الدراجات البحرية تنقل المواطنين المغاربة العالقين من سبتة إلى المغرب

سعيد المرابط
حجم الخط
1

الرباط – “القدس العربي”: يشهد شاطئ بيليونش بمحافظة تطوان الحدودية، صورة غير عادية، إذ عبرت العديد من الدراجات المائية النفاثة إلى الجانب الإسباني لجمع المغاربة العالقين في سبتة، وإدخالهم إلى بلادهم التي لا تزال حدودها البرية مع المدينة السليبة مغلقة تماما.

فقبل الجائحة العالمية، كانت الصورة الشائعة بالمغرب، هي أن هذه الدراجات النفاثة، خاصة في الصيف، تعبر الحدود المائية بشكل غير نظامي لتوصل المهاجرين المغاربة إلى الأراضي الإسبانية.

ومع ذلك، وبسبب الإغلاق المحكم للحدود التي نفذها المغرب خلال شهر آذار/ مارس الماضي بسبب وباء “كوفيد-19″، فإن هذه المركبات تعبر الآن فقط وعلى متنها سائقها لتحميل الناس على الجانب الآخر من الحدود وإدخالهم  إلى المغرب.

وهؤلاء المواطنون المغاربة الذين يتم نقلهم “عالقون” في سبتة ولا يمكنهم العبور عبر معبر “تاراجال” الحدودي للعودة إلى منازلهم.

وتمت رؤية مشاهد غير عادية في الجزء الآخر من الحدود البحرية لمدينة سبتة مع المغرب، والتي تقع بجوار “تاراجال”، وذلك موثق في شريط فيديو يظهر هذا النشاط، في الوقت الذي أعلنت فيه الرباط فتح حدودها البرية والبحرية منتصف هذه الليلة، باستثناء سبتة ومليلية.

فتح الحدود

تخطط السلطات المغربية لإعادة فتح الحدود البحرية والجوية لمواطنيها اعتباراً من منتصف ليلة الثلاثاء، وهو الافتتاح الذي طال انتظاره من طرف مغاربة المهجر، ولكنه يستثني مدينتي سبتة ومليلية والموانئ الإسبانية تماماً.

وسيتمكن المواطنون المغاربة والأجانب المقيمون في المغرب، وعائلاتهم من الوصول إلى البلاد اعتباراً من منتصف ليل الثلاثاء جواً وبحراً، كما أعلن ذلك يوم الأربعاء الماضي من قبل الحكومة المغربية، في الأنباء التي طال انتظارها، وهي إعادة فتح الحدود، لكنها سببت إحباطًا كبيرا للمغاربة العالقين في إسبانيا؛ وخاصة في مدينتي سبتة ومليلية.

إعادة الفتح الجزئي للحدود المغربية استثنى المعابر البرية لمدينتي سبتة ومليلية والموانئ الإسبانية، وفق بيان صادر عن حكومة سعد الدين العثماني، والذي يشير إلى أن السفن ستتم جدولتها حصرياً من موانئ  “سيت” (فرنسا) و”جنوة” (إيطاليا)، فقط لا غير.

هذا القرار يشير ضمنا إلى أن المواطنين المغاربة لن يتمكنوا  من الوصول إلى بلادهم من الموانئ الإسبانية مثل الجزيرة الخضراء، التي تضم عادةً جزءًا كبيرًا من عملية عبور المضيق، أو عملية “مرحبا” كنّا تعرف بالمغرب.

وبالإضافة إلى ذلك، يجب على المغاربة الذين يصلون إلى بلادهم عبر هذا الطريق تقديم اختبار للكشف عن الإصابة بالفيروس التاجي من عدمها، (PCR)، في أقل من 48 ساعة قبل موعد الرحلة، والامتثال لتدابير الوقاية الصارمة الموصى بها.

وفي غضون ذلك، أفادت السلطات المغربية أن شركات الطيران في البلاد ستحدد عدد الرحلات حسب الضرورة، مع مطالبة المسافرين أيضًا بإثبات خلوهم من الفيروس التاجي.

وخلصت السلطات المغربية في بيانها الأسبوع الماضي إلى أن المغاربة المقيمين بالخارج والأجانب المقيمين في المغرب سيتمكنون من مغادرة البلاد بنفس الوسائل المستخدمة لدخولهم.

أكثر من 16 ألف إصابة

أكدت الحكومة المغربية، الثلاثاء، أكثر من مئة إصابة جديدة بالفيروس التاجي خلال الـ24 ساعة الماضية، والتي تجاوزت فيها البلاد عتبة 16 ألف إصابة منذ بداية الوباء.

وأوضحت وزارة الصحة أنه تم تأكيد 111 إصابة جديدة في اليوم الأخير، ليصل المجموع إلى 16 ألف و407، مع 256 حالة وفاة و 13 ألف و403 بالنسبة لحالات الشفاء، بما في ذلك 469 في اليوم الأخير.

من ناحية أخرى، أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF إختصارا بالفرنسية) أنه سيستأنف يوم غدٍ الأربعاء، خدمات القطار من وإلى مدينة طنجة، التي تم حجرها يوم الإثنين بسبب ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس.

وكانت وزارة الداخلية المغربية قررت، يوم الإثنين، حجر مدينة طنجة، وكذلك تعليق خدمات النقل العام منها وإليها، سواء عن طريق البر أو عن طريق السكك الحديدية.

وأشارت أيضا إلى أن التحرك داخل طنجة يتطلب تصريحا استثنائيا صادرا عن السلطات المحلية، وأكدت الوزارة على أن مرونة الإجراءات ستعتمد على تطور الوضع الوبائي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية