء وتقول انني اشم رائحة خيبر، فالي متي سنظل نحن العرب جميعا والمسلمين لاهثين خلف الرباعية لتعيد لنا حقوقنا ودول العالم اجمع تعاملنا بهذه الطريقة المهينة المتحيزة ولا ننفك نرتمي في احضانها؟احمد ابو غالينابلس ـ فلسطين6